حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَلَزِمَتْ الْمُقَيَّدَةُ إلَخْ ) ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ إنْ أُجِّلَتْ الْعَارِيَّةُ بِزَمَنٍ ، أَوْ انْقِضَاءِ عَمَلٍ لَزِمَتْ إلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تُؤَجَّلْ كَقَوْلِهِ أَعَرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ ، أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةَ ، أَوْ الدَّارَ ، أَوْ هَذَا الْعَبْدَ ، أَوْ الثَّوْبَ فَفِي صِحَّةِ رَدِّهَا وَلَوْ بِقُرْبِ قَبْضِهَا وَلُزُومِ قَدْرِ مَا تُعَارُ إلَيْهِ ثَالِثُهَا إنْ أَعَارَهُ لِسُكْنَى ، أَوْ غَرْسٍ ، أَوْ بِنَاءٍ فَالثَّانِي ، وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ الْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا مَعَ أَشْهَبَ ، وَالثَّانِي لِغَيْرِهِمَا ، وَالثَّالِثُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدِّمْيَاطِيَّةِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ مُخَالِفٌ بِظَاهِرِهِ لِلْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنَّ ابْنَ يُونُسَ صَوَّبَهُ ا هـ .
بْن ( قَوْلُهُ إنَّ لَهُ ذَلِكَ ) أَيْ لِرَبِّهَا أَخْذُهَا قَبْلَ مُضِيِّ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ إنْ تُعَارَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي ) أَيْ ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَ مِنْ ثَمَنِ الْأَعْيَانِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ إلَخْ ) أَيْ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَعَ أَشْهَبَ ( قَوْلُهُ مَتَى أَحَبَّ ) أَيْ وَلَوْ بِقُرْبِ قَبْضِهَا ( قَوْلُهُ وَحَصَلَا ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَقْيِيدٌ بِأَجَلٍ فَيَلْزَمُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الْأَرْضَ تُعَارُ لَهُ لِلْبِنَاءِ ، أَوْ الْغَرْسِ ( قَوْلُهُ لَا إنْ لَمْ يَحْصُلَا ) أَيْ ، وَإِلَّا كَانَ لِرَبِّهَا الرُّجُوعُ مَتَى أَحَبَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ فِيمَا إذَا لَمْ تُقَيَّدْ بِأَجَلٍ ، أَوْ بِعَمَلٍ إنَّمَا هِيَ فِيمَا أُعِيرَ لِلْبِنَاءِ ، وَالْغَرْسِ وَلَمْ يَحْصُلَا ، أَوْ كَانَتْ الْإِعَارَةُ لِغَيْرِهِمَا ، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْإِعَارَةُ لِلْبِنَاءِ ، وَالْغَرْسِ وَحَصَلَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُعْتَادُ اتِّفَاقًا .
( قَوْلُهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ مِنْ لُزُومِ الْمُعْتَادِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ وَمَحِلُّ لُزُومِ الْمُعْتَادِ فِي الْبِنَاءِ ، وَالْغَرْسِ ) أَيْ إذَا حَصَلَ بِالْفِعْلِ مَا لَمْ يَدْفَعْ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَهُ ، وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُعْتَادِ ( قَوْلُهُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ الْإِخْرَاجُ إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فَكَأَنَّهُ قَالَ ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فِي مُعَارٍ لِبِنَاءٍ وَغَرْسٍ وَحَصَلَا إلَّا أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مَا أَنْفَقَ فَلَا يَلْزَمُ الْمُعْتَادُ وَلَهُ إخْرَاجُ الْمُسْتَعِيرِ ( قَوْلُهُ وَلَهُ ) أَيْ وَلِلْمُعِيرِ إخْرَاجُ الْمُسْتَعِيرِ فِي كَبِنَاءٍ أَيْ فِيمَا إذَا أَعَارَهُ الْأَرْضَ لِبِنَاءٍ ، أَوْ غَرْسٍ وَحَصَلَا ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ تَقْيِيدٌ بِأَجَلٍ وَيَمْلِكُ ذَلِكَ الْمُعِيرُ بِنَاءَ الْمُسْتَعِيرِ وَغَرْسَهُ إنْ دَفَعَ لَهُ مَا أَنْفَقَ ( قَوْلُهُ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ التَّقْيِيدِ ) أَيْ بِالْأَجَلِ ( قَوْلُهُ وَفِيهَا أَيْضًا قِيمَتُهُ ) أَيْ ، وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ( قَوْلُهُ أَيْ قِيمَةُ مَا أَنْفَقَهُ ) أَيْ مِنْ الْأَعْيَانِ الَّتِي بَنَى بِهَا مِنْ طُوبٍ وَحَجَرٍ وَخَشَبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَمَحِلُّ دَفْعِ مَا أَنْفَقَ ) أَيْ مِنْ ثَمَنِ الْأَعْيَانِ ( قَوْلُهُ ، أَوْ مَحِلُّهُ ) أَيْ مَحِلُّ دَفْعِ الْقِيمَةِ إنْ طَالَ زَمَنُ الْبِنَاءِ ، وَالْغَرْسِ أَيْ لِتَغَيُّرِ الْغَرْسِ ، وَالْأَعْيَانِ بِطُولِ الزَّمَانِ ( قَوْلُهُ تَأْوِيلَاتٌ أَرْبَعَةٌ ) مَحِلُّهَا فِي عَارِيَّةٍ صَحِيحَةٍ فَإِنْ وَقَعَتْ فَاسِدَةً فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَيَدْفَعُ لَهُ الْمُعِيرُ فِي بِنَائِهِ وَغَرْسِهِ قِيمَتَهُ .
بْن ( قَوْلُهُ إنَّ لَهُ ذَلِكَ ) أَيْ لِرَبِّهَا أَخْذُهَا قَبْلَ مُضِيِّ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ إنْ تُعَارَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي ) أَيْ ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَ مِنْ ثَمَنِ الْأَعْيَانِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ إلَخْ ) أَيْ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَعَ أَشْهَبَ ( قَوْلُهُ مَتَى أَحَبَّ ) أَيْ وَلَوْ بِقُرْبِ قَبْضِهَا ( قَوْلُهُ وَحَصَلَا ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَقْيِيدٌ بِأَجَلٍ فَيَلْزَمُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الْأَرْضَ تُعَارُ لَهُ لِلْبِنَاءِ ، أَوْ الْغَرْسِ ( قَوْلُهُ لَا إنْ لَمْ يَحْصُلَا ) أَيْ ، وَإِلَّا كَانَ لِرَبِّهَا الرُّجُوعُ مَتَى أَحَبَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ فِيمَا إذَا لَمْ تُقَيَّدْ بِأَجَلٍ ، أَوْ بِعَمَلٍ إنَّمَا هِيَ فِيمَا أُعِيرَ لِلْبِنَاءِ ، وَالْغَرْسِ وَلَمْ يَحْصُلَا ، أَوْ كَانَتْ الْإِعَارَةُ لِغَيْرِهِمَا ، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْإِعَارَةُ لِلْبِنَاءِ ، وَالْغَرْسِ وَحَصَلَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُعْتَادُ اتِّفَاقًا .
( قَوْلُهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ مِنْ لُزُومِ الْمُعْتَادِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ وَمَحِلُّ لُزُومِ الْمُعْتَادِ فِي الْبِنَاءِ ، وَالْغَرْسِ ) أَيْ إذَا حَصَلَ بِالْفِعْلِ مَا لَمْ يَدْفَعْ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَهُ ، وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُعْتَادِ ( قَوْلُهُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ الْإِخْرَاجُ إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فَكَأَنَّهُ قَالَ ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فِي مُعَارٍ لِبِنَاءٍ وَغَرْسٍ وَحَصَلَا إلَّا أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مَا أَنْفَقَ فَلَا يَلْزَمُ الْمُعْتَادُ وَلَهُ إخْرَاجُ الْمُسْتَعِيرِ ( قَوْلُهُ وَلَهُ ) أَيْ وَلِلْمُعِيرِ إخْرَاجُ الْمُسْتَعِيرِ فِي كَبِنَاءٍ أَيْ فِيمَا إذَا أَعَارَهُ الْأَرْضَ لِبِنَاءٍ ، أَوْ غَرْسٍ وَحَصَلَا ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ تَقْيِيدٌ بِأَجَلٍ وَيَمْلِكُ ذَلِكَ الْمُعِيرُ بِنَاءَ الْمُسْتَعِيرِ وَغَرْسَهُ إنْ دَفَعَ لَهُ مَا أَنْفَقَ ( قَوْلُهُ لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ التَّقْيِيدِ ) أَيْ بِالْأَجَلِ ( قَوْلُهُ وَفِيهَا أَيْضًا قِيمَتُهُ ) أَيْ ، وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ ( قَوْلُهُ أَيْ قِيمَةُ مَا أَنْفَقَهُ ) أَيْ مِنْ الْأَعْيَانِ الَّتِي بَنَى بِهَا مِنْ طُوبٍ وَحَجَرٍ وَخَشَبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَمَحِلُّ دَفْعِ مَا أَنْفَقَ ) أَيْ مِنْ ثَمَنِ الْأَعْيَانِ ( قَوْلُهُ ، أَوْ مَحِلُّهُ ) أَيْ مَحِلُّ دَفْعِ الْقِيمَةِ إنْ طَالَ زَمَنُ الْبِنَاءِ ، وَالْغَرْسِ أَيْ لِتَغَيُّرِ الْغَرْسِ ، وَالْأَعْيَانِ بِطُولِ الزَّمَانِ ( قَوْلُهُ تَأْوِيلَاتٌ أَرْبَعَةٌ ) مَحِلُّهَا فِي عَارِيَّةٍ صَحِيحَةٍ فَإِنْ وَقَعَتْ فَاسِدَةً فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَيَدْفَعُ لَهُ الْمُعِيرُ فِي بِنَائِهِ وَغَرْسِهِ قِيمَتَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث