حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
الصفحة 3406 · الشرح
( قَوْلُهُ : يَعْنِي حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ ) أَيْ فَلَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ اسْتَمَرَّتْ حَضَانَتُهَا وَلَا تَسْقُطُ بِالْعَقْدِ ، وَلَا بِالطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِثْلَ الدُّخُولِ الدُّعَاءُ لَهُ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَسْقُطُ عَنْ الْأَبِ بِالدُّعَاءِ لِلدُّخُولِ إذَا كَانَتْ مُطِيقَةً ، وَأَمَّا الْحَضَانَةُ فَتَسْتَمِرُّ حِينَئِذٍ ، وَلَا تَسْقُطُ وَقَدْ تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ ، وَتَسْتَمِرُّ النَّفَقَةُ كَمَا إذَا زَوَّجَهَا أَبُوهَا لِغَيْرِ بَالِغٍ فَبَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ السُّقُوطُ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ فَقَدْ يَسْقُطَانِ ، وَذَلِكَ بِدُخُولِ الْبَالِغِ بِهَا وَقَدْ تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ فَقَطْ ، وَذَلِكَ بِدُخُولِ غَيْرِ الْبَالِغِ بِهَا ، وَقَدْ تَسْقُطُ النَّفَقَةُ فَقَطْ وَذَلِكَ بِدُعَاءِ الْبَالِغِ لِلدُّخُولِ بِالْمُطِيقَةِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ هُنَا مِنْ أَنَّ النَّفَقَةَ لَا تَسْقُطُ بِدُخُولِ غَيْرِ الْبَالِغِ لَا عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ إذَا طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا ) هَذَا شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ : وَالْحَضَانَةُ لِلْأُمِّ .
( قَوْلُهُ : وَلِلْأُمِّ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ ) أَيْ فَحَضَانَةٌ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ : لِلْبُلُوغِ خَبَرٌ وَقَوْلُهُ : لِلْأُمِّ خَبَرٌ ثَانٍ وَقَوْلُهُ : كَالنَّفَقَةِ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنْ بَابِ تَعَدُّدِ الْأَخْبَارِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ " حَضَانَةُ " مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لِلْأُمِّ وَقَوْلُهُ : لِلْبُلُوغِ وَكَالنَّفَقَةِ حَالَانِ مِنْ ضَمِيرِ الْخَبَرِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ لِلْبُلُوغِ خَبَرٌ وَقَوْلُهُ : لِلْأُمِّ حَالٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ لِلْأُمِّ مُتَعَلِّقًا بِحَضَانَةُ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ عَنْ الْمَوْصُولِ قَبْلَ تَمَامِ صِلَتِهِ ; لِأَنَّ حَضَانَةُ فِي قُوَّةِ أَنْ يَحْضُنَ وَلِلْبُلُوغِ خَبَرٌ قَبْلَ تَمَامِ الْمَوْصُولِ بِالصِّلَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث