حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
الصفحة 4715 · ص. المطبوع 525 · الشرح
( وَ ) جَازَ لِلْعَامِلِ ( سَفَرُهُ ) بِمَالِ الْقِرَاضِ ( إنْ لَمْ يَحْجُرْ ) رَبُّ الْمَالِ ( عَلَيْهِ قَبْلَ شَغْلِهِ ) أَيْ إنْ لَمْ يَحْصُلْ حَجْرٌ قَبْلَ الشَّغْلِ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ حَجْرٌ أَصْلًا أَوْ حَصَلَ بَعْدَ شَغْلِهِ فَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ فَإِنْ سَافَرَ ضَمِنَ وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ مَنْعُهُ بَعْدَ الشَّغْلِ فَإِنْ مَنَعَهُ وَسَافَرَ بَعْدَ شَغْلِ الْمَالِ لَمْ يَضْمَنْ .
( وَ ) جَازَ لِشَخْصٍ أَنْ يَقُولَ لِآخَرَ ( ادْفَعْ لِي ) مَالًا أَعْمَلُ فِيهِ قِرَاضًا لَك ( فَقَدْ وَجَدْتُ ) شَيْئًا ( رَخِيصًا أَشْتَرِيه ) ، وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ أَوْ بَعْدَ شِرَائِهِ . . . إلَخْ وَتَقَدَّمَتْ ، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يُسَمِّ السِّلْعَةَ وَلَا الْبَائِعَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَكَانَ قِرَاضًا فَاسِدًا .
( وَ ) جَازَ لِلْعَامِلِ ( بَيْعُهُ ) سِلَعَ التِّجَارَةِ ( بِعَرَضٍ ) ; لِأَنَّهُ شَرِيكٌ إلَّا إذَا ظَنَّ كَسَادَهُ ( وَ ) جَازَ لَهُ ( رَدُّهُ ) أَيْ رَدُّ مَا اشْتَرَاهُ ( بِعَيْبٍ ) قَدِيمٍ 525 ( وَلِلْمَالِكِ قَبُولُهُ ) أَيْ الْمَعِيبِ بِشَرْطَيْنِ ( إنْ كَانَ ) الْمَعِيبُ ( الْجَمِيعَ ) أَيْ جَمِيعَ مَالِ الْقِرَاضِ ( وَالثَّمَنُ ) أَيْ ثَمَنُ الْمَعِيبِ ( عَيْنٌ ) ; لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ رَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقُولَ لَوْ رَدَدْته لَنَضَّ الْمَالُ وَلِي أَخْذُهُ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُ الْمَعِيبِ عَرَضًا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبُولُهُ ; لِأَنَّ الْعَامِلَ يَرْجُو رِبْحَهُ إذَا عَادَ إلَيْهِ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَالثَّمَنُ لِلْحَالِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْمَعِيبَ الْمَرْدُودَ عَيْنٌ .
( وَ ) جَازَ لِمَالِكٍ ( مُقَارَضَةُ عَبْدِهِ وَ ) مُقَارَضَةُ ( أَجِيرِهِ ) أَيْ أَجِيرٌ لِخِدْمَةٍ عِنْدَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَسَنَةٍ مَثَلًا بِكَذَا وَسَوَاءٌ بَقِيَ عَلَى خِدْمَتِهِ أَمْ لَا وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ ; لِأَنَّهُ فَسْخُ مَا تَرَتَّبَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ فِي عَمَلِ الْقِرَاضِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث