النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الرابع
( كَلَلَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْكَلَالَةِ " وَهُوَ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَلَا يَدَعَ وَالِدًا وَلَا وَلَدًا يَرِثَانِهِ .
* وَأَصْلُهُ : مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ ، إِذَا أَحَاطَ بِهِ .
* وَقِيلَ : الْكَلَالَةُ : الْوَارِثُونَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِمْ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ ، فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَعَلَى الْوَارِثِ بِهَذَا الشَّرْطِ .
وَقِيلَ : الْأَبُ وَالِابْنُ طَرَفَانِ لِلرَّجُلِ ، فَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْهُمَا فَقَدْ مَاتَ عَنْ ذَهَابِ طَرَفَيْهِ ، فَسُمِّيَ ذَهَابُ الطَّرَفَيْنِ كَلَالَةً .
وَقِيلَ : كُلُّ مَا احْتَفَّ بِالشَّيْءِ مِنْ جَوَانِبِهِ فَهُوَ إِكْلِيلٌ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ ; لِأَنَّ الْوُرَّاثَ يُحِيطُونَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبْرُقُ أَكَالِيلُ وَجْهِهِ " . هِيَ جَمْعُ إِكْلِيلٍ ، وَهُوَ شِبْهُ عِصَابَةٍ مُزَيَّنَةٍ بِالْجَوْهَرِ ، فَجَعَلَتْ لِوَجْهِهِ أَكَالِيلَ ، عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعَارَةِ .
* وَقِيلَ : أَرَادَتْ نَوَاحِيَ وَجْهِهِ ، وَمَا أَحَاطَ بِهِ إِلَى الْجَبِينِ ، مِنَ التَّكَلُّلِ ، وَهُوَ الْإِحَاطَةُ ; وَلِأَنَّ الْإِكْلِيلَ يُجْعَلُ كَالْحَلْقَةِ وَيُوضَعُ هُنَالِكَ عَلَى أَعْلَى الرَّأْسِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ " يُرِيدُ أَنَّ الْغَيْمَ تَقَشَّعَ عَنْهَا ، وَاسْتَدَارَ بِآفَاقِهَا .
( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَتَكْلِيلِهَا . أَيْ : رَفْعِهَا بِبِنَاءٍ مِثْلِ الْكِلَلِ ، وَهِيَ الصَّوَامِعُ وَالْقِبَابُ .
198 وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبُ الْكِلَّةِ عَلَيْهَا ، وَهِيَ سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضْرَبُ عَلَى الْقُبُورِ .
وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هُوَ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ ، يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ .
* وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : " فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا " . كَلَّ السَّيْفُ يَكِلُّ كَلَالًا فَهُوَ كَلِيلٌ ، إِذَا لَمْ يَقْطَعْ . وَطَرْفٌ كَلَيْلٌ ، إِذَا لَمْ يُحَقِّقِ الْمَنْظُورَ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : " كَلَّا ، إِنَّكَ لَتَحْمِلُ الْكَلَّ " هُوَ - بِالْفَتْحِ - : الثِّقَلُ مِنْ كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ . وَالْكَلُّ : الْعِيَالُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ " .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : " وَلَا يُوكَلُ كَلُّكُمْ " . أَيْ : لَا يُوكَلُ إِلَيْكُمْ عِيَالُكُمْ ، وَمَا لَمْ تُطِيقُوهُ . وَيُرْوَى : " أُكُلُكُمْ " . أَيْ : لَا يُفْتَاتُ عَلَيْكُمْ مَالُكُمْ .
* وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " الْكَلِّ " .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : " أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَبِأَمْرِكَ هَذَا ؟ قَالَ : كُلُّ ذَاكَ " . أَيْ : بَعْضُهُ عَنْ أَمْرِي ، وَبَعْضُهُ بِغَيْرِ أَمْرِي .
* مَوْضُوعُ " كُلٍّ " الْإِحَاطَةُ بِالْجَمِيعِ ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْبَعْضِ ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُ عُثْمَانَ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : ﴿﴾ قَالَتْ لَهُ وَقَوْلُهَا مَرْعِيٌّ ﴿﴾ ﴿﴾ إِنَّ الشِّوَاءَ خَيْرُهُ الطَّرِيُّ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكُلُّ ذَاكَ يَفْعَلُ الْوَصِيُّ ﴿﴾ أَيْ : قَدْ يَفْعَلُ ، وَقَدْ لَا يَفْعَلُ .
* وَأَصْلُهُ : مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ ، إِذَا أَحَاطَ بِهِ .
* وَقِيلَ : الْكَلَالَةُ : الْوَارِثُونَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِمْ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ ، فَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَعَلَى الْوَارِثِ بِهَذَا الشَّرْطِ .
وَقِيلَ : الْأَبُ وَالِابْنُ طَرَفَانِ لِلرَّجُلِ ، فَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْهُمَا فَقَدْ مَاتَ عَنْ ذَهَابِ طَرَفَيْهِ ، فَسُمِّيَ ذَهَابُ الطَّرَفَيْنِ كَلَالَةً .
وَقِيلَ : كُلُّ مَا احْتَفَّ بِالشَّيْءِ مِنْ جَوَانِبِهِ فَهُوَ إِكْلِيلٌ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ ; لِأَنَّ الْوُرَّاثَ يُحِيطُونَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبْرُقُ أَكَالِيلُ وَجْهِهِ " . هِيَ جَمْعُ إِكْلِيلٍ ، وَهُوَ شِبْهُ عِصَابَةٍ مُزَيَّنَةٍ بِالْجَوْهَرِ ، فَجَعَلَتْ لِوَجْهِهِ أَكَالِيلَ ، عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعَارَةِ .
* وَقِيلَ : أَرَادَتْ نَوَاحِيَ وَجْهِهِ ، وَمَا أَحَاطَ بِهِ إِلَى الْجَبِينِ ، مِنَ التَّكَلُّلِ ، وَهُوَ الْإِحَاطَةُ ; وَلِأَنَّ الْإِكْلِيلَ يُجْعَلُ كَالْحَلْقَةِ وَيُوضَعُ هُنَالِكَ عَلَى أَعْلَى الرَّأْسِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ " يُرِيدُ أَنَّ الْغَيْمَ تَقَشَّعَ عَنْهَا ، وَاسْتَدَارَ بِآفَاقِهَا .
( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَتَكْلِيلِهَا . أَيْ : رَفْعِهَا بِبِنَاءٍ مِثْلِ الْكِلَلِ ، وَهِيَ الصَّوَامِعُ وَالْقِبَابُ .
198 وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبُ الْكِلَّةِ عَلَيْهَا ، وَهِيَ سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضْرَبُ عَلَى الْقُبُورِ .
وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هُوَ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ ، يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ .
* وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : " فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا " . كَلَّ السَّيْفُ يَكِلُّ كَلَالًا فَهُوَ كَلِيلٌ ، إِذَا لَمْ يَقْطَعْ . وَطَرْفٌ كَلَيْلٌ ، إِذَا لَمْ يُحَقِّقِ الْمَنْظُورَ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : " كَلَّا ، إِنَّكَ لَتَحْمِلُ الْكَلَّ " هُوَ - بِالْفَتْحِ - : الثِّقَلُ مِنْ كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ . وَالْكَلُّ : الْعِيَالُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ " .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : " وَلَا يُوكَلُ كَلُّكُمْ " . أَيْ : لَا يُوكَلُ إِلَيْكُمْ عِيَالُكُمْ ، وَمَا لَمْ تُطِيقُوهُ . وَيُرْوَى : " أُكُلُكُمْ " . أَيْ : لَا يُفْتَاتُ عَلَيْكُمْ مَالُكُمْ .
* وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : " الْكَلِّ " .
( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : " أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَبِأَمْرِكَ هَذَا ؟ قَالَ : كُلُّ ذَاكَ " . أَيْ : بَعْضُهُ عَنْ أَمْرِي ، وَبَعْضُهُ بِغَيْرِ أَمْرِي .
* مَوْضُوعُ " كُلٍّ " الْإِحَاطَةُ بِالْجَمِيعِ ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْبَعْضِ ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْلُ عُثْمَانَ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : ﴿﴾ قَالَتْ لَهُ وَقَوْلُهَا مَرْعِيٌّ ﴿﴾ ﴿﴾ إِنَّ الشِّوَاءَ خَيْرُهُ الطَّرِيُّ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكُلُّ ذَاكَ يَفْعَلُ الْوَصِيُّ ﴿﴾ أَيْ : قَدْ يَفْعَلُ ، وَقَدْ لَا يَفْعَلُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث