حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4708 · الشرح
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ كَالنَّشْرِ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلِ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ ( قَوْلُهُ الْخَفِيفَيْنِ ) أَيْ .
وَأَمَّا غَيْرُ الْخَفِيفِ وَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّهُ لَا يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَالِ فَلَهُ أَجْرُهُ إذَا عَمِلَهُ بِنَفْسِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ عَمِلَ لِيَرْجِعَ بِأَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عِنْدَ سُكُوتِ رَبِّ الْمَالِ ، وَأَمَّا إنْ خَالَفَهُ رَبُّ الْمَالِ وَقَالَ بَلْ عَمِلْتَ ذَلِكَ تَبَرُّعًا مِنْك فَلَهُ الْأُجْرَةُ بِيَمِينٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ; لِأَنَّهَا دَعْوَى مَعْرُوفٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي تَوَجُّهِ الْيَمِينِ فِي دَعْوَى الْمَعْرُوفِ وَقِيلَ بِلَا يَمِينٍ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ إنْ اسْتَأْجَرَ ) أَيْ وَمِثْلُ النَّشْرِ وَالطَّيِّ النَّقْلُ الْخَفِيفُ فَيَلْزَمُهُ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ فَمِنْ مَالِهِ ( قَوْلُهُ وَجَازَ لِلْعَامِلِ جُزْءٌ مِنْ الرِّبْحِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ) ذَكَرَهُ لِأَجْلِ التَّعْمِيمِ صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ سَابِقًا بِجُزْءٍ ; لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ فَلَا تُفِيدُ الْعُمُومَ فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ النَّكِرَةُ لَا تُفِيدُ الْعُمُومَ أَتَى بِهِ هُنَا صَرَاحَةً ( قَوْلُهُ عِلْمِهِ لَهُمَا ) أَيْ لِلْجُزْءِ الْقَلِيلِ أَوْ الْكَثِيرِ حَالَ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَدِينَارٍ ) بِأَنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ جَعَلْت لَك مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تَحْصُلُ رِبْحًا دِينَارًا أَوْ جَعَلْتُ لَك مِنْ كُلِّ مِائَةٍ وَوَاحِدٍ مِائَةً ( قَوْلُهُ أَيْ بَعْدَ الْعَمَلِ إلَخْ ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ فِي مَنْعِهِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الْعَمَلِ ، وَأَمَّا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْعَمَلِ فَلَا يُتَوَهَّمُ الْمَنْعُ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ غَيْرُ لَازِمٍ فَكَأَنَّهُمَا ابْتَدَآ الْآنَ عَقْدًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث