حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 3223 · الشرح
( أَوْ ) ( اسْتَبْرَأَ أَبٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ ) الصَّغِيرِ أَوْ الْكَبِيرِ عِنْدَ إرَادَتِهِ وَطْأَهَا تَعَدِّيًا مِنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ الِابْنُ وَطِئَهَا ( ثُمَّ ) بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ غَيْرِ مَاءِ ابْنِهِ ( وَطِئَهَا ) الْأَبُ فَقَدْ مَلَكَهَا بِالْقِيمَةِ بِمُجَرَّدِ جُلُوسِهِ بَيْنَ فَخِذَيْهَا ، وَحَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِبْرَاءٍ ثَانٍ بَعْدَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ وَطْأَهُ صَارَ فِي مَمْلُوكَةٍ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا ، وَكَذَا لَوْ اسْتَبْرَأَهَا الِابْنُ فَوَطِئَهَا أَبُوهُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ ( وَتُؤُوِّلَتْ ) أَيْضًا ( عَلَى وُجُوبِهِ ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ لِفَسَادِ وَطْئِهِ ; لِأَنَّهُ قَبِلَ مِلْكَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَبَ لَا يَضْمَنُ قِيمَتَهَا بِتَلَذُّذِهِ ، وَلَوْ بِالْوَطْءِ بَلْ يَكُونُ لِلِابْنِ التَّمَاسُكُ بِهَا فِي عُسْرِ الْأَبِ وَيُسْرِهِ ( وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ ) مِنْ الْأَشْيَاخِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا الْأَبُ لَوَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ اتِّفَاقًا ، وَلَوْ وَطِئَهَا الِابْنُ لَحُرِّمَتْ عَلَى الْأَبِ فَلَا يَمْلِكُهَا الْأَبُ بِوَطْئِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث