النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الخامس
( بَابُ النُّونِ مَعَ الْقَافِ )
( نَقَبَ ) * فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ " وَكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ " النُّقَبَاءُ : جَمْعُ نَقِيبٍ ، وَهُوَ كَالْعَرِّيفِ عَلَى الْقَوْمِ الْمُقَدَّمِ عَلَيْهِمْ ، الَّذِي يَتَعَرَّفُ أَخْبَارَهُمْ ، وَيُنَقِّبُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ : أَيْ يُفَتِّشُ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَعَلَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ بَايَعُوهُ بِهَا نَقِيبًا عَلَى قَوْمِهِ وَجَمَاعَتِهِ ، لِيَأْخُذُوا عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ ، وَيُعَرِّفُوهُمْ شَرَائِطَهُ . وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ مِنْهُمْ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ أَيْ أُفَتِّشَ وَأَكْشِفَ .
( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَنَقَّبَ عَنْهُ .
( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النُّقْبَةَ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ أَوْ بِذَنَبِهِ فِي الْإِبِلِ الْعَظِيمَةِ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَا أَجْرَبَ الْأَوَّلَ ؟ النُّقْبَةُ : أَوَّلُ شَيْءٍ يَظْهَرُ مِنَ الْجَرَبِ ، وَجَمْعُهَا : نُقْبٌ ، بِسُكُونِ الْقَافِ ، لِأَنَّهَا تَنْقُبُ الْجِلْدَ : أَيْ تَخْرُقُهُ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : إِنِّي عَلَى نَاقَةٍ دَبْرَاءَ عَجْفَاءَ نَقْبَاءَ ، وَاسْتَحْمَلَهُ ، فَظَنَّهُ كَاذِبًا ، فَلَمْ يَحْمِلْهُ ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَقُولُ : 102 ﴿﴾ أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ﴿﴾ ﴿﴾ مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ ﴿﴾ أَرَادَ بِالنَّقَبِ هَاهُنَا رِقَّةَ الْأَخْفَافِ . وَقَدْ نَقِبَ الْبَعِيرُ يَنْقَبُ ، فَهُوَ نَقِبٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ حَاجَّةٍ : أَنْقَبْتِ وَأَدْبَرْتِ أَيْ نَقِبَ بَعِيرُكِ وَدَبِرَ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَلْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ وَالضَّالِعِ " أَيْ يَرْفُقْ بِهِمَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَرَبِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى " فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا " أَيْ رَقَّتْ جُلُودُهَا ، وَتَنْفَطَتْ مِنَ الْمَشْيِ .
( هـ ) وَفِيهِ لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَةٍ هِيَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ ، كَأَنَّهُ نَقْبٌ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ . وَقِيلَ : هُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَعْلُو أَنْشَازَ الْأَرْضِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُمْ فَزِعُوا مِنَ الطَّاعُونِ فَقَالَ : أَرْجُو أَلَّا يَطْلُعَ إِلَيْنَا نِقَابَهَا هِيَ جَمْعُ نَقْبٍ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ . أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَطْلُعُ إِلَيْنَا مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَأَضْمَرَ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلنَّقْبِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ مَجْدِيِّ بْنِ عَمْرٍو " أَنَّهُ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ " أَيْ مُنَجَّحُ الْفِعَالِ ، مُظَفَّرُ الْمَطَالِبِ . وَالنَّقِيبَةُ : النَّفْسُ . وَقِيلَ : الطَّبِيعَةُ وَالْخَلِيقَةُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ فَكَرِهَ أَنْ يَنْقُبَهَا نَقْبُ الْعَيْنِ : هُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْأَطِبَّاءُ الْقَدْحَ ، وَهُوَ مُعَالَجَةُ الْمَاءِ الْأَسْوَدِ الَّذِي يَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ . وَأَصْلُهُ أَنْ يَنْقُرَ الْبَيْطَارُ حَافِرَ الدَّابَّةِ لِيُخْرِجَ مِنْهُ مَا دَخَلَ فِيهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَلْبَسَتْنَا أُمُّنَا نُقْبَتَهَا " هِيَ السَّرَاوِيلُ الَّتِي تَكُونُ لَهَا حُجْزَةٌ مِنْ غَيْرِ نَيْفَقٍ ، فَإِذَا كَانَ لَهَا نَيْفَقٌ فَهِيَ سَرَاوِيلُ .
103 ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ مُوَلَّاةَ امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَهَا وَكُلِّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا حَتَّى نُقْبَتِهَا ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاحِ " وَذَكَرَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَنِقَابًا " وَفِي رِوَايَةٍ " إِنْ كَانَ لَمِنْقَبًا " النِّقَابُ وَالْمِنْقَبُ ، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ : الرَّجُلُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ ، الْكَثِيرُ الْبَحْثِ عَنْهَا وَالتَّنْقِيبِ : أَيْ مَا كَانَ إِلَّا نِقَابًا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ " النِّقَابُ مُحْدَثٌ " أَرَادَ أَنَّ النِّسَاءَ مَا كُنَّ يَنْتَقِبْنَ : أَيْ يَخْتَمِرْنَ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَيْسَ هَذَا وَجْهُ الْحَدِيثِ ، وَلَكِنَّ النِّقَابَ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ مَحْجِرُ الْعَيْنِ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ إِبْدَاءَهُنَّ الْمَحَاجِرَ مُحْدَثٌ ، إِنَّمَا كَانَ النِّقَابُ لَاحِقًا بِالْعَيْنِ ، وَكَانَتْ تَبْدُو إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ وَالْأُخْرَى مَسْتُورَةٌ ، وَالنِّقَابُ لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلَّا الْعَيْنَانِ . وَكَانَ اسْمُهُ عِنْدَهُمْ : الْوَصْوَصَةُ ، وَالْبُرْقُعُ ، وَكَانَا مِنْ لِبَاسِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ أَحْدَثْنَ النِّقَابَ بَعْدُ .
( نَقَبَ ) * فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ " وَكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ " النُّقَبَاءُ : جَمْعُ نَقِيبٍ ، وَهُوَ كَالْعَرِّيفِ عَلَى الْقَوْمِ الْمُقَدَّمِ عَلَيْهِمْ ، الَّذِي يَتَعَرَّفُ أَخْبَارَهُمْ ، وَيُنَقِّبُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ : أَيْ يُفَتِّشُ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَعَلَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ بَايَعُوهُ بِهَا نَقِيبًا عَلَى قَوْمِهِ وَجَمَاعَتِهِ ، لِيَأْخُذُوا عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ ، وَيُعَرِّفُوهُمْ شَرَائِطَهُ . وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ مِنْهُمْ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ أَيْ أُفَتِّشَ وَأَكْشِفَ .
( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَنَقَّبَ عَنْهُ .
( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النُّقْبَةَ تَكُونُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ أَوْ بِذَنَبِهِ فِي الْإِبِلِ الْعَظِيمَةِ فَتَجْرَبُ كُلُّهَا ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَا أَجْرَبَ الْأَوَّلَ ؟ النُّقْبَةُ : أَوَّلُ شَيْءٍ يَظْهَرُ مِنَ الْجَرَبِ ، وَجَمْعُهَا : نُقْبٌ ، بِسُكُونِ الْقَافِ ، لِأَنَّهَا تَنْقُبُ الْجِلْدَ : أَيْ تَخْرُقُهُ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : إِنِّي عَلَى نَاقَةٍ دَبْرَاءَ عَجْفَاءَ نَقْبَاءَ ، وَاسْتَحْمَلَهُ ، فَظَنَّهُ كَاذِبًا ، فَلَمْ يَحْمِلْهُ ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَقُولُ : 102 ﴿﴾ أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ﴿﴾ ﴿﴾ مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ ﴿﴾ أَرَادَ بِالنَّقَبِ هَاهُنَا رِقَّةَ الْأَخْفَافِ . وَقَدْ نَقِبَ الْبَعِيرُ يَنْقَبُ ، فَهُوَ نَقِبٌ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ حَاجَّةٍ : أَنْقَبْتِ وَأَدْبَرْتِ أَيْ نَقِبَ بَعِيرُكِ وَدَبِرَ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " وَلْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ وَالضَّالِعِ " أَيْ يَرْفُقْ بِهِمَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَرَبِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى " فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا " أَيْ رَقَّتْ جُلُودُهَا ، وَتَنْفَطَتْ مِنَ الْمَشْيِ .
( هـ ) وَفِيهِ لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَةٍ هِيَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ ، كَأَنَّهُ نَقْبٌ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ . وَقِيلَ : هُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَعْلُو أَنْشَازَ الْأَرْضِ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُمْ فَزِعُوا مِنَ الطَّاعُونِ فَقَالَ : أَرْجُو أَلَّا يَطْلُعَ إِلَيْنَا نِقَابَهَا هِيَ جَمْعُ نَقْبٍ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ . أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَطْلُعُ إِلَيْنَا مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَأَضْمَرَ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةٍ لِلنَّقْبِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ مَجْدِيِّ بْنِ عَمْرٍو " أَنَّهُ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ " أَيْ مُنَجَّحُ الْفِعَالِ ، مُظَفَّرُ الْمَطَالِبِ . وَالنَّقِيبَةُ : النَّفْسُ . وَقِيلَ : الطَّبِيعَةُ وَالْخَلِيقَةُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ فَكَرِهَ أَنْ يَنْقُبَهَا نَقْبُ الْعَيْنِ : هُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْأَطِبَّاءُ الْقَدْحَ ، وَهُوَ مُعَالَجَةُ الْمَاءِ الْأَسْوَدِ الَّذِي يَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ . وَأَصْلُهُ أَنْ يَنْقُرَ الْبَيْطَارُ حَافِرَ الدَّابَّةِ لِيُخْرِجَ مِنْهُ مَا دَخَلَ فِيهِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَلْبَسَتْنَا أُمُّنَا نُقْبَتَهَا " هِيَ السَّرَاوِيلُ الَّتِي تَكُونُ لَهَا حُجْزَةٌ مِنْ غَيْرِ نَيْفَقٍ ، فَإِذَا كَانَ لَهَا نَيْفَقٌ فَهِيَ سَرَاوِيلُ .
103 ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ مُوَلَّاةَ امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَهَا وَكُلِّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا حَتَّى نُقْبَتِهَا ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاحِ " وَذَكَرَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَنِقَابًا " وَفِي رِوَايَةٍ " إِنْ كَانَ لَمِنْقَبًا " النِّقَابُ وَالْمِنْقَبُ ، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ : الرَّجُلُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ ، الْكَثِيرُ الْبَحْثِ عَنْهَا وَالتَّنْقِيبِ : أَيْ مَا كَانَ إِلَّا نِقَابًا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ " النِّقَابُ مُحْدَثٌ " أَرَادَ أَنَّ النِّسَاءَ مَا كُنَّ يَنْتَقِبْنَ : أَيْ يَخْتَمِرْنَ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَيْسَ هَذَا وَجْهُ الْحَدِيثِ ، وَلَكِنَّ النِّقَابَ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ مَحْجِرُ الْعَيْنِ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ إِبْدَاءَهُنَّ الْمَحَاجِرَ مُحْدَثٌ ، إِنَّمَا كَانَ النِّقَابُ لَاحِقًا بِالْعَيْنِ ، وَكَانَتْ تَبْدُو إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ وَالْأُخْرَى مَسْتُورَةٌ ، وَالنِّقَابُ لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلَّا الْعَيْنَانِ . وَكَانَ اسْمُهُ عِنْدَهُمْ : الْوَصْوَصَةُ ، وَالْبُرْقُعُ ، وَكَانَا مِنْ لِبَاسِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ أَحْدَثْنَ النِّقَابَ بَعْدُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث