حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5852 · ص. المطبوع 336 · الشرح
( قَوْلُهُ : حَيْثُ تَعَدَّدَ قَصْدُهُ إلَخْ ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ حَيْثُ جُعِلَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وِفَاقًا لِابْنِ الْقَاسِمِ .
وَتَوْضِيحُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ النِّصَابَ فِي مَرَّاتٍ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ إنْ كَانَ إخْرَاجُهُ النِّصَابَ عَلَى مَرَّاتٍ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ قُطِعَ فَحَمَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْخِلَافِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلَ سَحْنُونٍ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ السَّارِقُ أَخْذَ النِّصَابِ كُلِّهِ ابْتِدَاءً عِنْدَ دُخُولِهِ الْحِرْزَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا سَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُهُ إخْرَاجُهُ دَفْعَةً وَأَخْرَجَهُ عَلَى مَرَّاتٍ أَوْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ إخْرَاجُهُ دَفْعَةً كَالْقَمْحِ وَالتِّبْنِ وَأَخْرَجَهُ عَلَى مَرَّاتٍ لِأَنَّهُ سَرِقَةٌ وَاحِدَةٌ وَحُمِلَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ أَخْذَ النِّصَابِ ابْتِدَاءً وَأَنَّهُ إنَّمَا عَادَ مِرَارًا لِيَنْظُرَ كُلَّ مَرَّةٍ مَا يَسْرِقُهُ فَمَا أَخَذَهُ كُلَّ مَرَّةٍ مَقْصُودٌ عَلَى حِدَتِهِ كَذَا فِي بْن عَنْ التَّوْضِيحِ ( قَوْلُهُ : وَيُعْلَمُ ذَلِكَ ) أَيْ قَصْدُ أَخْذِهِ كُلَّهُ ابْتِدَاءً .
( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ ) أَيْ كَمَا إذَا أَخْرَجَ مِنْ الْمُجْتَمَعِ مَا لَا يَقْدِرُ ، إلَّا عَلَى إخْرَاجِ مَا أَخْرَجَهُ مِنْهُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : فِي حَمْلِ النِّصَابِ ) أَيْ مَسْرُوقٍ لِأَجْلِ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ ( قَوْلُهُ : لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى حَمْلِهِ ) أَيْ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ إلَخْ ) أَيْ فَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى إخْرَاجِهِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ قُطِعَا إلَخْ ) فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ قُطِعَا اسْتَقَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِإِخْرَاجِهِ أَمْ لَا ، وَإِنْ لَمْ يَنُبْ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ بَلْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ أَقَلُّ مِنْ نِصَابٍ ، فَإِنْ اسْتَقَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ فَلَا قَطْعَ ، وَإِلَّا فَالْقَطْعُ عَلَيْهِمَا وَكَذَا الْقَطْعُ عَلَى جَمَاعَةٍ رَفَعُوهُ عَلَى ظَهْرِ أَحَدِهِمْ فِي الْحِرْزِ ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إخْرَاجِهِ ، إلَّا بِرَفْعِهِ مَعَهُ وَيَصِيرُونَ كَأَنَّهُمْ حَمَلُوهُ عَلَى دَابَّةٍ فَإِنَّهُمْ يُقْطَعُونَ إذَا تَعَاوَنُوا عَلَى رَفْعِهِ عَلَيْهَا ، وَأَمَّا لَوْ حَمَلُوهُ عَلَى ظَهْرِ أَحَدِهِمْ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى ظَهْرِهِ دُونَهُمْ كَالثَّوْبِ قُطِعَ وَحْدَهُ وَلَوْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ الْحِرْزِ حَامِلًا لِشَيْءٍ دُونَ الْآخَرِ وَهُمْ شُرَكَاءُ فِيمَا أَخْرَجُوهُ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُمْ ، إلَّا مَنْ أَخْرَجَ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَلَوْ دَخَلَ اثْنَانِ الْحِرْزَ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا دِينَارًا وَقَضَاهُ لِآخَرَ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ قُطِعَ الْخَارِجُ بِهِ إنْ عُلِمَ أَنَّ الَّذِي دَفَعَهُ لَهُ سَارِقٌ ، وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ بَاعَ السَّارِقُ ثَوْبًا فِي الْحِرْزِ لِآخَرَ فَخَرَجَ بِهِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ سَارِقٌ فَلَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا قَالَهُ الْبَاجِيَّ .
( قَوْلُهُ : مِلْكِ غَيْرِهِ ) أَيْ مَمْلُوكٍ لِغَيْرِ السَّارِقِ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا فَلَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْمَالِكِ لِلنِّصَابِ وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَمَّا إذَا سَرَقَ مِلْكَهُ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَا بِسَرِقَةٍ مِلْكِهِ مِنْ مُرْتَهِنٍ إلَخْ 336
( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ مَنْ سَرَقَ مِنْ سَارِقٍ ) قَالُوا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ السَّارِقِ الثَّانِي أَنَّهُ سَرَقَهُ لِيَرُدَّهُ لِرَبِّهِ ا هـ أَمِيرٌ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ أَمِينٍ ) أَيْ كَالْوَكِيلِ وَالْوَصِيِّ وَالْمُودَعِ وَالْمُرْتَهِنِ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوَ ذَلِكَ ) أَيْ وَشَمِلَ نَحْوَ ذَلِكَ كَالسَّرِقَةِ مِنْ آلَةِ الْمَسْجِدِ وَسَرِقَةِ بَابِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَاقِفِ كَمَا لَلْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلنَّوَادِرِ لَا عَلَى مَا لِلْقَرَافِيِّ مِنْ أَنَّ الْمِلْكَ لِلَّهِ فَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ لِمَا ذُكِرَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث