النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الخامس
بَابُ الْوَاوِ مَعَ السِّينِ ( وَسَدَ ) ( س ) فِيهِ " قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : إِنَّ وِسَادَكَ إِذَنْ لَعَرِيضٌ " الْوِسَادُ وَالْوِسَادَةُ : الْمِخَدَّةُ . وَالْجَمْعُ : وَسَائِدُ ، وَقَدْ وَسَّدْتُهُ الشَّيْءَ فَتَوَسَّدَهُ ، إِذَا جَعَلْتَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَكَنَى بِالْوِسَادِ عَنِ النَّوْمِ ، لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهُ .
أَرَادَ إِنَّ نَوْمَكَ إِذَنْ كَثِيرٌ . وَكَنَى بِذَلِكَ عَنْ عِرَضِ قَفَاهُ وَعِظَمِ رَأْسِهِ . وَذَلِكَ دَلِيلُ الْغَبَاوَةِ . وَتَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا .
183 وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ مَنْ تَوَسَّدَ الْخَيْطَيْنِ الْمَكْنِيِّ بِهِمَا عَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَعَرِيضُ الْوِسَادِ .
( ه ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ شُرَيْحٌ الْحَضْرَمِيُّ ، فَقَالَ : ذَلِكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَدْحًا وَذَمًّا ، فَالْمَدْحُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَتَهَجَّدْ بِهِ ، فَيَكُونُ الْقُرْآنُ مُتَوَسَّدًا مَعَهُ ، بَلْ هُوَ يُدَاوِمُ قِرَاءَتَهُ وَيُحَافِظُ عَلَيْهَا . وَالذَّمُّ مَعْنَاهُ : لَا يَحْفَظُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَلَا يُدِيمُ قِرَاءَتَهُ ، فَإِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّدْ مَعَهُ الْقُرْآنَ . وَأَرَادَ بِالتَّوَسُّدِ النَّوْمَ .
* وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ وَاتْلُوهُ حَقَ تِلَاوَتِهِ .
( ه ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَكُنْ مُتَوَسِّدًا لِلْقُرْآنِ .
* وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ وَأَخْشَى أَنْ أُضَيِّعَهُ ، فَقَالَ : لَأَنْ تَتَوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَوَسَّدَ الْجَهْلَ " .
( س ) وَفِيهِ إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ أَيْ أُسْنِدَ وَجُعِلَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ . يَعْنِي إِذَا سُوِّدَ وَشُرِّفَ غَيْرُ الْمُسْتَحِقِّ لِلسِّيَادَةِ وَالشَّرَفِ .
وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْوِسَادَةِ : أَيْ إِذَا وُضِعَتْ وِسَادَةُ الْمُلْكِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا ، وَتَكُونُ إِلَى بِمَعْنَى اللَّامِ .
أَرَادَ إِنَّ نَوْمَكَ إِذَنْ كَثِيرٌ . وَكَنَى بِذَلِكَ عَنْ عِرَضِ قَفَاهُ وَعِظَمِ رَأْسِهِ . وَذَلِكَ دَلِيلُ الْغَبَاوَةِ . وَتَشْهَدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا .
183 وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ مَنْ تَوَسَّدَ الْخَيْطَيْنِ الْمَكْنِيِّ بِهِمَا عَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَعَرِيضُ الْوِسَادِ .
( ه ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ شُرَيْحٌ الْحَضْرَمِيُّ ، فَقَالَ : ذَلِكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَدْحًا وَذَمًّا ، فَالْمَدْحُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَتَهَجَّدْ بِهِ ، فَيَكُونُ الْقُرْآنُ مُتَوَسَّدًا مَعَهُ ، بَلْ هُوَ يُدَاوِمُ قِرَاءَتَهُ وَيُحَافِظُ عَلَيْهَا . وَالذَّمُّ مَعْنَاهُ : لَا يَحْفَظُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا وَلَا يُدِيمُ قِرَاءَتَهُ ، فَإِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّدْ مَعَهُ الْقُرْآنَ . وَأَرَادَ بِالتَّوَسُّدِ النَّوْمَ .
* وَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ وَاتْلُوهُ حَقَ تِلَاوَتِهِ .
( ه ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَكُنْ مُتَوَسِّدًا لِلْقُرْآنِ .
* وَمِنَ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ وَأَخْشَى أَنْ أُضَيِّعَهُ ، فَقَالَ : لَأَنْ تَتَوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَوَسَّدَ الْجَهْلَ " .
( س ) وَفِيهِ إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ أَيْ أُسْنِدَ وَجُعِلَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ . يَعْنِي إِذَا سُوِّدَ وَشُرِّفَ غَيْرُ الْمُسْتَحِقِّ لِلسِّيَادَةِ وَالشَّرَفِ .
وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْوِسَادَةِ : أَيْ إِذَا وُضِعَتْ وِسَادَةُ الْمُلْكِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا ، وَتَكُونُ إِلَى بِمَعْنَى اللَّامِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث