حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 3502 · ص. المطبوع 13 · الشرح
( و ) وُقِفَ ( الْعَبْدُ الْجَانِي ) أَيْ وُقِفَ إمْضَاءُ بَيْعِهِ الْوَاقِعِ مِنْ سَيِّدِهِ ( عَلَى رِضَا مُسْتَحَقِّهَا ) أَيْ الْجِنَايَةُ فَلَهُ الرَّدُّ وَالْإِمْضَاءُ 13 ( وَحَلَفَ ) سَيِّدُهُ الْعَالِمُ بِجِنَايَتِهِ أَنَّهُ مَا بَاعَ رَاضِيًا بِتَحَمُّلِهَا ( إنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ الرِّضَا ) بِتَحَمُّلِ الْأَرْشِ ( بِالْبَيْعِ ) أَيْ بِسَبَبِهِ وَمِثْلُ الْبَيْعِ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ ، فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الْأَرْشُ ( ثُمَّ ) بَعْدَ حَلِفِهِ كَانَ ( لِلْمُسْتَحِقِّ ) وَهُوَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيُّهُ ( رَدُّهُ ) أَيْ رَدُّ الْبَيْعِ وَأَخْذُ الْعَبْدِ فِي الْجِنَايَةِ أَيْ وَلَهُ إمْضَاؤُهُ وَأَخْذُ ثَمَنِهِ ( إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْمُبْتَاعُ الْأَرْشَ ) فَالْخِيَارُ لِلسَّيِّدِ أَوَّلًا وَبَعْدَ امْتِنَاعِهِ لِلْمُبْتَاعِ لِتُنَزِّلَهُ مَنْزِلَتَهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِعَيْنِ الْعَبْدِ ( وَلَهُ ) أَيْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إمْضَاءُ بَيْعِهِ و ( أَخْذُ ثَمَنِهِ ) وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَدْفَعْ إلَخْ بَعْدَ هَذَا ; لِأَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِهِ أَيْضًا كَمَا أَشَرْنَا لَهُ ثُمَّ إنْ دَفَعَ السَّيِّدُ الْأَرْشَ فَظَاهِرٌ ( و ) إنْ دَفَعَهُ الْمُبْتَاعُ ( رَجَعَ الْمُبْتَاعُ بِهِ ) إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ ( أَوْ بِثَمَنِهِ ) أَيْ ثَمَنِ الْعَبْدِ ( إنْ كَانَ أَقَلَّ ) مِنْ الْأَرْشِ فَيَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا عَلَى الْبَائِعِ ; لِأَنَّ الثَّمَنَ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَرْشِ فَمِنْ حُجَّةِ الْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ لَهُ : لَمْ يَلْزَمْنِي إلَّا مَا دَفَعْت لِي ، وَإِنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ يَقُولُ لَهُ : لَا يَلْزَمُنِي غَيْرُهُ ( وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ ) أَيْ رَدُّ الْعَبْدِ الْجَانِي ( إنْ تَعَمَّدَهُمَا ) وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِهَا حَالَ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّهَا عَيْبٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث