حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
ثُمَّ أَشَارَ إلَى شَرْطِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ وَأَنَّهُ أَحَدُ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ فَأَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ ( إنْ عَدِمُوا ) أَيْ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ ( مَاءً ) مُبَاحًا ( كَافِيًا ) بِأَنْ لَمْ يَجِدُوا مَاءً أَصْلًا أَوْ وَجَدُوا مَاءً غَيْرَ كَافٍ أَوْ غَيْرَ مُبَاحٍ كَمُسَبَّلٍ لِلشُّرْبِ فَقَطْ أَوْ مَمْلُوكًا لِلْغَيْرِ وَلِلثَّانِي بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) لَمْ يَعْدَمُوا وَلَكِنْ ( خَافُوا ) أَيْ الثَّلَاثَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ ( بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا ) بِأَنْ يَخَافَ الْمَرِيضُ حُدُوثَ مَرَضٍ آخَرَ مِنْ نَزْلَةٍ وَحُمَّى أَوْ نَحْوِهِ وَاسْتَنَدَ فِي خَوْفِهِ إلَى سَبَبٍ كَتَجْرِبَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ وَكَانَ مُوَافِقًا لَهُ فِي الْمِزَاجِ أَوْ خَبَرِ عَارِفٍ بِالطِّبِّ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ( أَوْ ) خَافَ مَرِيضٌ ( زِيَادَتَهُ ) فِي الشِّدَّةِ ( أَوْ ) خَافَ ( تَأَخُّرَ بُرْءٍ ) أَيْ زِيَادَةً فِي الزَّمَنِ فَزِيَادَتُهُ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ وَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمْلَةِ وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى مَرَضًا وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لَا الشَّكَّ وَالْوَهْمَ وَأَشَارَ إلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) خَافَ مَرِيدُ الصَّلَاةِ الَّذِي مَعَهُ الْمَاءُ بِاسْتِعْمَالِهِ ( عَطَشَ مُحْتَرَمٍ ) مِنْ آدَمِيٍّ مَعْصُومٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ كَلْبٍ مَأْذُونٍ فِي اتِّخَاذِهِ ( مَعَهُ ) وَأَحْرَى عَطَشُ نَفْسِهِ أَيْ وَلَمْ يَتَلَبَّسْ بِالْعَطَشِ بِأَنْ خَافَ حُصُولَهُ فِي الْمَآلِ 150 كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عَطْفُهُ عَلَى مَعْمُولِ خَافُوا وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ حِينَئِذٍ الْعِلْمُ وَالظَّنُّ فَقَطْ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا مَرَّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث