حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
الصفحة 5862 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَإِنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُنْتَظِمًا أَوْ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ .
( قَوْلُهُ : إنْ عَظُمَ الْجَيْشُ ) أَشَارَ بِهَذَا لِمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ بْنُ الصَّوَابِ أَنَّ جَمَاعَةَ الْجَيْشِ إذَا كَثُرُوا قُطِعَ السَّارِقُ ، وَإِنْ أَخَذَ نِصَابًا ، وَإِنْ قَلُّوا لَا يُقْطَعُ ، إلَّا إذَا سَرَقَ نِصَابًا فَوْقَ حَقِّهِ كَالشَّرِيكِ الْآتِي كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ السَّارِقَ مِنْ الْغَنِيمَةِ نِصَابًا يُقْطَعُ مُطْلَقًا عَظُمَ الْجَيْشُ أَوْ قَلَّ وَمَشَى عبق عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ ) أَيْ إذَا كَانَ السَّارِقُ مِنْ الْجَيْشِ ، وَإِلَّا فَلَا شُبْهَةَ لَهُ أَصْلًا .
( قَوْلُهُ : إنْ حَجَبَ عَنْهُ ) أَيْ إنْ حُجِبَ السَّارِقُ عَنْ مَالِ الشَّرِكَةِ أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ تَصَرُّفٌ .
( قَوْلُهُ : بِأَنْ أَوْدَعَاهُ عِنْدَ أَمِينٍ ) أَيْ أَجْنَبِيٍّ مِنْهُمَا .
( قَوْلُهُ : لَوْ جَعَلَ الْمِفْتَاحَ إلَخْ ) أَيْ أَوْ جَعَلَ السَّارِقُ الْمِفْتَاحَ بِيَدِ الْآخَرِ لِلْحِفْظِ وَالْإِحْرَازِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَالَ لَهُ لَا تَدْخُلْ الْمَحِلَّ ، إلَّا مَعِي ) - أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمِفْتَاحَ بِيَدِ السَّارِقِ .
( قَوْلُهُ : وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حُجِبَ عَنْهُ فَهُوَ شَرْطٌ ثَانٍ فِي الْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَسْرِقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا مِنْ جَمِيعِ مَالِ الشَّرِكَةِ مَا سَرَقَ وَمَا لَمْ يَسْرِقْ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا كَمَا إذَا كَانَ جُمْلَةُ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا سِتَّةٌ وَسُرِقَ مِنْهُ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ وَأَمَّا إذَا كَانَ مُقَوَّمًا كَثِيَابٍ يَسْرِقُ مِنْهَا ثَوْبًا فَالْمُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ فِيمَا سَرَقَ نِصَابٌ فَوْقَ حَقِّهِ فِي الْمَسْرُوقِ فَقَطْ فَإِذَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ فِي عُرُوضٍ كَكُتُبٍ جُمْلَتُهَا تُسَاوِي اثْنَيْ عَشَرَ فَسَرَقَ مِنْهَا كِتَابًا مُعَيَّنًا يُسَاوِي سِتَّةً فَيُقْطَعُ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي نِصْفِهِ فَقَطْ فَقَدْ سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ فِيهِ نِصَابًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِثْلِيِّ وَالْمُقَوَّمِ حَيْثُ اعْتَبَرُوا فِي الْمِثْلِيِّ كَوْنَ النِّصَابِ الْمَسْرُوقِ فَوْقَ حَقِّهِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ مَا سَرَقَ وَمَا لَمْ يَسْرِقْ وَاعْتَبَرُوا فِي الْمُقَوَّمِ كَوْنَ النِّصَابِ الْمَسْرُوقِ فَوْقَ حَقِّهِ فِيمَا سَرَقَ فَقَطْ أَنَّ الْمُقَوَّمَ لَمَّا كَانَ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ حَظِّهِ مِنْهُ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِي الْمُقَوَّمِ كَانَ مَا سَرَقَهُ بَعْضُهُ حَظُّهُ وَبَعْضُهُ حَظُّ صَاحِبِهِ وَمَا بَقِيَ كَذَلِكَ ، وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ فَلَمَّا كَانَ لَهُ أَخْذُ حَظِّهِ مِنْهُ ، وَإِنْ أَبَى صَاحِبُهُ لِعَدَمِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهِ غَالِبًا فَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَنْ يَكُونَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَمَا بَقِيَ كَذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث