النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الأول
الصفحة 570 · ص. المطبوع 234
( جَبَبَ ) فِيهِ : " ۝ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَهِيَ حَيَّةٌ " الْجَبُّ : الْقَطْعُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا شَرِبَ الْخَمْرَ " وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الْجَبِّ .
وَحَدِيثُ الِانْتِبَاذِ : " ۝ فِي الْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ " وَهِيَ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا ، وَلَيْسَ لَهَا عَزْلَاءُ مِنْ أَسْفَلِهَا يَتَنَفَّسُ مِنْهَا الشَّرَّابُ .
( هـ ) وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " قَالَ ۝ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجُبِّ . قِيلَ وَمَا الْجُبُّ ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَهُ : هِيَ الْمَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَكَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا حَتَّى ضَرِيَتْ " أَيْ تَعَوَّدَتِ الِانْتِبَاذَ فِيهَا وَاسْتَدَّتْ . وَيُقَالُ لَهَا الْمَجْبُوبَةُ أَيْضًا .
( س ) وَحَدِيثُ مَأْبُورٍ الْخَصِيِّ : ۝ " الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ لَمَّا اتُّهِمَ بِالزِّنَا فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ " أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ .
( س ) وَحَدِيثُ زِنْبَاعٍ : " أَنَّهُ جَبَّ غُلَامًا لَهُ " . 234 ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ۝ إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلُهُ ، وَالتَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا أَيْ يَقْطَعَانِ وَيَمْحُوَانِ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوَرَّقٍ : الْمُتَمَسِّكُ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا جَبَّبَ النَّاسُ عَنْهَا كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ " أَيْ إِذَا تَرَكَ النَّاسُ الطَّاعَاتِ وَرَغِبُوا عَنْهَا . يُقَالُ : جَبَّبَ الرَّجُلُ إِذَا مَشَى مُسْرِعًا فَارًّا مِنَ الشَّيْءِ .
( هـ ) وَفِيهِ : ۝ " أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ " الْجَبُوبُ - بِالْفَتْحِ - الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ . وَقِيلَ هُوَ الْمَدَرُ ، وَاحِدَتُهَا جَبُوبَةٌ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : ۝ " رَأَيْتُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ عَلَى الْجَبُوبِ " .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ دَفْنِ أُمِّ كُلْثُومٍ : ۝ " فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلْقِي إِلَيْهِمْ بِالْجَبُوبِ وَيَقُولُ : سُدُّوا الْفُرَجَ " .
( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : ۝ " أَنَّهُ تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا " .
وَحَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : عَنَّتْ لِي عِكْرِشَةٌ فَشَنَقْتُهَا بِجَبُوبَةٍ " أَيْ رَمَيْتُهَا حَتَّى كَفَّتْ عَنِ الْعَدْوِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ : وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَ بِهَا : كَيْفَ وَجَدْتَهَا ؟ فَقَالَ : كَالْخَيْرِ مِنِ امْرَأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ ، قَالُوا : أَوَلَيْسَ ذَلِكَ خَيْرًا ؟ قَالَ : مَا ذَاكَ بِأَدْفَأَ لِلضَّجِيعِ وَلَا أَرْوَى لِلرَّضِيعِ " يُرِيدُ بِالْجَبَّاءِ أَنَّهَا صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا ، كَالْبَعِيرِ الْأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ . وَقِيلَ : الْجَبَّاءُ : الْقَلِيلَةُ لَحْمِ الْفَخِذَيْنِ .
* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " ۝ إِنَّ سِحْرَ النَّبِيِّ جُعِلَ فِي جُبِّ طَلْعَةٍ " أَيْ فِي دَاخِلِهَا ، وَيُرْوَى بِالْفَاءِ ، وَهُمَا مَعًا : وِعَاءُ طَلْعِ النَّخِيلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث