النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الخامس
الصفحة 3822 · ص. المطبوع 63
( نَصَحَ ) فِيهِ ۝ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ .
63 النَّصِيحَةُ : كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ ، هِيَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ ، وَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَجْمَعُ مَعْنَاهُ غَيْرِهَا .
وَأَصْلُ النُّصْحِ فِي اللُّغَةِ : الْخُلُوصُ . يُقَالُ : نَصَحْتُهُ ، وَنَصَحْتُ لَهُ . وَمَعْنَى نَصِيحَةِ اللَّهِ : صِحَّةُ الِاعْتِقَادِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ ، وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ .
وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ : هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ .
وَنَصِيحَةُ رَسُولِهِ : التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ ، وَالِانْقِيَادُ لِمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ .
وَنَصِيحَةُ الْأَئِمَّةِ : أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ ، وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا .
وَنَصِيحَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ : إِرْشَادُهُمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ .
وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ ۝ سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ ، قَالَ : هِيَ الْخَالِصَةُ الَّتِي لَا يُعَاوَدُ بَعْدَهَا الذَّنْبُ وَفَعُولٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ بَالَغَ فِي نُصْحِ نَفْسِهِ بِهَا .
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " النُّصْحِ وَالنَّصِيحَةِ " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث