النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الخامس
( وَزَعَ ) ( ه ) فِيهِ مَنْ يَزَعُ السُّلْطَانُ أَكْثَرَ مِمَّنْ يَزَعُ الْقُرْآنُ . أَيْ مَنْ يَكُّفُّ عَنِ ارْتِكَابِ الْعَظَائِمِ مَخَافَةَ السُّلْطَانِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَكُفُّهُ مَخَافَةَ الْقُرْآنِ وَاللَّهِ تَعَالَى . يُقَالُ : وَزَعَهُ يَزَعُهُ وَزْعًا فَهُوَ وَازِعٌ ، إِذَا كَفَّهُ وَمَنَعَهُ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ إِبْلِيسَ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ بَدْرٍ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ أَيْ يُرَتِّبُهُمْ وَيُسَوِّيهِمْ وَيَصُفُّهُمْ لِلْحَرْبِ ، فَكَأَنَّهُ يَكُفُّهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ وَالِانْتِشَارِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " إِنَّ الْمُغِيرَةَ رَجُلٌ وَازِعٌ " يُرِيدُ أَنَّهُ صَالِحٌ لِلتَّقَدُّمِ عَلَى الْجَيْشِ ، وَتَدْبِيرِ أَمْرِهِمْ ، وَتَرْتِيبِهِمْ فِي قِتَالِهِمْ .
( ه ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَنَّهُ شُكِيَ إِلَيْهِ بَعْضُ عُمَّالِهِ لِيَقْتَصَّ مِنْهُ ، فَقَالَ : أُقِيدُ مِنْ وَزَعَةِ اللَّهِ ؟ " الْوَزَعَةُ : جَمْعُ وَازِعٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُفُّ النَّاسَ وَيَحْبِسُ أَوَّلَهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ . أَرَادَ : أُقِيدُ مِنَ الَّذِينَ يَكُفُّونَ النَّاسَ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى الشَّرِّ ؟ .
وَفِي رِوَايَةٍ " أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَقِصَّ هَذَا مِنْ هَذَا بِأَنْفِهِ ، فَقَالَ : أَنَا لَا أُقِصُّ مِنْ وَزَعَةِ اللَّهِ . فَأَمْسَكَ " .
( ه ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ لَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ قَالَ : " لَابُدَ لِلنَّاسِ مِنْ وَزَعَةٍ " أَيْ مَنْ يَكُفُّ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ . يَعْنِي السُّلْطَانَ وَأَصْحَابَهُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ " لَا يُوزَعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْطِمُهُ " أَيْ لَا يُكَفُّ وَلَا يُمْنَعُ .
هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْوَاوِ مَعَ الزَّايِ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْوَاوِ مَعَ الرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
( ه ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " أَرَدْتُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْ وَجْهِ أَبِي لَمَّا قُتِلَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ 181 وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فَلَا يَزَعُنِي " أَيْ لَا يَزْجُرُنِي وَلَا يَنْهَانِي .
* وَفِيهِ " أَنَّهُ حَلَقَ شَعْرَهُ فِي الْحَجِّ وَوَزَّعَهُ بَيْنَ النَّاسِ " أَيْ فَرَّقَهُ وَقَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ . وَقَدْ وَزَّعْتُهُ أُوَزِّعُهُ تَوْزِيعًا .
* وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا " إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا " أَيِ اقْتَسَمُوهَا بَيْنَهُمْ .
( ه ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَالنَّاسُ أَوْزَاعٌ " أَيْ مُتَفَرِّقُونَ . أَرَادَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِيهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مُتَفَرِّقِينَ .
وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ : ﴿﴾ بِضَرْبٍ كَإِيزَاعِ الْمَخَاضِ مُشَاشُهُ ﴿﴾ جَعَلَ الْإِيزَاعَ مَوْضِعَ التَّوْزِيعِ ، وَهُوَ التَّفْرِيقُ . وَأَرَادَ بِالْمُشَاشِ هَا هُنَا الْبَوْلَ .
وَقِيلَ : هُوَ بِالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ .
( ه ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ مُوزَعًا بِالسِّوَاكِ " أَيْ مُولَعًا بِهِ . وَقَدْ أُوزِعَ بِالشَّيْءِ يُوزَعُ ، إِذَا اعْتَادَهُ ، وَأَكْثَرَ مِنْهُ ، وَأُلْهِمَ .
* وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي شُكْرَ نِعْمَتِكَ " أَيْ أَلْهِمْنِي وَأَوْلِعْنِي بِهِ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ إِبْلِيسَ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ بَدْرٍ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ أَيْ يُرَتِّبُهُمْ وَيُسَوِّيهِمْ وَيَصُفُّهُمْ لِلْحَرْبِ ، فَكَأَنَّهُ يَكُفُّهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ وَالِانْتِشَارِ .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " إِنَّ الْمُغِيرَةَ رَجُلٌ وَازِعٌ " يُرِيدُ أَنَّهُ صَالِحٌ لِلتَّقَدُّمِ عَلَى الْجَيْشِ ، وَتَدْبِيرِ أَمْرِهِمْ ، وَتَرْتِيبِهِمْ فِي قِتَالِهِمْ .
( ه ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَنَّهُ شُكِيَ إِلَيْهِ بَعْضُ عُمَّالِهِ لِيَقْتَصَّ مِنْهُ ، فَقَالَ : أُقِيدُ مِنْ وَزَعَةِ اللَّهِ ؟ " الْوَزَعَةُ : جَمْعُ وَازِعٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُفُّ النَّاسَ وَيَحْبِسُ أَوَّلَهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ . أَرَادَ : أُقِيدُ مِنَ الَّذِينَ يَكُفُّونَ النَّاسَ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى الشَّرِّ ؟ .
وَفِي رِوَايَةٍ " أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَقِصَّ هَذَا مِنْ هَذَا بِأَنْفِهِ ، فَقَالَ : أَنَا لَا أُقِصُّ مِنْ وَزَعَةِ اللَّهِ . فَأَمْسَكَ " .
( ه ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ لَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ قَالَ : " لَابُدَ لِلنَّاسِ مِنْ وَزَعَةٍ " أَيْ مَنْ يَكُفُّ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ . يَعْنِي السُّلْطَانَ وَأَصْحَابَهُ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ " لَا يُوزَعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْطِمُهُ " أَيْ لَا يُكَفُّ وَلَا يُمْنَعُ .
هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْوَاوِ مَعَ الزَّايِ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْوَاوِ مَعَ الرَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
( ه ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " أَرَدْتُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْ وَجْهِ أَبِي لَمَّا قُتِلَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ 181 وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فَلَا يَزَعُنِي " أَيْ لَا يَزْجُرُنِي وَلَا يَنْهَانِي .
* وَفِيهِ " أَنَّهُ حَلَقَ شَعْرَهُ فِي الْحَجِّ وَوَزَّعَهُ بَيْنَ النَّاسِ " أَيْ فَرَّقَهُ وَقَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ . وَقَدْ وَزَّعْتُهُ أُوَزِّعُهُ تَوْزِيعًا .
* وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا " إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا " أَيِ اقْتَسَمُوهَا بَيْنَهُمْ .
( ه ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَالنَّاسُ أَوْزَاعٌ " أَيْ مُتَفَرِّقُونَ . أَرَادَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِيهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مُتَفَرِّقِينَ .
وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانَ : ﴿﴾ بِضَرْبٍ كَإِيزَاعِ الْمَخَاضِ مُشَاشُهُ ﴿﴾ جَعَلَ الْإِيزَاعَ مَوْضِعَ التَّوْزِيعِ ، وَهُوَ التَّفْرِيقُ . وَأَرَادَ بِالْمُشَاشِ هَا هُنَا الْبَوْلَ .
وَقِيلَ : هُوَ بِالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ .
( ه ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ مُوزَعًا بِالسِّوَاكِ " أَيْ مُولَعًا بِهِ . وَقَدْ أُوزِعَ بِالشَّيْءِ يُوزَعُ ، إِذَا اعْتَادَهُ ، وَأَكْثَرَ مِنْهُ ، وَأُلْهِمَ .
* وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي شُكْرَ نِعْمَتِكَ " أَيْ أَلْهِمْنِي وَأَوْلِعْنِي بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث