النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الأول
( حَرَزَ ) * فِي حَدِيثِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ : فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ أَيْ ضُمَّهُمْ إِلَيْهِ ، وَاجْعَلْهُ لَهُمْ حِرْزًا . يُقَالُ : أَحْرَزْتُ الشَّيْءَ أُحْرِزُهُ إِحْرَازًا إِذَا حَفِظْتَهُ وَضَمَمْتَهُ إِلَيْكَ وَصُنْتَهُ عَنِ الْأَخْذِ .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي حِرْزٍ حَارِزٍ أَيْ كَهْفٍ مَنِيعٍ . وَهَذَا كَمَا يُقَالُ : شِعْرٌ شَاعِرٌ ، فَأَجْرَى اسْمَ الْفَاعِلِ صِفَةً لِلشِّعْرِ ، وَهُوَ لِقَائِلِهِ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ حِرْزٌ مُحْرِزٌ ، أَوْ حِرْزٌ حَرِيزٌ ، لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْهُ أَحْرَزَ ، وَلَكِنْ كَذَا رُوِيَ ، وَلَعَلَّهُ لُغَةٌ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ : " أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَيَقُولُ : ﴿﴾ وَاحَرَزَا وَأَبْتَغِي النَّوَافِلَا ﴿﴾ وَيُرْوَى : " أَحْرَزْتُ نَهْبِي وَأَبْتَغِي النَّوَافِلَ " يُرِيدُ أَنَّهُ قَضَى وِتْرَهُ ، وَأَمِنَ فَوَاتَهُ ، وَأَحْرَزَ أَجْرَهُ ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ تَنَفَّلَ ، وَإِلَّا فَقَدْ خَرَجَ مِنْ عُهْدَةِ الْوِتْرِ . وَالْحَرَزُ بِفَتْحِ الرَّاءِ : الْمُحْرَزُ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٌ ، وَالْأَلِفُ فِي وَاحَرَزَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ ، كَقَوْلِهِمْ يَا غُلَامَا أَقْبِلْ ، فِي يَا غُلَامِي ، وَالنَّوَافِلُ : الزَّوَائِدُ . وَهَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُضْرَبُ لِمَنْ ظَفِرَ بِمَطْلُوبِهِ وَأَحْرَزَهُ ثُمَّ طَلَبَ الزِّيَادَةَ .
367 ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا تَأْخُدُوا مِنْ حَرَزَاتِ أَمْوَالِ النَّاسِ شَيْئًا أَيْ مِنْ خِيَارِهَا . هَكَذَا يُرْوَى بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ ، وَهُوَ جَمْعُ حِرْزَةٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ ; لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُحْرِزُهَا وَيَصُونُهَا . وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِتَقْدِيمِ الزَّايِ عَلَى الرَّاءِ ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي بَابِهَا .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي حِرْزٍ حَارِزٍ أَيْ كَهْفٍ مَنِيعٍ . وَهَذَا كَمَا يُقَالُ : شِعْرٌ شَاعِرٌ ، فَأَجْرَى اسْمَ الْفَاعِلِ صِفَةً لِلشِّعْرِ ، وَهُوَ لِقَائِلِهِ ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَقُولَ حِرْزٌ مُحْرِزٌ ، أَوْ حِرْزٌ حَرِيزٌ ، لِأَنَّ الْفِعْلَ مِنْهُ أَحْرَزَ ، وَلَكِنْ كَذَا رُوِيَ ، وَلَعَلَّهُ لُغَةٌ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ : " أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَيَقُولُ : ﴿﴾ وَاحَرَزَا وَأَبْتَغِي النَّوَافِلَا ﴿﴾ وَيُرْوَى : " أَحْرَزْتُ نَهْبِي وَأَبْتَغِي النَّوَافِلَ " يُرِيدُ أَنَّهُ قَضَى وِتْرَهُ ، وَأَمِنَ فَوَاتَهُ ، وَأَحْرَزَ أَجْرَهُ ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ تَنَفَّلَ ، وَإِلَّا فَقَدْ خَرَجَ مِنْ عُهْدَةِ الْوِتْرِ . وَالْحَرَزُ بِفَتْحِ الرَّاءِ : الْمُحْرَزُ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٌ ، وَالْأَلِفُ فِي وَاحَرَزَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ ، كَقَوْلِهِمْ يَا غُلَامَا أَقْبِلْ ، فِي يَا غُلَامِي ، وَالنَّوَافِلُ : الزَّوَائِدُ . وَهَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُضْرَبُ لِمَنْ ظَفِرَ بِمَطْلُوبِهِ وَأَحْرَزَهُ ثُمَّ طَلَبَ الزِّيَادَةَ .
367 ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا تَأْخُدُوا مِنْ حَرَزَاتِ أَمْوَالِ النَّاسِ شَيْئًا أَيْ مِنْ خِيَارِهَا . هَكَذَا يُرْوَى بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ ، وَهُوَ جَمْعُ حِرْزَةٍ بِسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ ; لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُحْرِزُهَا وَيَصُونُهَا . وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِتَقْدِيمِ الزَّايِ عَلَى الرَّاءِ ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي بَابِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث