حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : لَا إنْ أَذِنَ لِأَمْرٍ إلَخْ ) صُورَتُهُ أَنَّهُ حَلَفَ لَا يَأْذَنُ لِزَوْجَتِهِ فِي الْخُرُوجِ إلَّا لِبَيْتِ أَبِيهَا مَثَلًا فَأَذِنَ لَهَا فِي ذَلِكَ فَزَادَتْ عَلَيْهِ بِأَنْ ذَهَبَتْ لِغَيْرِهِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ اقْتَصَرَتْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ حَالَ الزِّيَادَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا لَوْ زَادَتْ ، وَهُوَ عَالِمٌ بِزِيَادَتِهَا ، وَلَمْ يَمْنَعْهَا فَإِنَّهُ 158 يَحْنَثُ ; لِأَنَّ عِلْمَهُ كَإِذْنِهِ ، وَقَدْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْذَنُ لَهَا فِي ذَلِكَ الزَّائِدِ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ لَا يَحْنَثُ مُطْلَقًا ) أَيْ عَلِمَ بِالزِّيَادَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ سَمَاعُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي نَقُلْ الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا خَرَجَتْ ابْتِدَاءً لِمَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ ثُمَّ زَادَتْ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا لَوْ ذَهَبَتْ لِغَيْرِ مَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ ابْتِدَاءً ثُمَّ ذَهَبَتْ لِمَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ اتِّفَاقًا ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِالزِّيَادَةِ أَمْ لَا ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يَقُلْ لَهَا لَا آذَنُ لَك فِي غَيْرِهِ ، وَإِلَّا حَنِثَ مُطْلَقًا اتِّفَاقًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث