حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5065 · ص. المطبوع 109 · الشرح
( وَرَجَعَتْ ) الْعُمْرَى بِمَعْنَى الشَّيْءِ الْمُعْمَرِ إذَا مَاتَ الْمُعْمَرُ بِالْفَتْحِ مِلْكًا ( لِلْمُعْمِرِ ) بِالْكَسْرِ ( أَوْ وَارِثِهِ ) إنْ مَاتَ وَالْمُرَادُ وَارِثُهُ يَوْمَ مَوْتِ الْمُعْمِرِ بِالْكَسْرِ لَا وَارِثُهُ يَوْمَ الْمَرْجُوعِ فَلَوْ مَاتَ عَنْ أَخٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ وَوَلَدٍ كَافِرٍ ، أَوْ رَقِيقٍ ثُمَّ أَسْلَمَ الْوَلَدُ ، أَوْ تَحَرَّرَ ثُمَّ مَاتَ الْمُعْمَرُ بِالْفَتْحِ رَجَعَتْ لِلْأَخِ لِأَنَّهُ الْوَارِثُ يَوْمَ مَوْتِ الْمُعْمِرِ بِالْكَسْرِ لَا لِلِابْنِ لِأَنَّهُ إنَّمَا اتَّصَفَ بِصِفَةِ الْإِرْثِ يَوْمَ الْمَرْجُوعِ وَهُوَ لَا يُعْتَبَرُ 109 وَشَبَّهَ فِي الرُّجُوعِ مِلْكًا ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمَرْجُوعُ لَهُ فِي الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ فَقَالَ ( كَحُبْسٍ عَلَيْكُمَا ) أَيْ كَقَوْلِ مُحَبِّسٍ لِرَجُلَيْنِ هَذَا الشَّيْءُ حُبْسٌ عَلَيْكُمَا ( وَهُوَ لِآخِرِكُمَا ) فَهُوَ حُبْسٌ عَلَيْهِمَا مَا دَامَا حَيَّيْنِ مَعًا فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا رَجَعَتْ لِلْآخَرِ ( مِلْكًا ) يَصْنَعُ فِيهَا مَا يَشَاءُ مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا لَوْ قَالَ حُبْسٌ عَلَيْكُمَا فَقَطْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِلْآخَرِ حَبْسًا فَإِذَا مَاتَ الْآخَرُ رَجَعَ مَرَاجِعَ الْأَحْبَاسِ وَقِيلَ يَرْجِعُ مِلْكًا لِلْمُحَبِّسِ ، أَوْ وَارِثِهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْوَقْفِ فَقَوْلُهُ مِلْكًا مَعْمُولٌ لِ رَجَعَتْ مُقَدَّرًا كَمَا عَلِمْتَ وَقَالَ ابْنُ غَازِيٍّ هُوَ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ رَجَعَتْ الْمَذْكُورِ وَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْ تَرْجِعُ مِلْكًا لِلْمُعْمِرِ ، أَوْ وَارِثِهِ فِي الْأُولَى وَتَرْجِعُ مِلْكًا لِلْآخَرِ مِنْهُمَا فِي الثَّانِيَةِ لَكِنَّهُ خِلَافُ قَاعِدَتِهِ الْأَغْلَبِيَّةِ مِنْ رُجُوعِ الْقَيْدِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِلْكٌ بِالرَّفْعِ وَهُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ أَيْ الرَّاجِعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مِلْكٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث