حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
ثُمَّ ذَكَرَ الْمَرْتَبَةَ الرَّابِعَةَ بِقَوْلِهِ ( وَلِمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ امْرَأَتَانِ ) عِدْلَتَانِ ( كَوِلَادَةٍ ) شَهِدَتَا بِهَا وَلَوْ لَمْ يُحْضِرْ شَخْصٌ الْمَوْلُودَ ( وَعَيْبِ فَرْجٍ ) فِي أَمَةٍ اخْتَلَفَ فِيهِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي كَحُرَّةٍ ادَّعَاهُ زَوْجُهَا وَأَنْكَرَتْ وَرَضِيَتْ بِرُؤْيَةِ الْمَرْأَتَيْنِ وَإِلَّا فَهِيَ مُصَدَّقَةٌ كَمَا مَرَّ فِي عُيُوبِ الزَّوْجَيْنِ ( وَاسْتِهْلَالٍ ) لِمَوْلُودٍ أَوْ عَدَمِهِ وَكَذَا ذُكُورَتُهُ أَوْ أُنُوثَتُهُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الْإِرْثُ وَعَدَمُهُ ( وَحَيْضٍ ) فِي أَمَةٍ وَأَمَّا الْحُرَّةُ فَمُصَدَّقَةٌ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ( وَنِكَاحٍ بَعْدَ مَوْتٍ ) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ الْعَدْلُ وَالْمَرْأَتَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا مَعَ يَمِينٍ فَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا عَلَى قَوْلِهِ وَلِمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ امْرَأَتَانِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتٍ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ أَيْ شُهِدَ بِهِ بَعْدَ مَوْتٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ امْرَأَةً ادَّعَتْ بَعْدَ مَوْتِ رَجُلٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدًا أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا وَحَلَفَتْ مَعَهُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِذَلِكَ الْمَالُ دُونَ النِّكَاحِ فَتَأْخُذُ صَدَاقَهَا وَتَرِثُ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فِي ظَاهِرِ الْحَالِ وَلَا تُحَرَّمُ عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ ( أَوْ ) شَهِدَ عَلَى ( سَبْقِيَّتِهِ ) أَيْ الْمَوْتِ أَيْ أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ الْمُحَقِّقِي الزَّوْجِيَّةِ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ ( أَوْ ) شَهِدَ عَلَى ( مَوْتٍ ) لِرَجُلٍ 189 ( وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ فِي هَذَا الْفَرْعِ الْأَخِيرِ ( لَا زَوْجَةَ وَلَا مُدَبَّرَ ) لَهُ وَالْوَاوُ فِي وَلَا مُدَبَّرَ بِمَعْنَى أَوْ ( وَنَحْوَهُ ) كَمُوصًى بِعِتْقِهِ أَوْ أُمَّ وَلَدٍ ( وَثَبَتَ الْإِرْثُ وَالنَّسَبُ لَهُ وَعَلَيْهِ ) هَذَا مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَلِمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ امْرَأَتَانِ كَوِلَادَةٍ فَإِنَّ النَّسَبَ وَالْإِرْثَ يَثْبُتَانِ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ بِالْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ لِلْمَوْلُودِ وَعَلَيْهِ فَإِنْ شَهِدَتَا بِالْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ وَرِثَ مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَوَرِثَهُ وَارِثُهُ إنْ مَاتَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ لَهُ وَعَلَيْهِ رَاجِعٌ لِلْإِرْثِ لَا لِلنَّسَبِ فَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهِ كَانَ أَوْلَى وَالْوَاجِبُ تَقْدِيمُ وَثَبَتَ إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ وَنِكَاحٍ بَعْدَ مَوْتٍ لِمَا عَلِمْت وَقَوْلُهُ ( بِلَا يَمِينٍ ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَسَائِلِ مَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ فَلَوْ قَدَّمَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ وَامْرَأَتَانِ كَانَ أَوْلَى أَيْ إنَّهُ يَكْفِي فِي ذَلِكَ امْرَأَتَانِ مِنْ غَيْرِ انْضِمَامِ يَمِينٍ إلَيْهِمَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث