النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الرابع
الصفحة 3147 · ص. المطبوع 134
( قِيلَ ) ( هـ ) فِيهِ : ۝ أَنَّهُ كَتَبَ : إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ جَمْعُ قَيْلٍ ، وَهُوَ أَحَدُ مُلُوكِ حِمْيَرَ ، دُونَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ ، وَيُرْوَى بِالْوَاوِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ۝ إِلَى قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ أَيْ : مَلِكِهَا ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ تُنْسَبُ إِلَى ذِي رُعَيْنٍ ، وَهُوَ مِنْ أَذْوَاءِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا .
[ هـ ] وَفِيهِ : ۝ كَانَ لَا يُقِيلُ مَالًا وَلَا يُبَيِّتُهُ أَيْ : كَانَ لَا يُمْسِكُ مِنَ الْمَالِ مَا جَاءَهُ صَبَاحًا إِلَى وَقْتِ الْقَائِلَةِ ، وَمَا جَاءَهُ مَسَاءً لَا يُمْسِكُهُ إِلَى الصَّبَاحِ ، وَالْمَقِيلُ وَالْقَيْلُولَةُ : الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ ، يُقَالُ : قَالَ يَقِيلُ قَيْلُولَةً ، فَهُوَ قَائِلٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ : " ۝ مَا مُهَاجِرٌ كَمَنْ قَالَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " مَا مُهَجِّرٌ " أَيْ : لَيْسَ مَنْ هَاجَرَ عَنْ وَطَنِهِ ، أَوْ خَرَجَ فِي الْهَاجِرَةِ ، كَمَنْ سَكَنَ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، وَأَقَامَ بِهِ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقَائِلَةِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا فِي الْحَدِيثِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ :
﴿﴾ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ ﴿﴾ * أَيْ : نَزَلَا فِيهَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، إِلَّا أَنَّهُ عَدَّاهُ بِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ .
* ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِتِعْهِنَ وَهُوَ قَائِلُ السُّقْيَا تِعْهِنُ وَالسُّقْيَا : مَوْضِعَانِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ؛ أَيْ : أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا وَقْتَ الْقَائِلَةِ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَوْلِ ؛ أَيْ : يَذْكُرُ أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَائِزِ : " ۝ هَذِهِ فُلَانَةٌ مَاتَتْ ظُهْرًا وَأَنْتَ صَائِمٌ قَائِلٌ " أَيْ : سَاكِنٌ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ .
134 وَمِنْهُ شِعْرُ ابْنِ رَوَاحَةَ :
﴿﴾ الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ ضَرَبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ﴿﴾ * الْهَامُ : جَمْعُ هَامَةٍ ، وَهِيَ أَعْلَى الرَّأْسِ ، وَمَقِيلُهُ : مَوْضِعُهُ ، مُسْتَعَارٌ مِنْ مَوْضِعِ الْقَائِلَةِ .
وَسُكُونُ الْبَاءِ مِنْ : " نَضْرِبْكُمْ " مِنْ جَائِزَاتِ الشِّعْرِ ، وَمَوْضِعُهَا الرَّفْعُ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : " وَأَكْتَفِي مِنْ حَمْلِهِ بِالْقَيْلَةِ " الْقَيْلَةُ وَالْقَيْلُ : شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَكْتَفِي بِتِلْكَ الشَّرْبَةِ ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِهَا لِلْخِصْبِ وَالسَّعَةِ .
وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : " يَمْنَعُكَ ابْنَا قَيْلَةَ " يُرِيدُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ ، قَبِيلَتَيِ الْأَنْصَارِ ، وَقَيْلَةُ : اسْمُ أُمٍّ لَهُمْ قَدِيمَةٍ ، وَهِيَ قَيْلَةُ بِنْتُ كَاهِلٍ .
( س ) وَفِيهِ : ۝ مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ : " ۝ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ " أَيْ : وَافَقَهُ عَلَى نَقْضِ الْبَيْعِ وَأَجَابَهُ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : أَقَالَهُ يُقِيلُهُ إِقَالَةً ، وَتَقَايَلَا إِذَا فَسَخَا الْبَيْعَ ، وَعَادَ الْمَبِيعُ إِلَى مَالِكِهِ وَالثَّمَنُ إِلَى الْمُشْتَرِي ، إِذَا كَانَ قَدْ نَدِمَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا ، وَتَكُونُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعَةِ وَالْعَهْدِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قُلْتُ : لَا أَسْتَقِيلُهَا أَبَدًا " أَيْ : لَا أُقِيلُ هَذِهِ الْعَثْرَةَ وَلَا أَنْسَاهَا ، وَالِاسْتِقَالَةُ : طَلَبُ الْإِقَالَةِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ : " ۝ وَلَا حَامِلَ الْقِيلَةِ " الْقِيلَةُ - بِالْكَسْرِ - : الْأُدْرَةُ ، وَهُوَ انْتِفَاخُ الْخُصْيَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث