حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَ ) تُضْمَنُ ( بِدَعْوَى الرَّدِّ ) لَهَا مِنْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ ، أَوْ وَارِثِهِ ( عَلَى وَارِثِك ) أَيُّهَا الْمُودِعُ بِالْكَسْرِ ; لِأَنَّهُ دَفَعَ لِغَيْرِ يَدِ الْمُؤْتَمِنِ وَكَذَا دَعْوَى وَارِثِ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ أَنَّهُ رَدَّهَا إلَيْك ( أَوْ ) عَلَى ( الْمُرْسَلِ إلَيْهِ الْمُنْكِرِ ) 430 أَوْ لَمْ يُعْلَمْ إقْرَارُهُ فَيَضْمَنُ الرَّسُولُ وَلَا يَبْرَأُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ فِيهَا وَمَنْ بُعِثَ مَعَهُ بِمَالٍ لِيَدْفَعَهُ إلَى رَجُلٍ صَدَقَةً ، أَوْ صِلَةً ، أَوْ سَلَفًا ، أَوْ ثَمَنَ مَبِيعٍ ، أَوْ يَبْتَاعَ لَك بِهِ سِلْعَةً فَقَالَ قَدْ دَفَعْته إلَيْهِ ، وَأَكْذَبَهُ الرَّجُلُ لَمْ يَبْرَأْ الرَّسُولُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ . انْتَهَى ( كَعَلَيْك ) أَيْ كَدَعْوَى الْمُودَعِ الرَّدَّ عَلَيْك يَا رَبَّهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ( إنْ كَانَتْ لَهُ ) أَيْ لِرَبِّهَا فَفِيهِ الْتِفَاتٌ مِنْ الْخِطَابِ ( بَيِّنَةٌ بِهِ ) أَيْ بِالْإِيدَاعِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ ضَمِيرَ لَهُ لِلْإِيدَاعِ أَيْضًا فَلَا الْتِفَاتَ ( مَقْصُودَةٌ ) أَيْ لِلتَّوَثُّقِ بِأَنْ يَقْصِدَ بِهَا أَنْ لَا تُقْبَلَ دَعْوَى الرَّدِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُودِعِ بِذَلِكَ فَلَا تَكْفِي بَيِّنَةُ الِاسْتِرْعَاءِ وَلَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وَلَا مَقْصُودَةٌ لِشَيْءٍ آخَرَ غَيْرِ مَا قَدَّمْنَا فَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ ( لَا ) تُضْمَنُ ( بِدَعْوَى التَّلَفِ ) ، أَوْ الضَّيَاعِ بِلَا تَفْرِيطٍ وَلَوْ مَعَ الْبَيِّنَةِ الْمَقْصُودَةِ لِلتَّوَثُّقِ ( أَوْ ) دَعْوَى ( عَدَمِ الْعِلْمِ بِالتَّلَفِ ، أَوْ الضَّيَاعِ ) أَيْ لَا يَضْمَنُ إذَا قَالَ لَا أَدْرِي هَلْ تَلِفَتْ بِحَرْقٍ ، أَوْ نَحْوِهِ ، أَوْ ضَاعَتْ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ ادَّعَى أَحَدَ أَمْرَيْنِ هُوَ مُصَدَّقٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَوْ مَعَ بَيِّنَةِ التَّوَثُّقِ ( وَحَلَفَ الْمُتَّهَمُ ) دُونَ غَيْرِهِ فِي دَعْوَى التَّلَفِ ، أَوْ الضَّيَاعِ ( وَلَمْ يُفِدْهُ شَرْطُ نَفْيِهَا ) أَيْ إنْ شَرَطَ عِنْدَ أَخْذِهَا أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ فِي دَعْوَى التَّلَفِ ، أَوْ الرَّدِّ لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُقَوِّي التُّهْمَةَ فَلِرَبِّهَا تَحْلِيفُهُ ( فَإِنْ نَكَلَ حَلَفْتَ ) يَا رَبَّهَا ، وَأَلْزَمْتَهُ الْغُرْمَ فِي دَعْوَاكَ التَّحْقِيقَ بِأَنْ جَزَمْت بِكَذِبِهِ ، وَأَمَّا فِي الِاتِّهَامِ فَيَغْرَمُ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ ( وَلَا ) ضَمَانَ عَلَى الرَّسُولِ ( إنْ شَرَطَ ) عَلَى رَبِّ الْمَالِ ( الدَّفْعَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ ) 431 فَيُعْمَلُ بِشَرْطِهِ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ دَفَعَ فَهَذِهِ مُقَيِّدَةٌ لِقَوْلِهِ سَابِقًا ، أَوْ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ الْمُنْكِرُ فَلَوْ قَالَ هُنَاكَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الدَّفْعَ بِلَا بَيِّنَةٍ لَكَانَ أَحْسَنَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث