حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
الصفحة 1120 · ص. المطبوع 509 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ زَمَنِهَا ) أَيْ وَلَا يَسْقُطُ طَلَبُهَا بِمُضِيِّ زَمَنِهَا مَعَ يُسْرِهِ فِيهِ بَلْ يُخْرِجُهَا لِمَاضِي السِّنِينَ عَنْهُ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُ عَنْهُ ، وَأَمَّا لَوْ مَضَى زَمَنُهَا ، وَهُوَ مُعْسِرٌ فِيهِ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَالْمُرَادُ بِزَمَنِهَا زَمَنُ وُجُوبِهَا ، وَهُوَ أَوَّلُ لَيْلَةِ الْعِيدِ أَوْ فَجْرُهُ ( قَوْلُهُ فَتُدْفَعُ لِمَالِكِ نِصَابٍ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفُقَرَاءِ هُنَا فُقَرَاءُ الزَّكَاةُ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إنَّمَا تُدْفَعُ لِعَادِمِ قُوتِ يَوْمِهِ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَبُو مُصْعَبٍ وَشَهَّرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالثَّانِي قَوْلُ اللَّخْمِيِّ ، وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي بَلَدِهَا فُقَرَاءُ نُقِلَتْ لِأَقْرَبِ بَلَدٍ فِيهَا ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ مِنْ الْمُزَكِّي 509 لَا مِنْهَا لِئَلَّا يَنْقُصَ الصَّاعُ هَذَا إنْ أَخْرَجَهَا الْمُزَكِّي فَإِنْ دَفَعَهَا لِلْإِمَامِ فَفِي نَقْلِهِ لَهَا لِأَقْرَبِ الْبِلَادِ لِبَلَدِهَا حِينَ فَقْدِهِمْ مِنْهَا بِأُجْرَةٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْفَيْءِ قَوْلَانِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ ( قَوْلُهُ دَفْعُهَا لِزَوْجِهَا الْفَقِيرِ ) إنَّمَا جَزَمَ هُنَا بِجَوَازِ دَفْعِهَا لِزَوْجِهَا الْفَقِيرِ دُونَ زَكَاةِ الْمَالِ فَإِنَّ فِيهَا قَوْلَيْنِ بِالْمَنْعِ وَالْكَرَاهَةِ لِلْفَرْقِ بِقِلَّةِ النَّفْعِ بِالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ الْمَالِ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ فَقِيرَةً ; لِأَنَّ نَفَقَتَهَا تَلْزَمُهُ وَمَنْ أَيْسَرَ بَعْدَ أَعْوَامٍ لَمْ يَقْضِيهَا ا هـ عبق
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث