حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5655 · ص. المطبوع 222 · الشرح
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى شُرُوطِ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَسَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا بَيِّنَةُ حَوْزٍ أَمْ لَا فَقَالَ [ دَرْسٌ ] ( وَصِحَّةُ ) شَهَادَةِ بَيِّنَةِ ( الْمِلْكِ ) لِشَخْصٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ تَكُونُ ( بِالتَّصَرُّفِ ) أَيْ بِسَبَبِ مُشَاهَدَتِهِمْ التَّصَرُّفَ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي شَهِدُوا بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِفُلَانٍ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ ( وَعَدَمِ مُنَازِعٍ ) لَهُ فِيهِ ( وَحَوْزٍ ) 222 ( طَالَ ) عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ( كَعَشَرَةِ أَشْهُرٍ ) فَأَكْثَرَ فَأَقَلَّ مِنْهَا لَا يَشْهَدُونَ بِالْمِلْكِ وَلَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُمْ بِهِ إنْ شَهِدُوا فَالْمَعْنَى أَنَّهَا إنَّمَا تَصِحُّ بِالْمِلْكِ إنْ اعْتَمَدُوا فِي شَهَادَتِهِمْ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهَا فِي شَهَادَتِهِمْ وَأَمَّا الشَّرْطُ الرَّابِعُ فَهُوَ أَنْ يُصَرِّحُوا بِقَوْلِهِمْ وَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ فِي عِلْمِنَا فَقَوْلُهُ ( وَأَنَّهَا ) مَعْمُولٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ وَبِقَوْلِهِمْ إنَّهَا أَيْ يَقُولُونَ نَشْهَدُ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَأَنَّهَا ( لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ ) فِي عِلْمِنَا بِنَاقِلٍ شَرْعِيٍّ إلَى الْآنَ مُعْتَمَدِينَ فِي شَهَادَتِهِمْ عَلَى الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنْ جَزَمُوا بِأَنْ قَالُوا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ قَطْعًا بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ ( فِي عِلْمِهِمْ ) بِضَمِيرِ الْغَيْبَةِ فَبِالنَّظَرِ إلَى إفَادَةِ الْحُكْمِ عَنْهُمْ لَا حِكَايَةٍ لِقَوْلِهِمْ وَإِلَّا فَهُمْ يَقُولُونَ فِي عِلْمِنَا فَإِنْ أَطْلَقُوا فَفِيهِ خِلَافٌ ( وَتُؤُوِّلَتْ ) الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا ( عَلَى الْكَمَالِ فِي ) الشَّرْطِ ( الْأَخِيرِ ) أَيْ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ وَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ بِنَاقِلٍ شَرْعِيٍّ فِي عِلْمِنَا إلَى الْآنَ شَرْطُ كَمَالٍ لَا صِحَّةٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ و عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ الْمَشْهُودُ لَهُ بَتًّا أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ وَيَحْلِفُ وَارِثُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَيَسْتَحِقُّهَا ( لَا بِالِاشْتِرَاءِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالتَّصَرُّفِ أَيْ صِحَّةُ شَهَادَةِ الْمِلْكِ بِالتَّصَرُّفِ . . . إلَخْ لَا بِالِاشْتِرَاءِ مِنْ سُوقٍ مَثَلًا فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا وَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ قُدِّمَتْ عَلَى بَيِّنَةِ الِاشْتِرَاءِ لِأَنَّهُ قَدْ يَبِيعُهَا مَنْ لَا يَمْلِكُهَا وَقَدْ يَشْتَرِيهَا وَكِيلٌ لِغَيْرِهِ وَمِثْلُ الشِّرَاءِ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْإِرْثُ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ مِلْكِ الْوَاهِبِ وَالْمُورِثِ وَهَذَا مَا لَمْ تَشْهَدْ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الْخَصْمِ أَوْ مِنْ غَانِمِهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث