حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( وَإِقْرَارُ الْأَبَوَيْنِ ) بِالرَّضَاعِ بَيْنَ وَلَدَيْهِمَا الصَّغِيرَيْنِ ( مَقْبُولٌ قَبْلَ ) عَقْدِ ( النِّكَاحِ ) فَيُفْسَخُ إنْ وَقَعَ ( لَا بَعْدَهُ ) فَلَا يُقْبَلُ كَإِقْرَارِهِمَا بِرَضَاعِ وَلَدَيْهِمَا الْكَبِيرَيْنِ 507 فَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْكَبِيرَيْنِ كَأَجْنَبِيَّيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِمَا عَدْلَيْنِ ، أَوْ فُشُوٍّ قَبْلَهُ كَمَا يَأْتِي وَشَمِلَ قَوْلُهُ : الْأَبَوَيْنِ أَبَاهُ وَأَبَاهَا أَوْ أَبَا أَحَدِهِمَا وَأُمَّ الْآخَرِ ، وَلَا يَشْمَلُ أُمَّهُمَا لِدُخُولِ هَذِهِ فِي قَوْلِهِ : امْرَأَتَيْنِ وَشَبَّهَ فِي الْقَبُولِ قَبْلَ النِّكَاحِ لَا بَعْدَهُ قَوْلَهُ : ( كَقَوْلِ أَبِي أَحَدِهِمَا ) فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَبْلَ النِّكَاحِ لَا بَعْدَهُ بِأَنْ يَقُولَ رَضَعَ ابْنِي مَعَ فُلَانَةَ أَوْ بِنْتِي مَعَ فُلَانٍ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تُغْنِي عَمَّا قَبْلَهَا لِفَهْمِهَا مِنْ هَذِهِ بِالْأَوْلَى ( وَ ) إذَا قُبِلَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَأَرَادَ النِّكَاحَ بَعْدَ ذَلِكَ ( لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ) بَعْدَ ذَلِكَ ( أَنَّهُ أَرَادَ الِاعْتِذَارَ ) بِأَنْ يَقُولَ إنَّمَا فَعَلْته لِعَدَمِ إرَادَةِ النِّكَاحِ وَإِنْ حَصَلَ عَقْدٌ فُسِخَ ( بِخِلَافِ ) قَوْلِ ( أُمِّ أَحَدِهِمَا ) أَرْضَعْته أَوْ أَرْضَعْتُهَا مَعَ ابْنِي مَثَلًا وَاسْتَمَرَّتْ عَلَى إقْرَارِهَا أَوْ رَجَعَتْ عَنْهُ اعْتِذَارًا ( فَالتَّنَزُّهُ ) مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ وَلَيْسَتْ كَالْأَبِ ، وَلَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ إنْ فَشَا مِنْهَا ذَلِكَ قَبْلَ إرَادَةِ النِّكَاحِ وَجَبَ التَّنَزُّهُ وَقُبِلَ قَوْلُهَا ، وَأَوْلَى أُمُّ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَقُبِلَ إقْرَارُ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ بَعْدَهُ الِاعْتِذَارُ لَأَفَادَ الرَّاجِحَ بِلَا كُلْفَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث