حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
وَذَكَرَ الْمَرْتَبَةَ الثَّالِثَةَ بِقَوْلِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ مَالًا أَوْ آيِلًا لَهُ ( فَعَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ ) عِدْلَتَانِ ( أَوْ أَحَدُهُمَا ) أَيْ عَدْلٌ فَقَطْ وَامْرَأَتَانِ فَقَطْ ( بِيَمِينٍ ) أَيْ مَعَ يَمِينِ الْمَشْهُودِ لَهُ ( كَأَجَلٍ ) ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي وَخَالَفَهُ الْبَائِعُ وَمِثْلُهُ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْبَيْعِ أَوْ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ فَيَثْبُتُ بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا بِيَمِينٍ ( وَخِيَارٍ ) ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي وَنَازَعَهُ الْبَائِعُ لِأَيْلُولَتِهِ لِمَالٍ ( وَشُفْعَةٍ ) ادَّعَى الْمُشْتَرِي إسْقَاطَ الشَّفِيعِ لَهَا وَخَالَفَهُ الشَّفِيعُ وَكَذَا إذَا مَضَتْ مُدَّةٌ وَادَّعَى الشَّفِيعُ الْغَيْبَةَ عِنْدَ الْعَقْدِ ( وَإِجَارَةٍ ) كَأَنْ يَقُولَ الْمُسْتَأْجَرُ آجَرْتنِي بِكَذَا أَوْ لِمُدَّةِ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ ( وَجَرْحٍ خَطَأٍ ) ادَّعَاهُ الْمَجْرُوحُ عَلَى مُنْكِرِهِ ( أَوْ ) جَرْحِ ( مَالٍ ) عَمْدًا كَجَائِفَةٍ ( وَأَدَاءِ ) نُجُومِ ( كِتَابَةٍ ) ادَّعَاهُ الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ الْمُنْكِرِ فَيَحْلِفُ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدٍ ( وَإِيصَاءٍ بِتَصَرُّفٍ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ جُعِلَ وَصِيًّا عَلَى أَنْ يُفَرِّقَ مِنْ مَالِهِ كَذَا عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ يَحُجَّ بِهِ عَنْهُ أَوْ يُوفِيَ بِهِ دَيْنَهُ وَكَذَا فِي حَيَاتِهِ لَكِنَّهَا تَكُونُ وَكَالَةً وَاسْتَشْكَلَ ثُبُوتُ هَذَيْنِ بِالْعَدْلِ أَوْ الْمَرْأَتَيْنِ مَعَ الْيَمِينِ بِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَثْبُتَا إلَّا بِعَدْلَيْنِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ ثُبُوتِهِمَا مَعَ الْيَمِينِ إذَا كَانَ فِيهِمَا نَفْعٌ لِلْوَصِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ كَمَا إذَا كَانَتَا بِأُجْرَةٍ أَوْ رَهْنٍ كَدَعْوَى أَنَّهُ وَكَّلَهُ عَلَى قَبْضِ سِلْعَةٍ لِيَجْعَلَهَا عِنْدَهُ رَهْنًا فِي دَيْنِهِ الَّذِي لَهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ أَوْ الْمَيِّتِ الْمُوصِي لَهُ بِذَلِكَ فَإِنْ حَلَفَ الْوَكِيلُ أَوْ الْوَصِيُّ مَعَ عَدْلٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ ثَبَتَ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْحَيُّ وَإِلَّا بَطَلَتْ بِنُكُولِ الْوَصِيِّ وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّهُ وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ يَعُودُ عَلَيْهِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لَا بِأَحَدِهِمَا مَعَ يَمِينٍ وَأَمَّا مُطْلَقُ أَنَّهُ وَصِيٌّ بِلَا قَيْدِ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَدْلَيْنِ كَمُطْلَقِ وَكِيلٍ ( أَوْ بِأَنَّهُ حُكِمَ لَهُ بِهِ ) أَيْ بِالْمَالِ وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ كَالشَّهَادَةِ بِأَجَلٍ أَوْ بِأَنَّهُ حُكِمَ لَهُ بِهِ أَيْ أَنَّ مَنْ حُكِمَ لَهُ بِمَالٍ ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِ الْحَاكِمِ وَعِنْدَهُ شَاهِدٌ أَوْ امْرَأَتَانِ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ لَهُ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكْفِي مَعَ الْيَمِينِ ( كَشِرَاءِ زَوْجَتِهِ ) الْقِنِّ أَيْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ سَيِّدِهَا وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ 188 فَيَكْفِي زَوْجَهَا الشَّاهِدُ أَوْ الْمَرْأَتَانِ مَعَ الْيَمِينِ ( وَتَقَدُّمِ دَيْنٍ عِتْقًا ) ادَّعَاهُ الْغَرِيمُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمُدَّعِي تَقَدُّمَ الْعِتْقِ فَيَكْفِي الْغَرِيمَ الشَّاهِدُ أَوْ الْمَرْأَتَانِ مَعَ الْيَمِينِ وَيَبْطُلُ الْعِتْقُ وَيُبَاعُ فِي الدَّيْنِ ( وَقِصَاصٍ فِي جَرْحٍ ) عَمْدًا يَثْبُتُ بِعَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ الْيَمِينِ وَهَذِهِ إحْدَى الْمُسْتَحْسِنَاتِ الْأَرْبَعِ إذْ هِيَ لَيْسَتْ بِمَالٍ وَلَا آيِلَةٍ لَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث