حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ مَعْنَاهَا الْكِتَابُ ) أَيْ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ الْآنَ بِالْبَالُوصَةِ 226 قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ بِبَلَدِهِ إلَخْ ) وَإِنَّمَا مُنِعَ ; لِأَنَّ الْمُقْرِضَ انْتَفَعَ بِحِرْزِ مَالِهِ مِنْ آفَاتِ الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِمَا جَرَّ مَنْفَعَةً ) هَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ ، ثُمَّ شَبَّهَ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنَّهُ مِثَالٌ لِلْعَيْنِ الَّتِي عَظُمَ حَمْلُهَا وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ كَسَفْتَجَةٍ فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ كَمَضْمُونِ سَفْتَجَةٍ أَيْ مَا تَضَمَّنَتْهُ السَّفْتَجَةُ وَهِيَ الْعَيْنُ الْعَظِيمَةُ الْحِمْلِ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَعُمَّ الْخَوْفُ ) أَيْ عَلَى النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ جَمِيعَ طُرُقِ الْمَحَلِّ الَّتِي يَذْهَبُ الْمُقْرِضُ مِنْهَا إلَيْهِ ، فَإِنْ غَلَبَ الْخَوْفُ لَا فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ فَلَا يَجُوزُ ، وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ عَلَى النَّفْسِ وَالْمَالِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ الْهَلَاكُ أَوْ نَهْبُ الْمَالِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ ( قَوْلُهُ لِلْأَمْنِ ) أَيْ تَقْدِيمًا لِمَصْلَحَةِ حِفْظِ الْمَالِ وَالنَّفْسِ عَلَى مَضَرَّةِ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا ( قَوْلُهُ خَوْفَ تَلَفٍ ) أَيْ بِعُثَّةٍ أَوْ سُوسٍ أَوْ عَفَنٍ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَيْنَ سَلِيمَةٌ لَكِنْ طَالَتْ إقَامَتُهَا عِنْدَ رَبِّهَا فَكُرِهَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ تَلَفِهَا بِطُرُوِّ مَا ذُكِرَ فَيُقْرِضُهَا بِشَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ جَدِيدًا .
( قَوْلُهُ لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا ) لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً ; لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ نَفْعَ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ إنْ جَرَى إلَخْ ) شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ يَحْرُمُ تَسَلُّفَهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا يَعْنِيَ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ تَسَلُّفِهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا إنْ شَرَطَ أَخْذَ الْبَدَلِ جَدِيدًا أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ .
{ تَنْبِيهٌ } مِنْ مِثْلِ الْحَرَامِ الدَّاخِلِ تَحْتَ كَافِ التَّمْثِيلِ فِي قَوْلِهِ كَشَرْطِ عَفَنٍ إلَخْ قَرْضُ شَاةٍ مَسْلُوخَةٍ لِيَأْخُذَ عَنْهَا كُلَّ يَوْمٍ رِطْلَيْنِ مَثَلًا وَكَدَفْعِ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ قَمْحٍ لِخَبَّازٍ فِي قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ خُبْزٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ قَدْرًا مُعَيَّنًا ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ ) أَيْ مَعَ الشَّرْطِ أَوْ الْعَادَةِ ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ لَا نَفْعَ الْمُقْرِضِ أَوْ نَفْعَهُمَا مَعًا كَقَرْضِ الْمُلْتَزِمِينَ بِالْبِلَادِ فَلَّاحِيهِمْ الْبَذْرَ لِيَزْرَعُوا وَيَدْفَعُوا لَهُمْ الْخَرَاجَ أَوْ نَفْعَ أَجْنَبِيٍّ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُقْرِضِ بِحَيْثُ يَكُونُ نَفْعُهُ كَنَفْعِهِ فَيُمْنَعُ فِي الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ الْمَسَائِلُ الْخَمْسُ ) أَيْ الَّتِي أَوَّلُهَا قَوْلُهُ كَشَرْطِ عَفِنٍ بِسَالِمٍ ( قَوْلُهُ اسْمُ فَاعِلِ أَحْصَدَ ) الْأَوْلَى اسْمُ فَاعِلِ اسْتَحْصَدَ ( قَوْلُهُ وَالْمُقْتَرِضُ يَحْصُدُهُ وَيَدْرُسُهُ ) أَيْ وَضَمَانُهُ فِي حَالِ حَصْدِهِ وَدَرْسِهِ مِنْ مُقْرِضِهِ ( قَوْلُهُ وَالتَّشْبِيهُ يُفِيدُهُ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ كَفَدَّانٍ تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ إذَا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ لِلْمُقْتَرِضِ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لِمَا إذَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ .
( قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ إلَخْ ) أَيْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُقْرِضَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَدِّقَ الْمُقْتَرِضَ فِي قَدْرِ الْقَرْضِ إذَا أَتَى لَهُ بِهِ .
( قَوْلُهُ لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا ) لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً ; لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ نَفْعَ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ إنْ جَرَى إلَخْ ) شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ يَحْرُمُ تَسَلُّفَهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا يَعْنِيَ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ تَسَلُّفِهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا إنْ شَرَطَ أَخْذَ الْبَدَلِ جَدِيدًا أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ .
{ تَنْبِيهٌ } مِنْ مِثْلِ الْحَرَامِ الدَّاخِلِ تَحْتَ كَافِ التَّمْثِيلِ فِي قَوْلِهِ كَشَرْطِ عَفَنٍ إلَخْ قَرْضُ شَاةٍ مَسْلُوخَةٍ لِيَأْخُذَ عَنْهَا كُلَّ يَوْمٍ رِطْلَيْنِ مَثَلًا وَكَدَفْعِ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ قَمْحٍ لِخَبَّازٍ فِي قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ خُبْزٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ قَدْرًا مُعَيَّنًا ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ ) أَيْ مَعَ الشَّرْطِ أَوْ الْعَادَةِ ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ لَا نَفْعَ الْمُقْرِضِ أَوْ نَفْعَهُمَا مَعًا كَقَرْضِ الْمُلْتَزِمِينَ بِالْبِلَادِ فَلَّاحِيهِمْ الْبَذْرَ لِيَزْرَعُوا وَيَدْفَعُوا لَهُمْ الْخَرَاجَ أَوْ نَفْعَ أَجْنَبِيٍّ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُقْرِضِ بِحَيْثُ يَكُونُ نَفْعُهُ كَنَفْعِهِ فَيُمْنَعُ فِي الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ الْمَسَائِلُ الْخَمْسُ ) أَيْ الَّتِي أَوَّلُهَا قَوْلُهُ كَشَرْطِ عَفِنٍ بِسَالِمٍ ( قَوْلُهُ اسْمُ فَاعِلِ أَحْصَدَ ) الْأَوْلَى اسْمُ فَاعِلِ اسْتَحْصَدَ ( قَوْلُهُ وَالْمُقْتَرِضُ يَحْصُدُهُ وَيَدْرُسُهُ ) أَيْ وَضَمَانُهُ فِي حَالِ حَصْدِهِ وَدَرْسِهِ مِنْ مُقْرِضِهِ ( قَوْلُهُ وَالتَّشْبِيهُ يُفِيدُهُ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ كَفَدَّانٍ تَشْبِيهٌ فِي الْجَوَازِ إذَا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ لِلْمُقْتَرِضِ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لِمَا إذَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ نَفْعُ الْمُقْتَرِضِ .
( قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ إلَخْ ) أَيْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُقْرِضَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَدِّقَ الْمُقْتَرِضَ فِي قَدْرِ الْقَرْضِ إذَا أَتَى لَهُ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث