النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الخامس
الصفحة 3902 · ص. المطبوع 111
( نَقَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُنْتَقِمُ " هُوَ الْمُبَالِغُ فِي الْعُقُوبَةِ لِمَنْ يَشَاءُ . وَهُوَ مُفْتَعِلٌ ، مِنْ نَقَمَ يَنْقِمُ ، إِذَا بَلَغَتْ بِهِ الْكَرَاهَةُ حَدَّ السُّخْطِ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ۝ أَنَّهُ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ مَحَارِمُ اللَّهِ أَيْ مَا عَاقَبَ أَحَدًا عَلَى مَكْرُوهٍ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : نَقَمَ يَنْقِمُ ، وَنَقِمَ يَنْقَمُ . وَنَقِمَ مِنْ 111 فُلَانٍ الْإِحْسَانَ ، إِذَا جَعَلَهُ مِمَّا يُؤَدِّيهِ إِلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ ۝ مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ أَيْ مَا يَنْقِمُ شَيْئًا مِنْ مَنْعِ الزَّكَاةِ إِلَّا أَنْ يَكْفُرَ النِّعْمَةَ ، فَكَأَنَّ غِنَاهُ أَدَّاهُ إِلَى كُفْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " ۝ فَهُوَ كَالْأَرْقَمِ ، إِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ " أَيْ إِنْ قَتَلَهُ كَانَ لَهُ مَنْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ . وَالْأَرْقَمُ : الْحَيَّةُ ، كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْجِنَّ تَطْلُبُ بِثَأْرِ الْجَانِّ ، وَهِيَ الْحَيَّةُ الدَّقِيقَةُ ، فَرُبَّمَا مَاتَ قَاتِلُهُ ، وَرُبَّمَا أَصَابَهُ خَبَلٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث