حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5055 · ص. المطبوع 106 · الشرح
( وَلَا إنْ رَجَعَتْ ) الْهِبَةُ ( إلَيْهِ ) أَيْ إلَى وَاهِبِهَا ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ حَوْزِهَا الْمَوْهُوبَ لَهُ ( بِقُرْبٍ ) مِنْ حَوْزِهِ بِأَنْ يَكُونَ الرُّجُوعُ قَبْلَ سَنَةٍ فَلَا تَصِحَّ الْهِبَةُ بَلْ تَبْطُلَ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ لِلْوَاهِبِ مَانِعٌ قَبْلَ رُجُوعِهَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ لَمْ يُقْضَ لَهُ بِأَخْذِهَا بَلْ بِعَدَمِهِ ، ثُمَّ بَيَّنَ رُجُوعَهَا لَهُ بِقَوْلِهِ ( بِأَنْ آجَرَهَا ) الْمَوْهُوبُ لَهُ لِوَاهِبِهَا ( أَوْ أَرْفَقَ بِهَا ) أَيْ أَعْطَاهَا لِوَاهِبِهَا عَلَى وَجْهِ الرِّفْقِ كَالْعَارِيَّةِ وَالْعُمْرَى وَالْإِخْدَامِ قُرْبَ حَوْزِهِ لَهَا وَحَصَلَ مَانِعٌ فِي الصُّورَتَيْنِ فَإِنَّ تِلْكَ الْحِيَازَةَ تَصِيرُ كَالْعَدَمِ وَيَبْطُلُ حَقُّهُ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مَانِعٌ 106 فَلَا تَبْطُلُ وَيَأْخُذُهَا مِنْ الْوَاهِبِ جَبْرًا عَلَيْهِ وَتَتِمُّ الْهِبَةُ وَذَكَرَ مَفْهُومَ بِقُرْبٍ بِقَوْلِهِ ( بِخِلَافِ ) رُجُوعِهَا لَهُ بِمَا ذُكِرَ بَعْدَ مُضِيِّ ( سَنَةٍ ) مِنْ حَوْزِهَا فَلَا تَبْطُلُ كَانَ لَهَا غَلَّةٌ أَمْ لَا لِطُولِ مُدَّةِ الْحِيَازَةِ ( أَوْ ) ( رَجَعَ ) الْوَاهِبُ لِدَارٍ مَثَلًا وَهَبَهَا ( مُخْتَفِيًا ) مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ بَعْدَ حَوْزِهَا بِأَنْ وَجَدَ الدَّارَ خَالِيَةً فَسَكَنَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِذَلِكَ ( أَوْ ) رَجَعَ الْوَاهِبُ ( ضَيْفًا ) أَوْ زَائِرًا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ ( فَمَاتَ ) الْوَاهِبُ فِي الدَّارِ الْمَوْهُوبَةِ فَلَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ رَجَعَ عَنْ قُرْبٍ ، أَوْ بُعْدٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث