حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلْكَلَامِ بِهَذَا الْحُكْمِ بَلْ مِثْلُهُ لَا أَلْبَسُهُ أَوْ لَا أَرْكَبُهُ الْأَيَّامَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ إلَخْ ) مِثْلُهُ لَا أُكَلِّمُهُ فَقَطْ حَيْثُ لَا بِسَاطَ ، وَلَا نِيَّةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي حَلِفِهِ عَلَيَّ كَأَيَّامٍ ) أَيْ بِأَنْ حَلَفَ لَا أُكَمِّلُهُ أَيَّامًا أَوْ شُهُورًا أَوْ سَنِينًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ ) أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ النَّكِرَةَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ تَعُمُّ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ أَبَدًا ، وَأَنَّ التَّنْكِيرَ كَالتَّعْرِيفِ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْعُرْفَ جَرَى فِي التَّنْكِيرِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِغْرَاقِ فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ مَعْنَى لَا أُكَلِّمُهُ أَيَّامًا لَأَتْرُكَنَّ كَلَامَهُ أَيَّامًا ( قَوْلُهُ : وَلَا يُحْسَبُ يَوْمُ الْحَلِفِ ) أَيْ لَا يُحْسَبُ يَوْمُ الْحَلِفِ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ سَبَقَ الْيَمِينَ بِالْفَجْرِ لَكِنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ فِيهِ فَإِنْ كَلَّمَهُ فِيهِ حَنِثَ ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَقِيلَ : إنَّ يَوْمَ الْحَلِفِ لَا يُلْغَى بَلْ تَكْمُلُ بَقِيَّتُهُ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي يَلِي الْيَوْمَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَظَاهِرُ مَا فِي كِتَابِ النُّذُورِ تَرْجِيحُهُ ، وَكَلَامُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنْ وَقَعَ الْحَلِفُ لَيْلًا اُعْتُبِرَتْ صَبِيحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ قَوْلًا وَاحِدًا . ا هـ . عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِلْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَقْدِيمِ الْمَقْصِدِ الشَّرْعِيِّ عَلَى الْعُرْفِ الْقَوْلِيِّ ، وَالثَّانِي بِالْعَكْسِ وَالرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ كَمَا فِي المج ( قَوْلُهُ : وَسَنَةٌ فِي حِينٍ إلَخْ ) لَعَلَّ هَذَا إذَا اشْتَهَرَ اسْتِعْمَالُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا فِي السَّنَةِ ، وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ أَقَلُّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ لُغَةً . ا هـ .
بْن ( قَوْلُهُ : فِي حِينٍ ) أَيْ فِي حَلِفِهِ لَا أُكَلِّمُهُ حِينًا أَوْ زَمَانًا أَوْ عَصْرًا أَوْ دَهْرًا .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْأَخِيرَةِ ) أَيْ بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ ، وَهِيَ زَمَانٌ وَعَصْرٌ وَدَهْرٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي تَعْرِيفِهَا الْأَبَدُ رَعْيًا لِلْعُرْفِ ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ هُوَ الْحِينَ لُغَةً فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ بِالْوَاوِ وَفِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ بِأَنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ حِينًا وَزَمَانًا ، وَعَصْرًا وَدَهْرًا حُمِلَ عَلَى التَّأْكِيدِ عَلَى الظَّاهِرِ ، وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهَا بِالْفَاءِ أَوْ ثُمَّ فَلِلْمُغَايَرَةِ ، وَإِنْ قَالَ أَحْيَانَا أَوْ زَمَانًا أَوْ عَصْرًا أَوْ دَهْرًا لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ سِنِينَ .
( قَوْلُهُ : لَا أُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ إلَخْ ) مِثْلُهُ لَا أُكَلِّمُهُ فَقَطْ حَيْثُ لَا بِسَاطَ ، وَلَا نِيَّةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي حَلِفِهِ عَلَيَّ كَأَيَّامٍ ) أَيْ بِأَنْ حَلَفَ لَا أُكَمِّلُهُ أَيَّامًا أَوْ شُهُورًا أَوْ سَنِينًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ ) أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ النَّكِرَةَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ تَعُمُّ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ أَبَدًا ، وَأَنَّ التَّنْكِيرَ كَالتَّعْرِيفِ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْعُرْفَ جَرَى فِي التَّنْكِيرِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِغْرَاقِ فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ مَعْنَى لَا أُكَلِّمُهُ أَيَّامًا لَأَتْرُكَنَّ كَلَامَهُ أَيَّامًا ( قَوْلُهُ : وَلَا يُحْسَبُ يَوْمُ الْحَلِفِ ) أَيْ لَا يُحْسَبُ يَوْمُ الْحَلِفِ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ سَبَقَ الْيَمِينَ بِالْفَجْرِ لَكِنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ فِيهِ فَإِنْ كَلَّمَهُ فِيهِ حَنِثَ ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَقِيلَ : إنَّ يَوْمَ الْحَلِفِ لَا يُلْغَى بَلْ تَكْمُلُ بَقِيَّتُهُ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي يَلِي الْيَوْمَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَظَاهِرُ مَا فِي كِتَابِ النُّذُورِ تَرْجِيحُهُ ، وَكَلَامُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنْ وَقَعَ الْحَلِفُ لَيْلًا اُعْتُبِرَتْ صَبِيحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ قَوْلًا وَاحِدًا . ا هـ . عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ : قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِلْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَقْدِيمِ الْمَقْصِدِ الشَّرْعِيِّ عَلَى الْعُرْفِ الْقَوْلِيِّ ، وَالثَّانِي بِالْعَكْسِ وَالرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ كَمَا فِي المج ( قَوْلُهُ : وَسَنَةٌ فِي حِينٍ إلَخْ ) لَعَلَّ هَذَا إذَا اشْتَهَرَ اسْتِعْمَالُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا فِي السَّنَةِ ، وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ أَقَلُّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ لُغَةً . ا هـ .
بْن ( قَوْلُهُ : فِي حِينٍ ) أَيْ فِي حَلِفِهِ لَا أُكَلِّمُهُ حِينًا أَوْ زَمَانًا أَوْ عَصْرًا أَوْ دَهْرًا .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْأَخِيرَةِ ) أَيْ بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ ، وَهِيَ زَمَانٌ وَعَصْرٌ وَدَهْرٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي تَعْرِيفِهَا الْأَبَدُ رَعْيًا لِلْعُرْفِ ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ هُوَ الْحِينَ لُغَةً فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ بِالْوَاوِ وَفِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ بِأَنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ حِينًا وَزَمَانًا ، وَعَصْرًا وَدَهْرًا حُمِلَ عَلَى التَّأْكِيدِ عَلَى الظَّاهِرِ ، وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهَا بِالْفَاءِ أَوْ ثُمَّ فَلِلْمُغَايَرَةِ ، وَإِنْ قَالَ أَحْيَانَا أَوْ زَمَانًا أَوْ عَصْرًا أَوْ دَهْرًا لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ سِنِينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث