حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
433 ( دَرْسٌ ) ( بَابٌ فِي حُكْمِ الْعَارِيَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ) ، وَهِيَ بِتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ وَقَدْ تُخَفَّفُ ( صَحَّ وَنُدِبَ ) جَمَعَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ النَّدْبُ يَسْتَلْزِمُ الصِّحَّةَ لِأَجْلِ إفَادَةِ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِي الْمُخْرَجَاتِ الْآتِيَةِ وَصِحَّةُ الْعَقْدِ اسْتِجْمَاعُهُ الشُّرُوطَ الشَّرْعِيَّةَ ( إعَارَةٌ ) أَيْ إعْطَاءٌ وَتَمْلِيكُ ( مَالِكِ مَنْفَعَةٍ ) لِذَاتٍ فَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْمُعِيرِ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِلذَّاتِ كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( بِلَا حَجْرٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِمَالِكٍ خَرَجَ الْمَحْجُورُ مِنْ صَبِيٍّ وَسَفِيهٍ وَعَبْدٍ وَلَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ بِالْعِوَضِ لَا فِي نَحْوِ الْعَارِيَّةِ إلَّا مَا كَانَ اسْتِئْلَافًا لِلتِّجَارَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْحَجْرَ الْجُعْلِيَّ مِنْ الْمَالِكِ فَإِنَّهُ إذَا مَنَعَ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْإِعَارَةِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعِيرَ ، وَلَا فَرْقَ فِي الْجُعْلِيِّ بَيْنَ الصَّرِيحِ وَغَيْرِهِ كَقَوْلِهِ لَوْلَا إخْوَتُك ، أَوْ دِيَانَتُك ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مَا أَعَرْتُك ، وَقَوْلُهُ ( وَإِنْ مُسْتَعِيرًا ) مُبَالَغَةً فِي الصِّحَّةِ لَا فِي النَّدْبِ إذْ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُعِيرَ مَا اسْتَعَارَهُ وَمَحِلُّ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ الْمَالِكُ كَمَا تَقَدَّمَ ( لَا ) تَصِحُّ إعَارَةُ ( مَالِكِ انْتِفَاعٍ ) ، وَهُوَ مَنْ مَلَكَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِنَفْسِهِ فَقَطْ ، وَهُوَ مِنْ قَصْرِ الشَّارِعِ الِانْتِفَاعَ عَلَى عَيْنِهِ فَلَا يُؤَاجِرُ وَلَا يَهَبُ وَلَا يُعِيرُ 434 كَسَاكِنِ بُيُوتِ الْمَدَارِسِ ، وَالرُّبُطِ ، وَالْجَالِسِ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَالْأَسْوَاقِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث