حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5695 · ص. المطبوع 238 · الشرح
[ دَرْسٌ ] ( بَابٌ فِي أَحْكَامِ الدِّمَاءِ ، وَالْقِصَاصِ ) وَأَرْكَانُ الْقِصَاصِ ثَلَاثَةٌ الْجَانِي وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ ، وَالْعِصْمَةُ ، وَالْمُكَافَأَةُ ، وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَشَرْطُهُ الْعِصْمَةُ ، وَالْجِنَايَةُ وَشَرْطُهَا الْعَمْدُ ، وَالْعُدْوَانُ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى ذَلِكَ وَبَدَأَ بِالرُّكْنِ الْأَوَّلِ وَشُرُوطِهِ بِقَوْلِهِ ( إنْ ) ( أَتْلَفَ مُكَلَّفٌ ) أَيْ بَالِغٌ عَاقِلٌ وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا نَفْسًا ، أَوْ طَرَفًا ( وَإِنْ رَقَّ ) الْمُكَلَّفُ فَيُقْتَلُ الْعَبْدُ بِمِثْلِهِ وَبِحُرٍّ إنْ شَاءَ الْوَلِيُّ وَلَهُ اسْتِحْيَاؤُهُ كَمَا سَيَأْتِي وَأَمَّا الصَّبِيُّ ، وَالْمَجْنُونُ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ عَمْدَهُمَا وَخَطَأَهُمَا سَوَاءٌ عَلَى أَنَّهُ لَا عَمْدَ لِلْمَجْنُونِ وَلِذَا لَوْ كَانَ يُفِيقُ أَحْيَانَا وَجَنَى حَالَ إفَاقَتِهِ اُقْتُصَّ مِنْهُ حَالَ إفَاقَتِهِ فَإِنْ جُنَّ بَعْدَ الْجِنَايَةِ اُنْتُظِرَتْ إفَاقَتُهُ فَإِنْ لَمْ يُفِقْ ، فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ ، وَالسَّكْرَانُ بِحَلَالٍ كَالْمَجْنُونِ ( غَيْرُ حَرْبِيٍّ ) وَصْفٌ لِلْمُكَلَّفِ ، فَالْحَرْبِيُّ لَا يُقْتَلُ قِصَاصًا بَلْ يُهْدَرُ دَمُهُ وَعَدَمُ عِصْمَتِهِ وَلِذَا لَوْ جَاءَ تَائِبًا بِإِيمَانٍ ، أَوْ أَمَانٍ لَمْ يُقْتَلْ ( وَلَا زَائِدُ حُرِّيَّةٍ ) عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ( أَوْ ) زَائِدُ ( إسْلَامٍ ) بِأَنْ كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ فِيهِمَا 238 أَوْ أَنْقَصُ إنْ كَانَ الْجَانِي زَائِدًا حِينَ الْجِنَايَةِ فِيمَا ذُكِرَ فَلَا قِصَاصَ فَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ وَلَوْ عَبْدًا بِكَافِرٍ وَلَوْ حُرًّا وَلَا حُرٌّ بِرَقِيقٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ زَائِدَ إسْلَامٍ فَيُقْتَلُ حُرٌّ كِتَابِيٌّ بِرَقِيقٍ مُسْلِمٍ كَمَا سَيَأْتِي تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ ( حِينَ الْقَتْلِ ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ غَيْرُ حَرْبِيٍّ وَمَا بَعْدَهُ أَيْ يُشْتَرَطُ فِي الْجَانِي الْمُكَلَّفِ لِلْقِصَاصِ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ حَرْبِيٍّ وَلَا زَائِدِ حُرِّيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ وَقْتَ الْقَتْلِ فَلَوْ قَتَلَ غَيْرَهُ ، وَهُوَ حَرْبِيٌّ ، أَوْ زَائِدِ حُرِّيَّةٍ ، أَوْ إسْلَامٍ فَلَا قِصَاصَ وَلَوْ بَلَغَ ، أَوْ عَقَلَ ، أَوْ أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ بِأَثَرِ ذَلِكَ وَلَوْ رَمَى عَبْدًا وَجَرَحَ مِثْلَهُ ، ثُمَّ عَتَقَ الْجَانِي فَمَاتَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي ; لِأَنَّهُ حِينَ الْقَتْلِ زَائِدُ حُرِّيَّةٍ ، وَكَذَا لَوْ رَمَى ذِمِّيّ مِثْلَهُ ، أَوْ جَرَحَهُ وَأَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ( إلَّا لِغِيلَةٍ ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهِيَ الْقَتْلُ لِأَخْذِ الْمَالِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ بَلْ يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ ، وَالْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ قَوْلِهِ غَيْرُ حَرْبِيٍّ إلَخْ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ قِصَاصًا بَلْ لِلْفَسَادِ وَلِذَا قَالَ مَالِكٌ وَلَا عَفْوَ فِيهِ وَلَا صُلْحَ وَصُلْحُ الْوَلِيِّ مَرْدُودٌ ، وَالْحُكْمُ فِيهِ لِلْإِمَامِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ لَلْمُصَنِّفِ فِي مَحَلِّهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث