حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5320 · ص. المطبوع 146 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَالضَّيْفَ ) هُوَ لُغَةً مَنْ نَزَلَ عَلَيْك ، أَوْ أَنْزَلْته لِلْغِذَاءِ سَوَاءٌ كَانَ غَرِيبًا أَمْ لَا وَالْمُرَادُ .
146 بِهِ هُنَا خُصُوصُ الْغَرِيبِ سَوَاءٌ ضَافَ أَيْ نَزَلَ بِنَفْسِهِ فِي مَنْزِلِك لِأَجْلِ الْغِذَاءِ ، أَوْ أَنْزَلْته أَنْتَ أَمْ لَا بِأَنْ نَزَلَ فِي مَسْجِدٍ مَثَلًا فَجَلَسْت عِنْدَهُ فَادَّعَيْت عَلَيْهِ أَخْذَ شَيْءٍ مِنْك ، أَوْ ادَّعَى عَلَيْك أَخْذَ شَيْءٍ مِنْهُ . ( قَوْلُهُ : وَفِي مُعَيَّنٍ ) الْمُرَادُ بِهِ الشَّيْءُ الَّذِي لَمْ تَهْلِكْ عَيْنُهُ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا مُشَاهَدًا أَمْ لَا لَا خُصُوصُ الْحَاضِرِ الْمُشَاهَدِ وَذَلِكَ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْجُوخَةَ الَّتِي كُنْت لَابِسًا لَهَا بِالْأَمْسِ جُوخَتِي ، أَوْ الدَّابَّةَ الَّتِي عِنْدَك دَابَّتِي . ( قَوْلُهُ : وَالْوَدِيعَةَ عَلَى أَهْلِهَا ) اسْتَشْكَلَهُ ابْنُ عَاشِرٍ بِأَنَّ الْوَدِيعَةَ لَا يُحَلَّفُ فِيهَا إلَّا الْمُتَّهَمُ وَأَهْلُ الْوَدِيعَةِ لَيْسُوا مُتَّهَمِينَ ا هـ بْن وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ دَعْوَى أَنَّهُ أُودِعَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ كَأَنْ تَدَّعِيَ عَلَى إنْسَانٍ بِأَنَّك أَوْدَعْته كَذَا وَهُوَ يُنْكِرُ فَيُحَلَّفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِدُونِ ثُبُوتِ خُلْطَةٍ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهَا لَا دَعْوَى الرَّدِّ أَوْ الضَّيَاعِ كَمَا فَهِمَ ابْنُ عَاشِرٍ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا الْمُسَافِرَ ) أَيْ الْمَرِيضَ كَمَا فِي نَصِّ أَصْبَغَ سَوَاءٌ كَانَ مَرَضُهُ مَخُوفًا أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ : يَدَّعِي عَلَى بَعْضِ رُفْقَتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ وَدِيعَةٍ ، أَوْ غَيْرِهَا ) أَيْ كَأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَتْلَفَ لَهُ مَالًا فِي السَّفَرِ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا دَعْوَى مَرِيضٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ) اعْلَمْ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَرَضِ هُنَا وَالْمَرَضِ الْمُقَيَّدِ بِهِ الْمُسَافِرُ فِيمَا تَقَدَّمَ فَالْمَرَضُ هُنَا مَخُوفٌ وَمَرَضُ الْمُسَافِرِ مُطْلَقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا وَحِينَئِذٍ فَلَا تَكْرَارَ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : عَلَى شَخْصٍ حَاضِرِ الْمُزَايَدَةَ ) أَيْ فِي سِلْعَتِهِ الَّتِي تَسَوَّقَ بِهَا وَلَا مَفْهُومَ لِبَائِعٍ بَلْ كَذَلِكَ دَعْوَى مُشْتَرٍ عَلَى بَائِعٍ أَنَّهُ بَاعَ لَهُ وَأَنْكَرَ الْبَيْعَ فَيُحَلَّفُ وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الْخُلْطَةُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ عَلَى حَاضِرٍ الْمُزَايَدَةَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى بَائِعٌ عَلَى شَخْصٍ أَنَّهُ اشْتَرَى سِلْعَتَهُ مِنْ غَيْرِ تَسَوُّقٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ الْخُلْطَةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ كَمَا قَالَ بْن .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث