حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 1690 · الشرح
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَظُنَّ إلَخْ ) صُورَتُهُ أَرْسَلَ جَارِحَهُ أَوْ سَهْمَهُ عَلَى صَيْدٍ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُبَاحٌ ، وَلَكِنْ لَمْ يَظُنَّ نَوْعَهُ أَيْ لَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ أَيُّ نَوْعٍ هُوَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُبَاحِ بِأَنْ شَكَّ فِيهِ وَتَرَدَّدَ هَلْ هُوَ بَقَرُ وَحْشٍ أَوْ حِمَارُهُ فَإِنْ أَخَذَ الْجَارِحُ صَيْدًا ، وَقَتَلَهُ جَازَ أَكْلُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ أَكْلِ الصَّيْدِ الْعِلْمُ بِنَوْعِهِ حِينَ الْإِرْسَالِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ شَكَّ ) أَيْ فِي أَنَّ الصَّيْدَ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُبَاحِ أَيْ الَّتِي لَا تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ كَمَا إذَا جَزَمَ بِأَنَّهُ مُبَاحٌ وَتَرَدَّدَ فِي كَوْنِهِ حِمَارَ وَحْشٍ أَوْ بَقَرَ وَحْشٍ أَوْ ظَبْيًا فَأَرْسَلَ الْجَارِحَ فَقَتَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ حَيْثُ ظَهَرَ أَنَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُبَاحِ الَّتِي تُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ فَإِنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ مُبَاحٌ ، وَتَرَدَّدَ هَلْ هُوَ نَعَمٌ أَوْ حِمَارُ وَحْشٍ أَوْ غَزَالٌ لَمْ يُؤْكَلْ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُبَاحُ بِالْعَقْرِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُؤْكَلْ ) أَيْ مَا لَمْ يُدْرِكْ مَا ظَنَّهُ حَرَامًا غَيْرَ مَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ ، وَيُذَكِّيهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ حَلَالٌ ، وَإِلَّا أَكَلَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَدْرَكَهُ غَيْرَ مَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ مَعَ اعْتِقَادِ حُرْمَتِهِ ، وَأَنَّ الذَّكَاةَ تَعْمَلُ فِي مُحَرَّمِ الْأَكْلِ فَلَمَّا ذَكَّاهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَلَالٌ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث