النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الرابع
( قَمَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ وَفِي رِوَايَةٍ : وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْآذَانِ الْأَقْمَاعُ : جَمْعُ قِمَعٍ ، كَضِلَعٍ ، وَهُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُتْرَكُ فِي رُءُوسِ الظُّرُوفِ لِتُمْلَأَ بِالْمَائِعَاتِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَالْأَدْهَانِ .
شَبَّهَ أَسْمَاعَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ وَلَا يَعُونَهُ وَيَحْفَظُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهِ بِالْأَقْمَاعِ الَّتِي لَا تَعِي شَيْئًا مِمَّا يُفْرَغُ فِيهَا ، فَكَأَنَّهُ يَمَرُّ عَلَيْهَا مَجَازًا ، كَمَا يَمُرُّ الشَّرَابُ فِي الْأَقْمَاعِ اجْتِيَازًا .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَوَّلُ مَنْ يُسَاقُ إِلَى النَّارِ الْأَقْمَاعُ ، الَّذِينَ إِذَا أَكَلُوا لَمْ يَشْبَعُوا ، وَإِذَا جَمَعُوا لَمْ يَسْتَغْنُوا أَيْ : كَأَنَّ مَا يَأْكُلُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ يَمُرُّ بِهِمْ مُجْتَازًا غَيْرَ ثَابِتٍ فِيهِمْ وَلَا بَاقٍ عِنْدَهُمْ .
وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِمْ أَهْلَ الْبَطَالَاتِ الَّذِينَ لَا هَمَّ لَهُمْ إِلَّا فِي تَرْجِئَةِ الْأَيَّامِ بِالْبَاطِلِ ، فَلَا هُمْ فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَالْجَوَارِي اللَّاتِي كُنَّ يَلْعَبْنَ مَعَهَا : " فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْقَمَعْنَ " أَيْ : تَغَيَّبْنَ وَدَخَلْنَ فِي بَيْتٍ ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقِمَعِ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الثَّمَرَةِ ؛ أَيْ : يَدْخُلْنَ فِيهِ كَمَا تَدْخُلُ الثَّمَرَةُ فِي قِمَعِهَا .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الَّذِي نَظَرَ فِي شَقِّ الْبَابِ : " فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِ انْقَمَعَ " أَيْ : رَدَّ بَصَرُهُ وَرَجَعَ ، يُقَالُ : أَقْمَعْتُ الرَّجُلَ عَنِّي إِقْمَاعًا إِذَا اطَّلَعَ عَلَيْكَ فَرَدَدْتَهُ عَنْكَ ، فَكَأَنَّ الْمَرْدُودَ أَوِ الرَّاجِعَ قَدْ دَخَلَ فِي قِمَعِهِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ : " فَيَنْقَمِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ " ؛ أَيْ : يَرْجِعُ وَيَتَدَاخَلُ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " ثُمَّ لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ " الْمِقْمَعَةُ - بِالْكَسْرِ - : وَاحِدَةُ 110 الْمَقَامِعِ ، وَهِيَ سِيَاطٌ تُعْمَلُ مِنْ حَدِيدٍ ، رُءُوسُهَا مُعْوَجَّةٌ .
شَبَّهَ أَسْمَاعَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ وَلَا يَعُونَهُ وَيَحْفَظُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهِ بِالْأَقْمَاعِ الَّتِي لَا تَعِي شَيْئًا مِمَّا يُفْرَغُ فِيهَا ، فَكَأَنَّهُ يَمَرُّ عَلَيْهَا مَجَازًا ، كَمَا يَمُرُّ الشَّرَابُ فِي الْأَقْمَاعِ اجْتِيَازًا .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَوَّلُ مَنْ يُسَاقُ إِلَى النَّارِ الْأَقْمَاعُ ، الَّذِينَ إِذَا أَكَلُوا لَمْ يَشْبَعُوا ، وَإِذَا جَمَعُوا لَمْ يَسْتَغْنُوا أَيْ : كَأَنَّ مَا يَأْكُلُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ يَمُرُّ بِهِمْ مُجْتَازًا غَيْرَ ثَابِتٍ فِيهِمْ وَلَا بَاقٍ عِنْدَهُمْ .
وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِمْ أَهْلَ الْبَطَالَاتِ الَّذِينَ لَا هَمَّ لَهُمْ إِلَّا فِي تَرْجِئَةِ الْأَيَّامِ بِالْبَاطِلِ ، فَلَا هُمْ فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَالْجَوَارِي اللَّاتِي كُنَّ يَلْعَبْنَ مَعَهَا : " فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْقَمَعْنَ " أَيْ : تَغَيَّبْنَ وَدَخَلْنَ فِي بَيْتٍ ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْقِمَعِ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الثَّمَرَةِ ؛ أَيْ : يَدْخُلْنَ فِيهِ كَمَا تَدْخُلُ الثَّمَرَةُ فِي قِمَعِهَا .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الَّذِي نَظَرَ فِي شَقِّ الْبَابِ : " فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِ انْقَمَعَ " أَيْ : رَدَّ بَصَرُهُ وَرَجَعَ ، يُقَالُ : أَقْمَعْتُ الرَّجُلَ عَنِّي إِقْمَاعًا إِذَا اطَّلَعَ عَلَيْكَ فَرَدَدْتَهُ عَنْكَ ، فَكَأَنَّ الْمَرْدُودَ أَوِ الرَّاجِعَ قَدْ دَخَلَ فِي قِمَعِهِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ : " فَيَنْقَمِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ " ؛ أَيْ : يَرْجِعُ وَيَتَدَاخَلُ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " ثُمَّ لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ " الْمِقْمَعَةُ - بِالْكَسْرِ - : وَاحِدَةُ 110 الْمَقَامِعِ ، وَهِيَ سِيَاطٌ تُعْمَلُ مِنْ حَدِيدٍ ، رُءُوسُهَا مُعْوَجَّةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث