حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : أَوْ حَمَلَ عَبْدًا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ ابْتَلَعَ دُرًّا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ وَقَوْلُهُ : لَمْ يُمَيِّزْ أَيْ لِصِغَرِهِ أَوْ عُجْمَتِهِ أَوْ جُنُونِهِ وَحَيْثُ كَانَ لَمْ يُمَيِّزْ فَلَا يَتَأَتَّى أَنَّهُ خُدَعُهُ لِأَنَّ الْخِدَاعَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُمَيِّزِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ خَدَعَهُ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْمِلْهُ لَكِنَّهُ خَدَعَهُ وَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ لَا بِقَيْدِ عَدَمِ التَّمْيِيزِ لِأَنَّ الْخُدَعَ إنَّمَا يَكُونُ لِمُمَيِّزٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ مُمَيِّزًا الْوَاوُ لِلْحَالِ وَلَوْ زَائِدَةٌ لَا لِلْمُبَالَغَةِ لِفَسَادِ مَا قَبْلَهَا وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ احْتِبَاكًا حَيْثُ حَذَفَ قَيْدَ التَّمْيِيزِ فِي الثَّانِي لِدَلَالَةِ ذِكْرِ مُقَابِلِهِ وَهُوَ عَدَمُ التَّمْيِيزِ فِي الْأَوَّلِ عَلَيْهِ وَحَذَفَ قَيْدَ الْإِكْرَاهِ فِي الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُقَابِلِهِ فِي الثَّانِي لِأَنَّ الْخُدَعَ يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِهِ مَعَهُ طَوْعًا ( قَوْلُهُ : فِي بُيُوتِ ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ ) فِي بِمَعْنَى مِنْ وَهُوَ حَالٌ مِنْ بَيْتِ الَّذِي قَدَّرَهُ الشَّارِحُ أَيْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْتِ مَحْجُورٍ عَنْ النَّاسِ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَيْتِ مِنْ بُيُوتِ الْمَحِلِّ ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ بَابِهَا ) أَيْ بِأَنْ أَلْقَاهُ فِي عَرْصَتِهَا أَوْ قُبِضَ عَلَيْهِ بِهِ وَهُوَ فِي عَرْصَتِهَا فَلَا يُقْطَعُ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ سَرَقَهُ مِنْ ظَاهِرِهَا ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْتِ مَحْجُورٍ عَنْ النَّاسِ فِي دُخُولِهِ وَمِثْلُ السَّرِقَةِ مِنْ ظَاهِرِهَا فِي عَدَمِ الْقَطْعِ السَّرِقَةُ مِنْ بَيْتٍ مِنْهَا غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ : لَمْ يُقْطَعْ أَيْ وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَابِهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِوَضْعِ ذَلِكَ الْمَسْرُوقِ فِي الْمَحِلِّ الْعَامِّ .
( قَوْلُهُ : لَا دَارٍ ذَاتِ إذْنٍ خَاصٍّ ) أَيْ لَا إنْ سَرَقَ مِنْ دَارٍ ذَاتِ إذْنٍ خَاصٍّ أَيْ مُخْتَصٍّ بِبَعْضِ النَّاسِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ خَرَجَ بِهِ ) أَيْ بِالْمَسْرُوقِ وَقَوْلُهُ : مِنْ جَمِيعِهِ أَيْ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا إنْ نَقَلَهُ ) أَيْ وَلَا قَطْعَ إنْ نَقَلَ النِّصَابَ مِنْ مَكَان لِآخَرَ حَالَةَ كَوْنِهِ بَاقِيًا 343 فِي الْحِرْزِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَهُ ) أَيْ فِي جَيْبِهِ أَوْ كُمِّهِ .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ ) بِهَذَا يَنْتَفِي التَّعَارُضُ بَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَى الدَّابَّةِ وَبَيْن مَا هُنَا مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مَعَ أَنَّ الصَّبِيَّ الْمَذْكُورَ وَالدَّابَّةَ اشْتَرَكَا فِي عَدَمِ التَّمْيِيزِ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ يَحْرُسُهُ وَلَمْ يَكُنْ بِدَارِ أَهْلِهِ ، وَإِلَّا فَالْقَطْعُ وَمَا مَرَّ مِنْ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَى الدَّابَّةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهَا أَحَدٌ أَوْ كَانَتْ فِي حِرْزِ مِثْلِهَا ، وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ كَمَا هُنَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا قُطِعَ ) أَيْ سَارِقُ مَا عَلَيْهِ أَوْ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَضْرَةَ تَقْتَضِي الشُّعُورَ وَلَوْ حُكْمًا كَالنَّائِمِ ( قَوْلُهُ : وَلِذَا ) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِ الْمُرَادِ بِالصَّاحِبِ الْمُصَاحِبُ الْمُمَيِّزُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ الصَّبِيِّ ) أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا قَطْعَ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَيْهِ وَمَا مَعَهُ الْمَجْنُونُ وَكَذَلِكَ السَّكْرَانُ إذَا كَانَ سُكْرُهُ بِحَلَالٍ ; لِأَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ وَأَمَّا بِحَرَامٍ فَوَقَعَ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يُمَيِّزْ وَبَاعَ تَرَدُّدٌ فِي صِحَّةِ بَيْعِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ لَا عَلَى الثَّانِي
( قَوْلُهُ : أَوْ خَدَعَهُ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْمِلْهُ لَكِنَّهُ خَدَعَهُ وَالضَّمِيرُ لِلْعَبْدِ لَا بِقَيْدِ عَدَمِ التَّمْيِيزِ لِأَنَّ الْخُدَعَ إنَّمَا يَكُونُ لِمُمَيِّزٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ مُمَيِّزًا الْوَاوُ لِلْحَالِ وَلَوْ زَائِدَةٌ لَا لِلْمُبَالَغَةِ لِفَسَادِ مَا قَبْلَهَا وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ احْتِبَاكًا حَيْثُ حَذَفَ قَيْدَ التَّمْيِيزِ فِي الثَّانِي لِدَلَالَةِ ذِكْرِ مُقَابِلِهِ وَهُوَ عَدَمُ التَّمْيِيزِ فِي الْأَوَّلِ عَلَيْهِ وَحَذَفَ قَيْدَ الْإِكْرَاهِ فِي الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُقَابِلِهِ فِي الثَّانِي لِأَنَّ الْخُدَعَ يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِهِ مَعَهُ طَوْعًا ( قَوْلُهُ : فِي بُيُوتِ ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ ) فِي بِمَعْنَى مِنْ وَهُوَ حَالٌ مِنْ بَيْتِ الَّذِي قَدَّرَهُ الشَّارِحُ أَيْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْتِ مَحْجُورٍ عَنْ النَّاسِ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَيْتِ مِنْ بُيُوتِ الْمَحِلِّ ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ بَابِهَا ) أَيْ بِأَنْ أَلْقَاهُ فِي عَرْصَتِهَا أَوْ قُبِضَ عَلَيْهِ بِهِ وَهُوَ فِي عَرْصَتِهَا فَلَا يُقْطَعُ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ سَرَقَهُ مِنْ ظَاهِرِهَا ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْتِ مَحْجُورٍ عَنْ النَّاسِ فِي دُخُولِهِ وَمِثْلُ السَّرِقَةِ مِنْ ظَاهِرِهَا فِي عَدَمِ الْقَطْعِ السَّرِقَةُ مِنْ بَيْتٍ مِنْهَا غَيْرِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ : لَمْ يُقْطَعْ أَيْ وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ بَابِهَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِوَضْعِ ذَلِكَ الْمَسْرُوقِ فِي الْمَحِلِّ الْعَامِّ .
( قَوْلُهُ : لَا دَارٍ ذَاتِ إذْنٍ خَاصٍّ ) أَيْ لَا إنْ سَرَقَ مِنْ دَارٍ ذَاتِ إذْنٍ خَاصٍّ أَيْ مُخْتَصٍّ بِبَعْضِ النَّاسِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ خَرَجَ بِهِ ) أَيْ بِالْمَسْرُوقِ وَقَوْلُهُ : مِنْ جَمِيعِهِ أَيْ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا إنْ نَقَلَهُ ) أَيْ وَلَا قَطْعَ إنْ نَقَلَ النِّصَابَ مِنْ مَكَان لِآخَرَ حَالَةَ كَوْنِهِ بَاقِيًا 343 فِي الْحِرْزِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَهُ ) أَيْ فِي جَيْبِهِ أَوْ كُمِّهِ .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ ) بِهَذَا يَنْتَفِي التَّعَارُضُ بَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَى الدَّابَّةِ وَبَيْن مَا هُنَا مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مَعَ أَنَّ الصَّبِيَّ الْمَذْكُورَ وَالدَّابَّةَ اشْتَرَكَا فِي عَدَمِ التَّمْيِيزِ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ يَحْرُسُهُ وَلَمْ يَكُنْ بِدَارِ أَهْلِهِ ، وَإِلَّا فَالْقَطْعُ وَمَا مَرَّ مِنْ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَى الدَّابَّةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهَا أَحَدٌ أَوْ كَانَتْ فِي حِرْزِ مِثْلِهَا ، وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ كَمَا هُنَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا قُطِعَ ) أَيْ سَارِقُ مَا عَلَيْهِ أَوْ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَضْرَةَ تَقْتَضِي الشُّعُورَ وَلَوْ حُكْمًا كَالنَّائِمِ ( قَوْلُهُ : وَلِذَا ) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِ الْمُرَادِ بِالصَّاحِبِ الْمُصَاحِبُ الْمُمَيِّزُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ الصَّبِيِّ ) أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا قَطْعَ فِي سَرِقَةِ مَا عَلَيْهِ وَمَا مَعَهُ الْمَجْنُونُ وَكَذَلِكَ السَّكْرَانُ إذَا كَانَ سُكْرُهُ بِحَلَالٍ ; لِأَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ وَأَمَّا بِحَرَامٍ فَوَقَعَ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يُمَيِّزْ وَبَاعَ تَرَدُّدٌ فِي صِحَّةِ بَيْعِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ لَا عَلَى الثَّانِي
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث