حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5201 · الشرح
. ( قَوْلُهُ : لَا إنْ أَبَقَ مِنْهُ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ الْتَقَطَ آبِقًا ، ثُمَّ بَعْدَ أَخْذِهِ أَبَقَ مِنْ عِنْدِهِ ، أَوْ أَنَّهُ مَاتَ عِنْدَهُ ، أَوْ تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِرَبِّهِ إذَا حَضَرَ حَيْثُ لَمْ يُفَرِّطْ ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ أَمَّا إذَا فَرَّطَ كَمَا لَوْ أَرْسَلَهُ فِي حَاجَةٍ يَأْبَقُ فِي مِثْلِهَا فَأَبَقَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ . ( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ الْبَاءِ ) أَيْ وَهُوَ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا قَالَ تَعَالَى : { إذْ أَبَقَ إلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ } . وَفِي مُضَارِعِهِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ وَالضَّمُّ ; لِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَنَعَ وَدَخَلَ . ( قَوْلُهُ : لَا بِقَيْدِ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اسْتِخْدَامًا ; لِأَنَّ الْكَلَامَ كَانَ فِي عَبْدٍ آبِقٍ أَخَذَهُ إنْسَانٌ ، ثُمَّ إنَّهُ أَبَقَ مِنْهُ وَانْتَقَلَ مِنْهُ لِعَبْدٍ غَيْرِ آبِقٍ أَخَذَهُ إنْسَانٌ رَهْنًا فِي دَيْنٍ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ أَبَقَ مِنْهُ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ الْآبِقُ مُرْتَهَنًا بِفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ مُرْتَهَنًا قَبْلَ إبَاقِهِ وَعَلَى هَذَا فَلَا اسْتِخْدَامَ . ( قَوْلُهُ : فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ) أَيْ لِأَنَّ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقْبَلُ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ تَلَفَهُ ، أَوْ ضَيَاعَهُ بِيَمِينٍ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ ) أَيْ بَلْ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ أَبَقَ عِنْدِي مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ نَفَقَتَهُ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُتَّهَمُ الْمُرْتَهِنُ فِي إضَاعَتِهِ وَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث