النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الرابع
( كَنَفَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّهُ تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَكَنَفَهَا وَضَرَبَ بِالْمَاءِ وَجْهَهُ " أَيْ : جَمَعَهَا وَجَعَلَهَا كَالْكِنْفِ ، وَهُوَ الْوِعَاءُ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أَعْطَى عِيَاضًا كِنْفَ الرَّاعِي " أَيْ : وِعَاءَهُ الَّذِي يَجْعَلُ فِيهِ آلَتَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو وَزَوْجَتِهِ " لَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كِنْفًا " أَيْ : لَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ مَعَهَا ، كَمَا يُدْخِلُ الرَّجُلُ يَدَهُ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي دَوَاخِلِ أَمْرِهَا .
205 وَأَكْثَرُ مَا يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ ، مِنَ الْكَنَفِ ، وَهُوَ الْجَانِبُ ، تَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقْرَبْهَا .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ : كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا " هُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ لِلْكِنْفِ ، كَقَوْلِ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ .
( س ) وَفِيهِ " يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ " أَيْ : يَسْتُرُهُ . وَقِيلَ : يَرْحَمُهُ وَيَلْطُفُ بِهِ .
وَالْكَنَفُ بِالتَّحْرِيكِ : الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ . وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِجَعْلِهِ تَحْتَ ظِلِّ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ " نَشَرَ اللَّهُ كَنَفَهُ عَلَى الْمُسْلِمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ، وَتَعَطَّفَ بِيَدِهِ وَكُمِّهِ " وَجَمْعُ الْكَنَفِ : أَكْنَافٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ " قَالَ لَهُ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ ؟ قَالَ [ لَهُ ] : بِأَكْنَافِ بِيشَةَ " أَيْ : نَوَاحِيهَا .
* وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ " مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى " يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْكَسْرِ مِنَ الْأَوَّلِ ; وَبِالْفَتْحِ مِنَ الثَّانِي .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةً " أَيْ : سَاتِرَةً وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ .
* وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ " مَضَوْا عَلَى شَاكِلَتِهِمْ مُكَانِفِينَ " أَيْ : يَكْنُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
* وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ " فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي " أَيْ : أَحَطْنَا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَالنَّاسُ كَنَفَيْهِ " وَفِي رِوَايَةٍ كَنَفَتَيْهِ " .
* وَحَدِيثُ عُمَرَ " فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ " .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ " أَنَّهُ أَشْرَفَ مِنْ كَنِيفٍ فَكَلَّمَهُمْ " أَيْ : مِنْ سُتْرَةٍ . وَكُلُّ مَا سَتَرَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ حَظِيرَةٍ ، فَهُوَ كَنِيفٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ الْأَكْوَعِ : ﴿﴾ تَبِيتُ بَيْنَ الزَّرْبِ وَالْكَنِيفِ ﴿﴾ 206 أَيِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكْنِفُهَا وَيَسْتُرُهَا .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ شَقَقْنَ أَكْنَفَ مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهِ أَيْ : أَسْتَرَهَا وَأَصْفَقَهَا .
وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَلَا أَكُونُ لَكَ صَاحِبًا أَكْنِفُ رَاعِيَكَ وَأَقْتَبِسُ مِنْكَ " أَيْ : أُعِينُهُ وَأَكُونُ إِلَى جَانِبِهِ ، أَوْ أَجْعَلُهُ فِي كَنَفٍ . وَكَنَفْتُ الرَّجُلَ ، إِذَا قُمْتَ بِأَمْرِهِ وَجَعَلْتَهُ فِي كَنَفِكَ .
* وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ كَنُوفٌ " هِيَ الشَّاةُ الْقَاصِيَةُ الَّتِي لَا تَمْشِي مَعَ الْغَنَمِ . وَلَعَلَّهُ أَرَادَ لِإِتْعَابِهَا الْمُصَدِّقَ بِاعْتِزَالِهَا عَنِ الْغَنَمِ ، فَهِيَ كَالْمُشَيَّعَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا فِي الْأَضَاحِي .
وَقِيلَ : نَاقَةٌ كَنُوفٌ : إِذَا أَصَابَهَا الْبَرْدُ ، فَهِيَ تَسْتَتِرُ بِالْإِبِلِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ أَعْطَى عِيَاضًا كِنْفَ الرَّاعِي " أَيْ : وِعَاءَهُ الَّذِي يَجْعَلُ فِيهِ آلَتَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو وَزَوْجَتِهِ " لَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كِنْفًا " أَيْ : لَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ مَعَهَا ، كَمَا يُدْخِلُ الرَّجُلُ يَدَهُ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي دَوَاخِلِ أَمْرِهَا .
205 وَأَكْثَرُ مَا يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ ، مِنَ الْكَنَفِ ، وَهُوَ الْجَانِبُ ، تَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقْرَبْهَا .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ : كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا " هُوَ تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ لِلْكِنْفِ ، كَقَوْلِ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ .
( س ) وَفِيهِ " يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ " أَيْ : يَسْتُرُهُ . وَقِيلَ : يَرْحَمُهُ وَيَلْطُفُ بِهِ .
وَالْكَنَفُ بِالتَّحْرِيكِ : الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ . وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِجَعْلِهِ تَحْتَ ظِلِّ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ " نَشَرَ اللَّهُ كَنَفَهُ عَلَى الْمُسْلِمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ، وَتَعَطَّفَ بِيَدِهِ وَكُمِّهِ " وَجَمْعُ الْكَنَفِ : أَكْنَافٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَرِيرٍ " قَالَ لَهُ : أَيْنَ مَنْزِلُكَ ؟ قَالَ [ لَهُ ] : بِأَكْنَافِ بِيشَةَ " أَيْ : نَوَاحِيهَا .
* وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ " مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى " يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْكَسْرِ مِنَ الْأَوَّلِ ; وَبِالْفَتْحِ مِنَ الثَّانِي .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةً " أَيْ : سَاتِرَةً وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ .
* وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ " مَضَوْا عَلَى شَاكِلَتِهِمْ مُكَانِفِينَ " أَيْ : يَكْنُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
* وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ " فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي " أَيْ : أَحَطْنَا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَالنَّاسُ كَنَفَيْهِ " وَفِي رِوَايَةٍ كَنَفَتَيْهِ " .
* وَحَدِيثُ عُمَرَ " فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ " .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ " أَنَّهُ أَشْرَفَ مِنْ كَنِيفٍ فَكَلَّمَهُمْ " أَيْ : مِنْ سُتْرَةٍ . وَكُلُّ مَا سَتَرَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ حَظِيرَةٍ ، فَهُوَ كَنِيفٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ الْأَكْوَعِ : ﴿﴾ تَبِيتُ بَيْنَ الزَّرْبِ وَالْكَنِيفِ ﴿﴾ 206 أَيِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكْنِفُهَا وَيَسْتُرُهَا .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ شَقَقْنَ أَكْنَفَ مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهِ أَيْ : أَسْتَرَهَا وَأَصْفَقَهَا .
وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَلَا أَكُونُ لَكَ صَاحِبًا أَكْنِفُ رَاعِيَكَ وَأَقْتَبِسُ مِنْكَ " أَيْ : أُعِينُهُ وَأَكُونُ إِلَى جَانِبِهِ ، أَوْ أَجْعَلُهُ فِي كَنَفٍ . وَكَنَفْتُ الرَّجُلَ ، إِذَا قُمْتَ بِأَمْرِهِ وَجَعَلْتَهُ فِي كَنَفِكَ .
* وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ " لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ كَنُوفٌ " هِيَ الشَّاةُ الْقَاصِيَةُ الَّتِي لَا تَمْشِي مَعَ الْغَنَمِ . وَلَعَلَّهُ أَرَادَ لِإِتْعَابِهَا الْمُصَدِّقَ بِاعْتِزَالِهَا عَنِ الْغَنَمِ ، فَهِيَ كَالْمُشَيَّعَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا فِي الْأَضَاحِي .
وَقِيلَ : نَاقَةٌ كَنُوفٌ : إِذَا أَصَابَهَا الْبَرْدُ ، فَهِيَ تَسْتَتِرُ بِالْإِبِلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث