حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
وَشَبَّهَ فِي قَوْلِهِ " وَأَخْذُ بَعْضِهِ وَحَاصَّ بِالْفَائِتِ " قَوْلَهُ ( كَبَيْعِ أُمٍّ ) عَاقِلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( وَلَدَتْ ) عِنْدَ الْمُفَلَّسِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهَا حَامِلًا أَوْ قَبْلَ الْحَمْلِ بِدَيْنٍ فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ تَفْلِيسِهِ وَأَبْقَى وَلَدَهَا ، ثُمَّ فُلِّسَ فَوَجَدَ بَائِعُهَا الْوَلَدَ ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَحَاصَصَ بِمَا يَنُوبُ الْأُمَّ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَحَاصَصَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْوَلَدِ عَلَى هَيْئَتِهِ الْآنَ مَوْجُودَةً يَوْمَ الْبَيْعِ وَقِيمَةُ الْأُمِّ يَوْمَ الْبَيْعِ لَا يَوْمَ الْحُكْمِ فَيُقَالُ مَا قِيمَةُ الْأُمِّ يَوْمَ بَيْعِهَا لِلْمُفَلَّسِ ؟ فَإِذَا قِيلَ عَشَرَةٌ قِيلَ وَمَا قِيمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْبَيْعِ عَلَى هَيْئَتِهِ الْحَاضِرَةِ الْآنَ ؟ فَإِذَا قِيلَ خَمْسَةٌ حَاصَصَ الْغُرَمَاءَ بِثُلُثِي الثَّمَنِ قَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَوَجْهُ الْمُحَاصَّةِ فِيمَا إذَا اشْتَرَاهَا غَيْرَ حَامِلٍ أَنَّ الْأَخْذَ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ ، وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا الْمُفَلَّسُ مَعَ وَلَدِهَا الْمَوْجُودِ مَعَهَا حِينَ الشِّرَاءِ لَكَانَ مِنْ أَفْرَادِ مَا قَبْلَهَا أَيْ مَا تَعَدَّدَ فِيهِ الْمَبِيعُ ( وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الْأُمُّ أَوْ الْوَلَدُ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ ( أَوْ بَاعَ الْوَلَدَ ) وَأَبْقَى الْأُمَّ 287 وَأَوْلَى إنْ وَهَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ ( فَلَا حِصَّةَ ) لِلْمَيِّتِ مِنْهُمَا ، وَلَا لِلْوَلَدِ الْمَبِيعِ بَلْ إمَّا أَخْذُ الْبَاقِيَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ تَرْكُهُ وَالْمُحَاصَصَةُ بِجَمِيعِهِ فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بِجِنَايَةٍ فَكَالْبَيْعِ فِي تَفْصِيلِهِ إنْ أَخَذَ لَهُ عَقْلًا وَإِلَّا فَكَالْمَوْتِ أَيْ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمَوْجُودِ إلَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث