حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4343 · ص. المطبوع 359 · الشرح
( وَإِنْ اشْتَرَى ) أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ مَالِ الشِّرْكَةِ ( جَارِيَةً لِنَفْسِهِ ) بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ لِخِدْمَةٍ أَوْ وَطْءٍ وَلَمْ يَطَأْ ( فَلِلْآخَرِ رَدُّهَا ) لِلشِّرْكَةِ وَإِمْضَاؤُهَا بِالثَّمَنِ ، فَإِنْ وَطِئَ كَانَتْ لَهُ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ أَوْ الْحَمْلِ إنْ حَمَلَتْ وَلَا خِيَارَ لِشَرِيكِهِ الْآخَرِ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا ( لِلْوَطْءِ ) وَوَطِئَ بِالْفِعْلِ ( بِإِذْنِهِ ) أَيْ إذْنِ شَرِيكِهِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْوَطْءِ أَوْ الْإِذْنِ فَمَتَى وَطِئَ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي شِرَائِهَا وَلَوْ لَمْ يَطَأْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ فَالْأَصْوَبُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَطْءِ أَوْ بِإِذْنِهِ لَكِنْ فِي الْإِذْنِ يَمْضِي بِالثَّمَنِ ; لِأَنَّهُ كَانَ أَسْلَفَهُ نِصْفَ ثَمَنِهَا وَفِي الْوَطْءِ بِالْقِيمَةِ .
( وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةً ) اُشْتُرِيَتْ ( لِلشِّرْكَةِ ) فَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ إحْدَاهَا أَنْ يَطَأَهَا ( بِإِذْنِهِ ) فَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا حَمَلَتْ أَمْ لَا أَيْسَرَ أَمْ لَا ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ لَكِنْ إذَا لَمْ تَحْمِلْ وَأَعْسَرَ بِيعَتْ فِيمَا وَجَبَ لِشَرِيكِهِ مِنْ الْقِيمَةِ وَلَا تُرَدُّ لِلشِّرْكَةِ وَإِنْ حَمَلَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَمْ تُبَعْ وَلَوْ أَعْسَرَ وَإِنَّمَا يَتْبَعُهُ بِمَالِهِ مِنْ الْقِيمَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ لِتَخَلُّفِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ بِالْإِذْنِ فِي الْوَطْءِ ، ثَانِيهَا أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) وَطِئَهَا ( بِغَيْرِ إذْنِهِ وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ ) عَلَى وَاطِئِهَا وُجُوبًا إنْ أَيْسَرَ وَجَوَازًا إنْ أَعْسَرَ إذْ لِشَرِيكِهِ إبْقَاؤُهَا لِلشِّرْكَةِ فِي الْإِعْسَارِ ، فَإِنْ اخْتَارَ التَّقْوِيمَ فَلَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَالِهِ مِنْ الْقِيمَةِ وَأَنْ يَلْزَمَهُ بِبَيْعِ نَصِيبِهِ مِنْهَا أَيْ نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ بَعْدَ وَضْعِهَا وَلَا يُبَاعُ الْوَلَدُ لِحُرِّيَّتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُوفِ ثَمَنَ نَصِيبِهِ بِمَا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ اتَّبَعَهُ بِالْبَاقِي كَمَا يَتْبَعُهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ فِي قِسْمَيْ التَّخْيِيرِ حَالَةَ الْعُسْرِ لَا فِي يُسْرِهِ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ وَطِئَهَا بِلَا إذْنِهِ لَكِنَّهُ بِيُسْرِهِ قَدْ مَلَكَ جَمِيعَهَا بِالْقِيمَةِ 359 بِمُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ وَقِيمَتُهَا فِي الْعُسْرِ يَوْمَ الْحَمْلِ وَفِي الْيُسْرِ قَبْلَ يَوْمِ الْوَطْءِ وَقِيلَ يَوْمَ الْحَمْلِ قَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُهُ وَحَمَلَتْ قَيْدٌ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ وَأَشَارَ لِلْحَالَةِ الثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ ( وَإِلَّا ) تَحْمِلُ فِي الْوَطْءِ بِغَيْرِ إذْنٍ ( فَلِلْآخَرِ إبْقَاؤُهَا ) لِلشِّرْكَةِ ( أَوْ مُقَاوَاتُهَا ) بِأَنْ يَتَزَايَدَ فِيهَا حَتَّى تَقِفَ عَلَى عَطَاءِ أَحَدِهِمَا فَيَأْخُذَهَا بِهِ لَكِنَّ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى تَقْوِيمُهَا عَلَى الْوَاطِئِ أَيْ يُخَيَّرُ غَيْرُ الْوَاطِئِ فِي إبْقَائِهَا وَتَقْوِيمِهَا عَلَى الْوَاطِئِ ، فَإِنْ اخْتَارَ الْقِيمَةَ أَخَذَهَا مِنْ الْوَاطِئِ إنْ أَيْسَرَ وَاتَّبَعَهُ إنْ عُسْرَ أَوْ يَلْزَمُهُ بِبَيْعِ مَا يَفِي بِحِصَّتِهِ مِنْهَا وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث