حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَلَمَّا كَانَ الْمُحَلَّى يُشَارِكُ النَّجِسَ فِي حُرْمَةِ الِاسْتِعْمَالِ ذَكَرَهُ بَعْدَهُ فَقَالَ ( وَحَرُمَ ) ( اسْتِعْمَالُ ذَكَرٍ ) بَالِغٍ ( مُحَلًّى ) بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ نَسْجًا كَانَ أَوْ طَرْزًا أَوْ زَرًّا ، وَأَمَّا الصَّغِيرُ فَيُكْرَهُ لِوَلِيِّهِ إلْبَاسُهُ الذَّهَبَ وَالْحَرِيرَ وَيَجُوزُ لَهُ إلْبَاسُهُ الْفِضَّةَ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَنَبَّهَ بِالْمُحَلَّى عَلَى أَحْرَوِيَّةِ الْحُلِيِّ نَفْسِهِ كَأَسَاوِرَ ، وَأَمَّا اقْتِنَاؤُهُ لِلْعَاقِبَةِ أَوْ لِزَوْجَةٍ مَثَلًا يَتَزَوَّجُهَا فَجَائِزٌ وَكَذَا التِّجَارَةُ فِيهِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُحَلَّى ( مِنْطَقَةً ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ الَّتِي تُشَدُّ بِالْوَسَطِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ 63 لَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِهَا مُفَضَّضَةً ( وَ ) لَوْ ( آلَةَ حَرْبٍ ) كَانَتْ مِمَّا يُضَارَبُ بِهَا كَرُمْحٍ وَسِكِّينٍ أَوْ يُتَّقَى بِهَا كَتُرْسٍ أَوْ يُرْكَبُ فِيهَا كَسَرْجٍ أَوْ يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى الْفَرَسِ كَلِجَامٍ ( إلَّا الْمُصْحَفَ ) مُثَلَّثُ الْمِيمِ فَلَا يَحْرُمُ تَحْلِيَتُهُ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ لِلتَّعْظِيمِ إلَّا أَنَّ تَحْلِيَةَ جِلْدِهِ مِنْ خَارِجٍ جَائِزَةٌ بِخِلَافِ كِتَابَتِهِ أَوْ كِتَابَةِ أَجْزَائِهِ أَوْ إعْشَارِهِ بِذَلِكَ أَوْ بِالْحُمْرَةِ فَمَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ الْقَارِئَ عَنْ التَّدَبُّرِ وَانْظُرْ هَلْ يَتِمُّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُمْرَةِ وَتَخْصِيصُهُ مُخَرِّجٌ لِسَائِرِ الْكُتُبِ وَلَوْ كُتُبَ الْحَدِيثِ فَيُمْنَعُ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِاسْتِحْسَانِ الْبُرْزُلِيِّ وَشُيُوخِهِ جَوَازَ تَحْلِيَةِ الْإِجَازَةَ ( وَ ) إلَّا ( السَّيْفَ ) فَلَا يَحْرُمُ تَحْلِيَتُهُ كَانَتْ فِيهِ كَقَبْضَتِهِ أَوْ كَجَفِيرِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِامْرَأَةٍ فَيَحْرُمُ لِأَنَّهُ كَالْمُكْحُلَةِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ تُقَاتِلُ ( وَ ) إلَّا ( الْأَنْفَ ) فَيَجُوزُ اتِّخَاذُهُ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ ( وَ ) إلَّا ( رَبْطَ سِنٍّ ) تَخَلْخَلَ أَوْ سَقَطَ بِشَرِيطٍ ( مُطْلَقًا ) بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَهُوَ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ ( وَ ) إلَّا ( خَاتَمَ الْفِضَّةِ ) فَيَجُوزُ بَلْ يُنْدَبُ إنْ لَبِسَهُ لِلسُّنَّةِ لَا لِعُجْبٍ وَاتَّحَدَ وَكَانَ دِرْهَمَيْنِ فَأَقَلَّ وَإِلَّا حَرُمَ وَنُدِبَ جَعْلُهُ فِي الْيُسْرَى ( لَا ) يَجُوزُ لِلذَّكَرِ ( مَا ) أَيْ خَاتَمٌ ( بَعْضُهُ ذَهَبٌ ) ( وَلَوْ قَلَّ ) وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إذَا قَلَّ لَا يَحْرُمُ بَلْ يُكْرَهُ وَلَوْ تَمَيَّزَ الذَّهَبُ وَلَمْ يُخْلَطْ بِالْفِضَّةِ 64 بِخِلَافِ الْمُسَاوِي وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَطْلِيَّ بِالذَّهَبِ لَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْفِضَّةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث