حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 2491 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَيْسَ إنْكَارُ الزَّوْجِ طَلَاقًا ) يَعْنِي إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَكَذَّبَهَا فَأَقَامَتْ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَتْهُ وَلَمْ يَأْتِ الرَّجُلُ بِمَدْفَعٍ فِي تِلْكَ الْبَيِّنَةِ فَحَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِالزَّوْجِيَّةِ فَإِنَّ إنْكَارَهُ لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَيَثْبُتُ النِّكَاحُ وَذَلِكَ لِأَنَّ إنْكَارَهُ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً بَلْ أَجْنَبِيَّةً فَحَيْثُ أَثْبَتَتْهَا لَزِمَهُ الْبِنَاءُ وَالنَّفَقَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ ) أَيْ بِالْإِنْكَارِ الطَّلَاقَ وَالْحَالُ أَنَّهَا قَدْ أَثْبَتَتْ الزَّوْجِيَّةَ فَإِذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ وَالْحَالُ أَنَّهَا أَثْبَتَتْ الزَّوْجِيَّةَ سَوَاءٌ كَانَتْ نِيَّتُهُ الطَّلَاقَ بِالْإِنْكَارِ قَبْلَ ثُبُوتِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ بَعْدَهَا لَزِمَهُ الطَّلَاقُ عَمَلًا بِمَا ثَبَتَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مِنْ وُقُوعِهِ حِينَئِذٍ عَلَى زَوْجَةٍ وَلِلُزُومِهِ بِكُلِّ كَلَامٍ بِنِيَّةٍ كَمَا يَأْتِي ، وَأَمَّا إنْ لَمْ تَثْبُتْ الزَّوْجِيَّةُ فَلَا يَكُونُ إنْكَارُهُ طَلَاقًا وَلَوْ قَصَدَهُ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فِي أَجْنَبِيَّةٍ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ إنْكَارَهُ إنَّمَا يَكُونُ طَلَاقًا إذَا نَوَى ذَلِكَ وَأَثْبَتَتْ الزَّوْجِيَّةَ عَلَيْهِ فَإِذَا وُجِدَ الْأَمْرُ لَزِمَتْهُ طَلْقَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَكْثَرَ وَيَحْتَاجُ لِعَقْدٍ إذَا كَانَ إنْكَارُهُ الَّذِي نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَكَانَتْ الْعِدَّةُ قَدْ تَمَّتْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث