حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ ، أَوْ إجَارَةٍ ) أَيْ ، أَوْ إعَارَةٍ ، أَوْ إخْدَامٍ ( قَوْلُهُ قَبْلَ عِلْمِهِ ) أَيْ الْمُشْتَرِي أَيْ وَحَصَلَ ذَلِكَ مِنْ الْمُشْتَرِي قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ وَقَفَ إلَخْ أَيْ ، وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ ذَلِكَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ رِضًا ( قَوْلُهُ وَوُقِفَ ) أَيْ الْمَبِيعُ أَيْ بَقِيَ فِي رَهْنِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَرَدَّ عَلَى بَائِعِهِ ) ظَاهِرُهُ ، وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ حِينَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ أَنَّهُ مَا رَضِيَ بِهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ جَرَى إلَخْ ) أَيْ ; لِأَنَّ تَغَيُّرَهُ إمَّا قَلِيلٌ ، أَوْ مُتَوَسِّطٌ ، أَوْ كَثِيرٌ فَيَجْرِي عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ أَيْ لِلْمُشْتَرِي ) أَيْ الْأَوَّلُ الَّذِي هُوَ الْبَائِعُ الثَّانِي وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا اشْتَرَى سِلْعَةً مِنْ آخَرَ ، ثُمَّ خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ غَيْرَ عَالِمٍ بِالْعَيْبِ ، ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ رَدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ فَقَطْ ، أَوْ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ وَعَيْبٍ حَدَثَ عِنْدَهُ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ حَيْثُ اشْتَرَى بِهِمَا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ ذَلِكَ الْمَبِيعُ 125 قَوْلُهُ كَانَ هُوَ ) أَيْ ذَلِكَ الْعَيْبُ الَّذِي رَدَّ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ ، أَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَيْ الثَّانِي ( قَوْلُهُ زَمَنَ الْعُهْدَةِ ) أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ عُهْدَةَ الثَّلَاثِ وَعُهْدَةَ السَّنَةِ ( قَوْلُهُ فَيَرُدُّهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَلَى بَائِعِهِ ( قَوْلُهُ ، أَوْ عَوْدُهُ لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ كَمَا لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنْ إنْسَانٍ ، ثُمَّ بَاعَهَا لِآخَرَ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ الْقَدِيمِ الَّذِي فِيهَا ، ثُمَّ إنَّهَا عَادَتْ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ فَلَهُ رَدُّهَا عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَظَاهِرُهُ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ اشْتَرَاهَا مِمَّنْ اشْتَرَى مِنْهُ عَالِمًا بِالْعَيْبِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ : اشْتَرَيْتُهُ لِأَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ وَظَاهِرُهُ ، وَلَوْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ تَعَدُّدِ الشِّرَاءِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَمْرٌو مِنْ زَيْدٍ ، ثُمَّ بَاعَهُ عَمْرٌو لِخَالِدٍ ثُمَّ بَاعَهُ خَالِدٌ لِبَكْرٍ ، ثُمَّ يَشْتَرِيهِ عَمْرٌو مِنْ بَكْرٍ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى مَنْ اشْتَرَى مِنْهُ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، فَإِنْ رَدَّ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ أَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَخِيرِ أَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ وَيُخَيَّرُ ذَلِكَ الْبَائِعُ الْأَخِيرُ إمَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ ، أَوْ يَرُدَّ عَلَى بَائِعِهِ وَهَكَذَا بَائِعُهُ إلَى أَنْ يَحْصُلَ تَمَاسُكٌ ، أَوْ يَرُدَّ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ .
( قَوْلُهُ كَبَيْعٍ ، أَوْ هِبَةٍ ، أَوْ إرْثٍ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعُودَ لَهُ بِمُعَاوَضَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ مَا عَادَ لَهُ اخْتِيَارًا ، أَوْ جَبْرًا . .
( قَوْلُهُ كَبَيْعٍ ، أَوْ هِبَةٍ ، أَوْ إرْثٍ ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعُودَ لَهُ بِمُعَاوَضَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ مَا عَادَ لَهُ اخْتِيَارًا ، أَوْ جَبْرًا . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث