النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الأول
( جَنَنَ ) فِيهِ ذِكْرُ : " الْجَنَّةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْجَنَّةُ : هِيَ دَارُ النَّعِيمِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، مِنَ الِاجْتِنَانِ وَهُوَ السَّتْرُ ، لِتَكَاثُفِ أَشْجَارِهَا وَتَظْلِيلِهَا بِالْتِفَافِ أَغْصَانِهَا . وَسُمِّيَتْ بِالْجَنَّةِ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ مَصْدَرِ جَنَّهُ جَنًّا إِذَا سَتَرَهُ ، فَكَأَنَّهَا سَتْرَةٌ وَاحِدَةٌ ; لِشِدَّةِ الْتِفَافِهَا وَإِظْلَالِهَا .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ " أَيْ سَتَرَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْجِنُّ لِاسْتِتَارِهِمْ وَاخْتِفَائِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَنِينُ لِاسْتِتَارِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْنَانَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ " أَيْ دَفْنَهُ وَسَتْرَهُ . وَيُقَالُ لِلْقَبْرِ الْجَنَنُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْنَانٍ .
308 وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ " .
( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ " هِيَ الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ; وَاحِدُهَا جَانٌّ ، وَهُوَ الدَّقِيقُ الْخَفِيفُ . وَالْجَانُّ : الشَّيْطَانُ أَيْضًا . وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الْجَانِّ وَالْجِنِّ وَالْجِنَّانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ : إِنَّ فِيهَا جِنَّانًا كَثِيرَةً أَيْ حَيَّاتٍ .
* وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ : " جِنَّانُ الْجِبَالِ " أَيِ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْفَسَادِ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ ، أَوْ مِنَ الْجِنِّ . وَالْجِنَّةُ بِالْكَسْرِ : اسْمٌ لِلْجِنِّ .
* وَفِي حَدِيثِ السَّرِقَةِ : الْقَطْعُ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ هُوَ التُّرْسُ ، لِأَنَّهُ يُوَارِي حَامِلَهُ : أَيْ يَسْتُرُهُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ " هَذِهِ كَلِمَةٌ تُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ كَانَ لِصَاحِبِهِ عَلَى مَوَدَّةٍ أَوْ رِعَايَةٍ ثُمَّ حَالَ عَنْ ذَلِكَ ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَجَانَّ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ يَعْنِي التُّرْكَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمِجَنِّ وَالْمَجَانِّ فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِيهِ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ أَيْ يَقِي صَاحِبَهُ مَا يُؤْذِيهِ مِنَ الشَّهَوَاتِ . وَالْجُنَّةُ : الْوِقَايَةُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْإِمَامُ جُنَّةٌ " لِأَنَّهُ يَقِي الْمَأْمُومَ الزَّلَلَ وَالسَّهْوَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ أَيْ وِقَايَتَانِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ; تَثْنِيَةُ جُبَّةِ اللِّبَاسِ .
* وَفِيهِ أَيْضًا : " تُجِنُّ بَنَانَهُ " أَيْ تُغَطِّيهِ وَتَسْتُرُهُ .
* وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ هُوَ أَنْ يَبْنِيَ الرَّجُلُ الدَّارَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهَا ذَبَحَ ذَبِيحَةً ، وَكَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ أَهْلَهَا الْجِنُّ .
* وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ : " أَنَّهُ سَأَلَ أَهْلَهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَيَشْتَكِي أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ؟ قَالُوا : لَا " الْجِنَّةُ بِالْكَسْرِ : الْجُنُونُ .
309 * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " لَوْ أَصَابَ ابْنُ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ جُنَّ " أَيْ أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَجْنُونِ مِنْ شِدَّةِ إِعْجَابِهِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَأَحْسَبُ قَوْلَ الشَّنْفَرَى مِنْ هَذَا : ﴿﴾ فَلَوْ جُنَّ إِنْسَانٌ مِنَ الْحُسْنِ جُنَّتِ ﴿﴾ * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جُنُونِ الْعَمَلِ " أَيْ مِنَ الْإِعْجَابِ بِهِ ، وَيُؤَكِّدُ هَذَا حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى إِنْسَانٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : مَجْنُونٌ ، قَالَ : هَذَا مُصَابٌ ، وَإِنَّمَا الْمَجْنُونُ الَّذِي يَضْرِبُ بِمَنْكِبَيْهِ ، وَيَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ ، وَيَتَمَطَّى فِي مِشْيَتِهِ .
* وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ : " كَانَ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْخَصَاصَةِ ، حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ : مَجَانِينُ ، أَوْ مَجَانُونَ " الْمَجَانِينُ : جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِمَجْنُونٍ ، وَأَمَّا مَجَانُونَ فَشَاذٌّ ، كَمَا شَذَّ شَيَاطُونَ فِي شَيَاطِينَ . وَقَدْ قُرِئَ : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوَا الشَّيَاطُونَ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ " أَيْ سَتَرَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْجِنُّ لِاسْتِتَارِهِمْ وَاخْتِفَائِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْجَنِينُ لِاسْتِتَارِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْنَانَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ " أَيْ دَفْنَهُ وَسَتْرَهُ . وَيُقَالُ لِلْقَبْرِ الْجَنَنُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْنَانٍ .
308 وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ " .
( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ " هِيَ الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ; وَاحِدُهَا جَانٌّ ، وَهُوَ الدَّقِيقُ الْخَفِيفُ . وَالْجَانُّ : الشَّيْطَانُ أَيْضًا . وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الْجَانِّ وَالْجِنِّ وَالْجِنَّانِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَمْزَمَ : إِنَّ فِيهَا جِنَّانًا كَثِيرَةً أَيْ حَيَّاتٍ .
* وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ : " جِنَّانُ الْجِبَالِ " أَيِ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْفَسَادِ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ ، أَوْ مِنَ الْجِنِّ . وَالْجِنَّةُ بِالْكَسْرِ : اسْمٌ لِلْجِنِّ .
* وَفِي حَدِيثِ السَّرِقَةِ : الْقَطْعُ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ هُوَ التُّرْسُ ، لِأَنَّهُ يُوَارِي حَامِلَهُ : أَيْ يَسْتُرُهُ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ " هَذِهِ كَلِمَةٌ تُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ كَانَ لِصَاحِبِهِ عَلَى مَوَدَّةٍ أَوْ رِعَايَةٍ ثُمَّ حَالَ عَنْ ذَلِكَ ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَجَانَّ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ يَعْنِي التُّرْكَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْمِجَنِّ وَالْمَجَانِّ فِي الْحَدِيثِ .
* وَفِيهِ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ أَيْ يَقِي صَاحِبَهُ مَا يُؤْذِيهِ مِنَ الشَّهَوَاتِ . وَالْجُنَّةُ : الْوِقَايَةُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " الْإِمَامُ جُنَّةٌ " لِأَنَّهُ يَقِي الْمَأْمُومَ الزَّلَلَ وَالسَّهْوَ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ أَيْ وِقَايَتَانِ . وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ; تَثْنِيَةُ جُبَّةِ اللِّبَاسِ .
* وَفِيهِ أَيْضًا : " تُجِنُّ بَنَانَهُ " أَيْ تُغَطِّيهِ وَتَسْتُرُهُ .
* وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ هُوَ أَنْ يَبْنِيَ الرَّجُلُ الدَّارَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهَا ذَبَحَ ذَبِيحَةً ، وَكَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ أَهْلَهَا الْجِنُّ .
* وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ : " أَنَّهُ سَأَلَ أَهْلَهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَيَشْتَكِي أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ؟ قَالُوا : لَا " الْجِنَّةُ بِالْكَسْرِ : الْجُنُونُ .
309 * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " لَوْ أَصَابَ ابْنُ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ جُنَّ " أَيْ أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَجْنُونِ مِنْ شِدَّةِ إِعْجَابِهِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : وَأَحْسَبُ قَوْلَ الشَّنْفَرَى مِنْ هَذَا : ﴿﴾ فَلَوْ جُنَّ إِنْسَانٌ مِنَ الْحُسْنِ جُنَّتِ ﴿﴾ * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جُنُونِ الْعَمَلِ " أَيْ مِنَ الْإِعْجَابِ بِهِ ، وَيُؤَكِّدُ هَذَا حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى إِنْسَانٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : مَجْنُونٌ ، قَالَ : هَذَا مُصَابٌ ، وَإِنَّمَا الْمَجْنُونُ الَّذِي يَضْرِبُ بِمَنْكِبَيْهِ ، وَيَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ ، وَيَتَمَطَّى فِي مِشْيَتِهِ .
* وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ : " كَانَ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْخَصَاصَةِ ، حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ : مَجَانِينُ ، أَوْ مَجَانُونَ " الْمَجَانِينُ : جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِمَجْنُونٍ ، وَأَمَّا مَجَانُونَ فَشَاذٌّ ، كَمَا شَذَّ شَيَاطُونَ فِي شَيَاطِينَ . وَقَدْ قُرِئَ : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوَا الشَّيَاطُونَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث