حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
الصفحة 1181 · ص. المطبوع 530 · الشرح
( أَوْ ) تَعَمَّدَ ( مَنِيًّا ) أَيْ إخْرَاجَهُ بِتَقْبِيلٍ أَوْ مُبَاشَرَةٍ بَلْ ( وَإِنْ بِإِدَامَةِ فِكْرٍ ) أَوْ نَظَرٍ وَكَانَ عَادَتُهُ الْإِنْزَالَ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ مِنْ إدَامَتِهَا فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ عَدَمَ الْإِنْزَالِ مِنْهُمَا لَكِنَّهُ خَالَفَ عَادَتَهُ وَأَنْزَلَ فَقَوْلَانِ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَعَدَمِهِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الثَّانِي وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( إلَّا أَنْ يُخَالِفَ عَادَتَهُ ) فَلَا كَفَّارَةَ ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) فَإِنْ لَمْ يُدِمْهَا فَلَا كَفَّارَةَ قَطْعًا فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُخَالِفَ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَمِثْلُهُ النَّظَرُ ، وَأَمَّا مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ ، وَإِنْ خَالَفَ عَادَتَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَدِمْ وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ اخْتِيَارَ اللَّخْمِيُّ إنَّمَا هُوَ فِي الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ جَرَيَانِ الْقَيْدِ فِيهِمَا جَرَيَانُهُ فِي الْفِكْرِ وَالنَّظَرِ بِالْأَوْلَى وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الْقَيْدُ فِيهِمَا ضَعِيفًا وَفِي الْفِكْرِ وَالنَّظَرِ مُعْتَمَدًا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَخِيرَيْنِ لِذَلِكَ نَعَمْ اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْقَيْدَ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَا لِلَّخْمِيِّ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ عَلَى الْأَصَحِّ مَثَلًا ( وَإِنْ أَمْنَى بِتَعَمُّدِ نَظْرَةٍ ) وَاحِدَةٍ ( فَتَأْوِيلَانِ ) الرَّاجِحُ مِنْهُمَا عَدَمُ الْكَفَّارَةِ وَمَحَلُّهُمَا إذَا لَمْ يُخَالِفْ عَادَتَهُ بِأَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ الْإِمْنَاءَ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ 530 وَإِلَّا فَلَا كَفَّارَةَ اتِّفَاقًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث