حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4556 · الشرح
( قَوْلُهُ وَفِي عَلَفٍ إلَخْ ) الْعَلَفُ الَّذِي فِيهِ الْخِلَافُ بِفَتْحِ اللَّامِ مَا يُعْلَفُ بِهِ ، وَأَمَّا بِالسُّكُونِ فَهُوَ تَقْدِيمُ الْعَلَفِ لِلدَّابَّةِ فَهُوَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ قَوْلًا وَاحِدًا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ جَرْيُ الْقَوْلَيْنِ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِقَوْلِ بَعْضِهِمْ إنَّهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ فِي اللَّيْلَةِ ، وَاللَّيْلَتَيْنِ وَعَلَى الْمُعِيرِ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ ، وَالسَّفَرِ الْبَعِيدِ ، كَذَا فِي الْمَوَّاقِ وَقَدْ عَكَسَ ذَلِكَ عبق ( قَوْلُهُ قِيلَ عَلَى رَبِّهَا ) أَيْ ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَكَانَ كِرَاءً وَرُبَّمَا كَانَ عَلَفُهَا أَكْثَرَ مِنْ الْكِرَاءِ فَتَخْرُجُ الْعَارِيَّةُ عَنْ الْمَعْرُوفِ إلَى الْكِرَاءِ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ) أَيْ ; لِأَنَّ رَبَّهَا فَعَلَ مَعْرُوفًا فَلَا يَلِيقُ أَنْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ ، ، وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ عَلَفَهَا عَلَى رَبِّهَا بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمُخْدِمِ فَإِنَّ مُؤْنَتَهُ عَلَى مُخْدَمِهِ بِالْفَتْحِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَفِي بْن أَنَّ اللَّائِقَ بِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِتَرَدُّدٍ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ ا هـ .
كَلَامُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث