حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : أَيْ فِي التَّصَدُّقِ بِوَجْهَيْهِ ) أَيْ عَنْ رَبِّهَا ، أَوْ عَنْ نَفْسِهِ . ( قَوْلُهُ : كَنِيَّةِ أَخْذِهَا ) أَيْ تَمَلُّكِهَا وَقَوْلُهُ : أَيْ قَبْلَ الْتِقَاطِهَا أَيْ قَبْلَ أَخْذِهَا . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ كَنِيَّةِ تَمَلُّكِهَا قَبْلَهُ ) أَيْ ثُمَّ أَخَذَهَا . ( قَوْلُهُ : فَنَوَى أَخْذَهَا تَمَلُّكًا ) أَيْ فَقَبْلَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا نَوَى أَخْذَهَا تَمَلُّكًا ، ثُمَّ أَخَذَهَا ، وَحَازَ فَتَلِفَتْ مِنْهُ ، أَوْ غُصِبَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بِتِلْكَ النِّيَّةِ مَعَ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا ) أَيْ مَعَ فِعْلِ الْوَضْعِ حِينَ نِيَّتِهِ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مُجَرَّدَ نِيَّةِ الِاغْتِيَالِ لَا تُعْتَبَرُ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ . ( قَوْلُهُ : كَمَا إذَا نَوَى التَّمَلُّكَ قَبْلَ السَّنَةِ بَعْدَ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا ) أَيْ لِلتَّعْرِيفِ ; لِأَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِيَالِ هُنَا لَمْ تَتَجَرَّدْ بَلْ قَارَنَهَا الْكَفُّ عَنْ التَّعْرِيفِ وَقَدْ جَعَلَ ح ضَمِيرَ قَبْلَهَا لِلسَّنَةِ وَحُمِلَ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ مُرْتَضِيًا بَحْثَ ابْنِ عَرَفَةَ مِنْ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَلَاثٌ الْأُولَى مَا إذَا رَآهَا مَطْرُوحَةً فَنَوَى أَخْذَهَا تَمَلُّكًا ، ثُمَّ تَرَكَهَا وَلَمْ يَأْخُذْهَا فَتَلِفَتْ الثَّانِيَةُ مَا إذَا نَوَى تَمَلُّكَهَا وَأَخَذَهَا فَتَلِفَتْ الثَّالِثَةُ مَا إذَا أَخَذَهَا لِلتَّعْرِيفِ ، ثُمَّ نَوَى تَمَلُّكَهَا قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِيَالِ وَحْدَهَا لَا تُعْتَبَرُ وَفِي الثَّانِيَةِ الضَّمَانُ قَطْعًا لِمُصَاحَبَةِ فِعْلِهِ وَهُوَ أَخْذُهَا لِنِيَّةِ الِاغْتِيَالِ وَفِي الثَّالِثَةِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ نَظَرًا إلَى أَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِيَالِ مُجَرَّدَةٌ عَنْ مُصَاحَبَةِ فِعْلٍ ; إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ النِّيَّةَ تَبَدَّلَتْ مَعَ بَقَاءِ الْيَدِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بِالضَّمَانِ نَظَرًا إلَى أَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِيَالِ قَدْ صَاحَبَهَا فِعْلٌ وَهُوَ الْكَفُّ عَنْ التَّعْرِيفِ وَارْتَضَاهُ ح وَحُمِلَ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَشَارِحُنَا تَبَعًا لِغَيْرِهِ حَمَلَهُ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ . ( قَوْلُهُ : وَكَمَا يَضْمَنُ فِي رَدِّهَا لِمَوْضِعِهَا ، أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ بَعْدَ بُعْدٍ مِنْ أَخْذِهَا وَالْحَالُ أَنَّهَا ضَاعَتْ بَعْدَ الرَّدِّ ، وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي أَخْذِهَا الْمَكْرُوهِ وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا مِنْ خَائِنٍ وَعَلِمَ أَمَانَةَ نَفْسِهِ ، أَوْ شَكَّ فِيهَا لَا فِي الْوَاجِبِ لِضَمَانِهِ بِرَدِّهَا مُطْلَقًا مِنْ قُرْبٍ ، أَوْ بُعْدٍ اتِّفَاقًا لِتَرْكِهِ لِلْوَاجِبِ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ قَوْلُهُ : إلَّا بِقُرْبٍ فَتَأْوِيلَانِ وَلَا فِي الْحَرَمِ لِضَمَانِهِ بِأَخْذِهَا إنْ لَمْ يَرُدَّهَا مَكَانَهَا ; لِأَنَّ رَدَّهَا فِيهِ وَاجِبٌ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَخَذَهَا لِغَيْرِ الْحِفْظِ ) أَيْ لِغَيْرِ التَّعْرِيفِ الْحَقِيقِيِّ بِأَنْ أَخَذَهَا لِسُؤَالِ جَمَاعَةٍ هَلْ هِيَ لَهُمْ 122 أَمْ لَا فَقَالُوا لَا ، وَيُقَالُ لِهَذَا تَعْرِيفٌ حُكْمِيٌّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِغَيْرِ الْحِفْظِ الِاغْتِيَالَ ; لِأَنَّ الرَّدَّ فِي هَذَا وَاجِبٌ فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ : وَعَنْ بُعْدٍ ضَمِنَ إلَخْ وَقَوْلُهُ : أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ الْأَوْلَى حَذْفُهُ ; لِأَنَّهُ خُرُوجٌ عَنْ الْمَوْضُوعِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَلَاثٌ الْأُولَى مَا إذَا رَآهَا مَطْرُوحَةً فَنَوَى أَخْذَهَا تَمَلُّكًا ، ثُمَّ تَرَكَهَا وَلَمْ يَأْخُذْهَا فَتَلِفَتْ الثَّانِيَةُ مَا إذَا نَوَى تَمَلُّكَهَا وَأَخَذَهَا فَتَلِفَتْ الثَّالِثَةُ مَا إذَا أَخَذَهَا لِلتَّعْرِيفِ ، ثُمَّ نَوَى تَمَلُّكَهَا قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِيَالِ وَحْدَهَا لَا تُعْتَبَرُ وَفِي الثَّانِيَةِ الضَّمَانُ قَطْعًا لِمُصَاحَبَةِ فِعْلِهِ وَهُوَ أَخْذُهَا لِنِيَّةِ الِاغْتِيَالِ وَفِي الثَّالِثَةِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ نَظَرًا إلَى أَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِيَالِ مُجَرَّدَةٌ عَنْ مُصَاحَبَةِ فِعْلٍ ; إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ النِّيَّةَ تَبَدَّلَتْ مَعَ بَقَاءِ الْيَدِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بِالضَّمَانِ نَظَرًا إلَى أَنَّ نِيَّةَ الِاغْتِيَالِ قَدْ صَاحَبَهَا فِعْلٌ وَهُوَ الْكَفُّ عَنْ التَّعْرِيفِ وَارْتَضَاهُ ح وَحُمِلَ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَشَارِحُنَا تَبَعًا لِغَيْرِهِ حَمَلَهُ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ . ( قَوْلُهُ : وَكَمَا يَضْمَنُ فِي رَدِّهَا لِمَوْضِعِهَا ، أَوْ غَيْرِهِ ) أَيْ بَعْدَ بُعْدٍ مِنْ أَخْذِهَا وَالْحَالُ أَنَّهَا ضَاعَتْ بَعْدَ الرَّدِّ ، وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي أَخْذِهَا الْمَكْرُوهِ وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا مِنْ خَائِنٍ وَعَلِمَ أَمَانَةَ نَفْسِهِ ، أَوْ شَكَّ فِيهَا لَا فِي الْوَاجِبِ لِضَمَانِهِ بِرَدِّهَا مُطْلَقًا مِنْ قُرْبٍ ، أَوْ بُعْدٍ اتِّفَاقًا لِتَرْكِهِ لِلْوَاجِبِ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ قَوْلُهُ : إلَّا بِقُرْبٍ فَتَأْوِيلَانِ وَلَا فِي الْحَرَمِ لِضَمَانِهِ بِأَخْذِهَا إنْ لَمْ يَرُدَّهَا مَكَانَهَا ; لِأَنَّ رَدَّهَا فِيهِ وَاجِبٌ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَخَذَهَا لِغَيْرِ الْحِفْظِ ) أَيْ لِغَيْرِ التَّعْرِيفِ الْحَقِيقِيِّ بِأَنْ أَخَذَهَا لِسُؤَالِ جَمَاعَةٍ هَلْ هِيَ لَهُمْ 122 أَمْ لَا فَقَالُوا لَا ، وَيُقَالُ لِهَذَا تَعْرِيفٌ حُكْمِيٌّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِغَيْرِ الْحِفْظِ الِاغْتِيَالَ ; لِأَنَّ الرَّدَّ فِي هَذَا وَاجِبٌ فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ : وَعَنْ بُعْدٍ ضَمِنَ إلَخْ وَقَوْلُهُ : أَخَذَهَا لِلْحِفْظِ الْأَوْلَى حَذْفُهُ ; لِأَنَّهُ خُرُوجٌ عَنْ الْمَوْضُوعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث