حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
( وَشَارَكَ ) الْعَامِلُ رَبَّ الْمَالِ ( إنْ زَادَ ) عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ مَالًا ( مُؤَجَّلًا ) فِي ذِمَّتِهِ كَأَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِمَالِ الْقِرَاضِ وَبِمُؤَجَّلٍ فِي ذِمَّتِهِ لِنَفْسِهِ فَيَصِيرُ شَرِيكًا لِرَبِّ الْمَالِ بِمَا زَادَهُ عَنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَيَخْتَصُّ بِرِبْحِ الزِّيَادَةِ وَخُسْرِهَا وَتُعْتَبَرُ الزِّيَادَةُ ( بِقِيمَتِهِ ) أَيْ قِيمَةِ الْمُؤَجَّلِ ، وَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَتُقَوَّمُ بِسِلْعَةِ يَوْمِ الشِّرَاءِ ثُمَّ تُقَوَّمُ السِّلْعَةُ بِنَقْدٍ فَإِذَا دَفَعَ لَهُ مِائَةً فَاشْتَرَى سِلْعَةً بِمِائَتَيْنِ مِائَةٌ هِيَ مَالُ الْقِرَاضِ وَمِائَةٌ مُؤَجَّلَةٌ فَتُقَوَّمُ الْمُؤَجَّلَةُ بِعَرَضٍ ثُمَّ الْعَرَضُ بِنَقْدٍ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ خَمْسِينَ كَانَ شَرِيكًا بِالثُّلُثِ فَيَخْتَصُّ بِرِبْحِهِ وَخُسْرِهِ وَمَا بَقِيَ عَلَى حُكْمِ الْقِرَاضِ وَقَوْلُنَا لِنَفْسِهِ فَإِنْ اشْتَرَى بِهِ لِلْقِرَاضِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ يُخَيَّرُ رَبُّ الْمَالِ فِي قَبُولِهِ وَيَدْفَعُ لَهُ قِيمَتَهُ فَيَكُونُ كُلُّهُ قِرَاضًا وَعَدَمِ قَبُولِهِ فَيُشَارِكُ الْعَامِلَ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَمَفْهُومُ " مُؤَجَّلًا " أَنَّهُ لَوْ زَادَ حَالًا شَارَكَ بِعَدَدِهِ وَاخْتَصَّ بِرِبْحِهِ ، وَهَذَا إنْ زَادَ بِالْحَالِ لِنَفْسِهِ ، وَأَمَّا إنْ زَادَ بِهِ لِلْقِرَاضِ فَرَبُّ الْمَالِ يُخَيَّرُ بَيْنَ دَفْعِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهُ وَعَدَمِهِ فَيُشَارِكُ بِالنِّصْفِ ثُمَّ حُكْمُ الزِّيَادَةِ مُطْلَقًا الْمَنْعُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث