حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5080 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَكَذَا إنْ أُرِيدَ الصِّلَةُ وَالْحَنَانُ ) أَيْ وَكَذَا إذَا أَرَادَ الْأَبُ ، أَوْ الْأُمُّ بِالْهِبَةِ الصِّلَةَ وَالْحَنَانَ عَلَى وَلَدِهِمَا فَلَا اعْتِصَارَ لَهُمَا فَإِرَادَةُ الصِّلَةِ وَالْحَنَانِ تَمْنَعُ مِنْ اعْتِصَارِهَا وَأَمَّا الْإِشْهَادُ عَلَى الْهِبَةِ فَلَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ اعْتِصَارِهَا خِلَافًا لِمَا فِي خش وعبق فَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ أَتَيَا بِهِ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : كَصَدَقَةٍ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ مَا أُرِيدَ بِهِ ثَوَابُ الْآخِرَةِ مِنْ هِبَةٍ وَنَحْوِهَا صَدَقَةٌ وَحِينَئِذٍ فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَحَاصِلُ مَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ شَبَّهَ بِالصَّدَقَةِ الَّتِي وَقَعَتْ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَمَا مَعَهَا الصَّدَقَةَ الْوَاقِعَةَ بِغَيْرِ لَفْظِ الْهِبَةِ بَلْ بِلَفْظِهَا . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ شَرَطَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى وَلَدِهِ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ شَرَطَ الْأَبُ ، أَوْ الْأُمُّ الرُّجُوعَ فِي صَدَقَتِهِمَا عَلَى وَلَدِهِمَا فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِالشَّرْطِ وَأَمَّا لَوْ تَصَدَّقَ شَخْصٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ ، أَوْ وَهَبَهُ وَشَرَطَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ ، أَوْ صَدَقَتِهِ إنْ شَاءَ فَذَكَرَ الْمَشَذَّالِيُّ أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ وَاَلَّذِي فِي وَثَائِقِ ابْنِ الْهِنْدِيِّ وَالْبَاجِيِّ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ أَيْضًا فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي صَدَقَتِهِ الِاعْتِصَارَ وَالصَّدَقَةُ لَا تُعْتَصَرُ وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ مِنْ غَيْرِ الْوَالِدَيْنِ قُلْت وَسُنَّةُ الْحُبْسِ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَإِذَا اشْتَرَطَهُ الْمُحَبِّسُ فِي نَفْسِ الْحُبْسِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ اُنْظُرْ بْن . ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ عَدَمِهِ ) أَيْ عَدَمِ الِاعْتِصَارِ وَقَوْلُهُ : فِي الْهِبَةِ مُتَعَلِّقٌ بِ يُعْمَلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث