حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَكَانَ الْحَاكِمُ لَا يَرَى الْبَحْثَ عَنْ الْعَدَالَةِ كَالْحَنَفِيِّ ) أَيْ ; لِأَنَّ التَّعْدِيلَ وَالتَّجْرِيحَ عِنْدَهُ مَنْدُوبَانِ لَا يَتَوَقَّفُ الْحُكْمُ عَلَيْهِمَا . ( قَوْلُهُ : فَرَفَعَتْهُ ) أَيْ لِلْقَاضِي مُدَّعِيَةً عَلَيْهِ أَنَّهُ أَبَانَهَا فَأَنْكَرَ الطَّلَاقَ مِنْ أَصْلِهِ . ( قَوْلُهُ : لَوْ ادَّعَى بِدَيْنٍ عَلَى شَخْصٍ ) أَيْ وَفِي الْوَاقِعِ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ . ( قَوْلُهُ : يَرْفَعُ الْخِلَافَ الْوَاقِعَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ ) فِيهِ مَيْلٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبِسَاطِيِّ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُحِلُّ حَرَامًا لِظَالِمٍ ) أَيْ وَأَمَّا غَيْرُهُ - وَهُوَ مَنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِمَا ادَّعَاهُ عَلَى مَذْهَبِ الْحَاكِمِ ، وَغَيْرُهُ مُسْتَحِقٌّ لَهُ عَلَى مَذْهَبِ غَيْرِهِ - فَيُحِلُّ لَهُ الْحَرَامَ لِرَفْعِهِ الْخِلَافَ فِي حَقِّهِ . ( قَوْلُهُ : فَكَيْفَ يَتَوَجَّهُ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ فِي كَلَامِهِ تَنَاقُضًا ; لِأَنَّهُ إذَا رَفَعَ حُكْمُهُ الْخِلَافَ كَانَ مُحِلًّا لِلْحَرَامِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا حَكَمَ الشَّافِعِيُّ بِصِحَّةِ نِكَاحِ مَنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا كَانَ حُكْمُهُ رَافِعًا لِلْخِلَافِ فَلَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي الْمَالِكِيِّ نَقْضُ هَذَا الْحُكْمِ وَإِيقَاعُ الطَّلَاقِ وَيَجُوزُ لِذَلِكَ الزَّوْجِ الْمَحْكُومِ لَهُ وَلَوْ مَالِكِيًّا وَطْؤُهَا وَعَدَمُ مُفَارَقَتِهَا فَقَدْ رَفَعَ حُكْمُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافَ وَأَحَلَّ الْحَرَامَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَكَذَا 157 إذَا حَكَمَ الشَّافِعِيُّ بِحِلِّ مَبْتُوتَةِ مَالِكِيٍّ بِوَطْءِ صَغِيرٍ فَإِنَّ هَذَا الْحُكْمَ رَافِعٌ لِلْخِلَافِ - فَلَيْسَ لِلْقَاضِي الْمَالِكِيِّ نَقْضُهُ وَالْحُكْمُ بِعَدَمِ الْحِلِّ - وَمُحِلٌّ لِلْحَرَامِ عَلَى مَذْهَبِ الزَّوْجِ وَأَجَابُوا عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ قَوْلَهُمْ حُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ الْحَرَامَ لِلْمَحْكُومِ لَهُ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ ظَالِمًا فِي الْوَاقِعِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَحْكُومُ بِهِ ظَاهِرُهُ جَائِزٌ وَبَاطِنُهُ مَمْنُوعٌ بِحَيْثُ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ لَمْ يَحْكُمْ بِجَوَازِهِ كَمَا فِي الْأَمْثِلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَحْكُومُ بِهِ ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ فَإِنَّ الْحُكْمَ بِهِ يُحِلُّ الْحَرَامَ كَمَا فِي الْمِثَالَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا .
وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي بْن أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ مَا بَاطِنُهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِهِ بِحَيْثُ لَوْ اطَّلَعَ الْحَاكِمُ عَلَى بَاطِنِهِ لَمْ يَحْكُمْ فَحُكْمُ الْحَاكِمِ فِي هَذَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ وَلَا يُحِلُّ الْحَرَامَ وَهَذَا مَحْمَلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا أَحَلَّ حَرَامًا وَمَا بَاطِنُهُ كَظَاهِرِهِ وَهَذَا إنْ حَكَمَ الْمُخَالِفُ فِيهِ بِقَوْلٍ غَيْرِ شَاذٍّ كَحُكْمِ الشَّافِعِيِّ بِحِلِّ الْمَبْتُوتَةِ بِوَطْءِ الصَّغِيرِ كَانَ حُكْمُهُ رَافِعًا لِلْخِلَافِ وَمُحِلًّا لِلْحَرَامِ عَلَى مَذْهَبِ خِلَافِهِ وَهُوَ مَحْمَلُ قَوْلِهِ وَرَفَعَ الْخِلَافَ وَإِنْ حَكَمَ فِيهِ الْمُخَالِفُ بِالشَّاذِّ كَالْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ فَهَذَا حُكْمُهُ عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ كَالْأَوَّلِ فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ لَا أَحَلَّ حَرَامًا وَعِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ حُكْمُهُ كَالثَّانِي فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَرَفَعَ الْخِلَافَ وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ .
وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي بْن أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ مَا بَاطِنُهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِهِ بِحَيْثُ لَوْ اطَّلَعَ الْحَاكِمُ عَلَى بَاطِنِهِ لَمْ يَحْكُمْ فَحُكْمُ الْحَاكِمِ فِي هَذَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ وَلَا يُحِلُّ الْحَرَامَ وَهَذَا مَحْمَلُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا أَحَلَّ حَرَامًا وَمَا بَاطِنُهُ كَظَاهِرِهِ وَهَذَا إنْ حَكَمَ الْمُخَالِفُ فِيهِ بِقَوْلٍ غَيْرِ شَاذٍّ كَحُكْمِ الشَّافِعِيِّ بِحِلِّ الْمَبْتُوتَةِ بِوَطْءِ الصَّغِيرِ كَانَ حُكْمُهُ رَافِعًا لِلْخِلَافِ وَمُحِلًّا لِلْحَرَامِ عَلَى مَذْهَبِ خِلَافِهِ وَهُوَ مَحْمَلُ قَوْلِهِ وَرَفَعَ الْخِلَافَ وَإِنْ حَكَمَ فِيهِ الْمُخَالِفُ بِالشَّاذِّ كَالْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ فَهَذَا حُكْمُهُ عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ كَالْأَوَّلِ فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ لَا أَحَلَّ حَرَامًا وَعِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ حُكْمُهُ كَالثَّانِي فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَرَفَعَ الْخِلَافَ وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث