حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2380 · ص. المطبوع 302 · الشرح
( وَصُدِّقَتْ فِي ) دَعْوَى الْوَطْءِ فِي ( خَلْوَةِ الِاهْتِدَاءِ ) بِيَمِينٍ إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً ، وَلَوْ سَفِيهَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا إذَا اتَّفَقَا عَلَى الْخَلْوَةِ وَثَبَتَتْ ، وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ الزَّوْجُ وَلَزِمَهُ نِصْفُهُ إنْ طَلَّقَ ، وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْجَمِيعَ فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً حَلَفَ لِرَدِّ دَعْوَاهَا وَغَرِمَ النِّصْفَ وَوَقَفَ النِّصْفَ الْآخَرَ لِبُلُوغِهَا فَإِنْ حَلَفَتْ أَخَذَتْهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَمِينَ ثَانِيَةً عَلَيْهِ وَبَالَغَ عَلَى تَصْدِيقِهَا فِي دَعْوَى الْوَطْءِ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ ) كَانَتْ مُلْتَبِسَةً ( بِمَانِعٍ شَرْعِيٍّ ) كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَصَوْمٍ ( وَ ) صُدِّقَتْ أَيْضًا ( فِي ) دَعْوَى ( نَفْيِهِ ) أَيْ الْوَطْءِ ( وَإِنْ سَفِيهَةً ) وَأَمَةً وَصَغِيرَةً بِلَا يَمِينٍ ، إذْ الْمَوْضُوعُ أَنَّهُ قَدْ وَافَقَهَا عَلَى ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ إلَخْ ( وَ ) صُدِّقَ ( الزَّائِرُ مِنْهُمَا ) فِي شَأْنِ الْوَطْءِ إثْبَاتًا أَوْ نَفْيًا فَإِنْ زَارَتْهُ صُدِّقَتْ فِي وَطْئِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِإِنْكَارِهِ ; لِأَنَّ الْعُرْفَ نَشَاطُهُ فِي بَيْتِهِ ، وَإِنْ زَارَهَا صُدِّقَ فِي نَفْيِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَاهَا الْوَطْءَ ; لِأَنَّ الْعُرْفَ عَدَمُ نَشَاطِهِ فِي بَيْتِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الزَّائِرَ مِنْهُمَا يُصَدَّقُ مُطْلَقًا فِي الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ بَلْ الْمُرَادُ مَا عَلِمْت 302 فَإِنْ كَانَا زَائِرَيْنِ صُدِّقَ الزَّوْجُ فِي نَفْيِهِ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ التَّعْلِيلُ ( وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ ) الزَّوْجُ ( فَقَطْ أُخِذَ ) بِإِقْرَارِهِ فِي الْخَلْوَتَيْنِ اهْتِدَاءً وَزِيَارَةً أَوْ لَمْ تُعْلَمْ بَيْنَهُمَا خَلْوَةٌ ( إنْ كَانَتْ ) الزَّوْجَةُ ( سَفِيهَةً ) حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ صَغِيرَةً مُطِيقَةً ( وَهَلْ إنْ أَدَامَ الْإِقْرَارَ ) بِأَنَّهُ وَطِئَ تَكُونُ ( الرَّشِيدَةُ كَذَلِكَ ) أَيْ كَالسَّفِيهَةِ فَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ كَذَّبَتْهُ أَوْ سَكَتَتْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَطِئَهَا نَائِمَةً أَوْ غَيَّبَ عَقْلَهَا بِمُغَيِّبٍ فَإِنْ لَمْ يُدِمْهُ بِأَنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ أُخِذَ بِهِ أَيْضًا إنْ سَكَتَتْ لَا إنْ كَذَّبَتْهُ فَيُعْمَلُ بِرُجُوعِهِ وَيَلْزَمُهُ النِّصْفُ فَقَطْ فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ ( أَوْ ) إنَّمَا يُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ ( إنْ كَذَّبَتْ ) الرَّشِيدَةُ ( نَفْسَهَا ) وَرَجَعَتْ لِمُوَافَقَتِهِ بِأَنَّهُ وَطِئَهَا قَبْلَ رُجُوعِهِ عَنْ إقْرَارِهِ ( تَأْوِيلَانِ ) أَمَّا إنْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا بَعْدَ رُجُوعِهِ عَنْ إقْرَارِهِ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا النِّصْفُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث